عاجل: الذهب يسقط من القمة عقب تصريحات ترامب - لا تلتقط سكين الذهب الهابطة
وسط تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، بدأت تداعيات الحرب التجارية تنعكس بوضوح على قطاع السلع الفاخرة، ليس فقط من خلال الرسوم الجمركية، بل أيضًا من خلال تغيّرات هيكلية في سلسلة التوريد العالمي.
ففي خطوة لافتة، أزالت الحكومة الصينية مؤخرًا بند السرية الذي كان يُفرض على الشركات الفاخرة والمصنّعين الصينيين، والذي كان يمنع الكشف عن تفاصيل الإنتاج. ونتيجة لذلك، بدأ العديد من المصنّعين في الصين بالإفصاح علنًا من خلال المؤثريين و صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن الصين هي الجهة التي تصنّع منتجات العلامات الفاخرة العالمية التي يدفع المستهلكون أسعارًا باهظة مقابلها ,ويتم ارسالها الى باقي الدول لانهاء بعض التفاصيل على المنتج الصيني.
هذا الانكشاف يسلط الضوء على واقع جديد في صناعة الرفاهية رغم الصورة الراقية التي تروّجها هذه العلامات، فإن معظم المنتجات تُصنع فعليًا في الصين. وهو ما يثير تساؤلات حول القيمة الحقيقية المدفوعة، وأثر ذلك على سلوك المستهلك، وثقة الأسواق، لا سيما في ظل فرض رسوم جمركية متبادلة تهدد حركة التجارة والإنتاج.
في خطوة تاريخية تعكس التحولات في سوق السلع الفاخرة، تجاوزت مجموعة هيرميس (EGX:HRHO) Hermès الفرنسية نظيرتها العملاقة LVMH لتصبح الشركة الأعلى قيمة في قطاع الرفاهية العالمي، وذلك بعد تراجع كبير في أسهم LVMH نتيجة نتائج مالية مخيبة للآمال. فقد بلغت القيمة السوقية لهيرميس عند إغلاق تداولات يوم امس الثلاثاء في بورصة باريس نحو 248.6 مليار يورو (280.5 مليار دولار)، متفوقة على قيمة LVMH التي تراجعت إلى 244.4 مليار يورو. وجاء هذا التفوق بعد أن انخفضت أسهم LVMH Moet Hennessy Louis Vuitton SE (EPA:LVMH) بنسبة 7.8٪، في أعقاب إعلان الشركة عن تراجع مبيعاتها في الربع الأول من عام 2025 بنسبة 2٪ لتسجل 20.3 مليار يورو، وهو ما جاء دون توقعات المحللين.

وتُعزى هذه النتائج الضعيفة جزئيًا إلى انخفاض طفيف في مبيعات LVMH في السوق الأمريكية، والتي تمثل نحو ربع إيرادات الشركة. ويأتي هذا التراجع في وقت حساس، حيث بدأ تطبيق رسوم جمركية بنسبة 10٪ على الواردات العالمية في الولايات المتحدة اعتبارًا من 2 أبريل، فيما أطلق عليه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب "يوم التحرير"، مما أثر سلبًا على الطلب على السلع الفاخرة.
على الجانب الآخر، استفادت هيرميس من سمعتها القوية في الحفاظ على الندرة الحصرية لمنتجاتها، واستمرت في تحقيق أداء ثابت ومستقر حتى في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، ما عزز من ثقة المستثمرين فيها.
هذا التحوّل في موازين القوى بين أكبر علامتين تجاريتين في عالم الرفاهية يسلّط الضوء على واقع جديد يواجه القطاع، حيث باتت المرونة، والابتكار، والقدرة على التكيف مع التغيرات العالمية عناصر حاسمة في الحفاظ على الريادة.
في ظل التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية، يبدو أن شركات السلع الفاخرة مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها لتأمين النمو المستدام وضمان جاذبيتها للمستهلكين في الأسواق العالمية.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعالمية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
