اسهم شركات السلع الفاخرة ما بين الحرب التجارية الصينية والولايات المتحدة

تم النشر 16/04/2025, 12:18

وسط تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، بدأت تداعيات الحرب التجارية تنعكس بوضوح على قطاع السلع الفاخرة، ليس فقط من خلال الرسوم الجمركية، بل أيضًا من خلال تغيّرات هيكلية في سلسلة التوريد العالمي.

ففي خطوة لافتة، أزالت الحكومة الصينية مؤخرًا بند السرية الذي كان يُفرض على الشركات الفاخرة والمصنّعين الصينيين، والذي كان يمنع الكشف عن تفاصيل الإنتاج. ونتيجة لذلك، بدأ العديد من المصنّعين في الصين بالإفصاح علنًا من خلال المؤثريين و صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن الصين هي الجهة التي تصنّع منتجات العلامات الفاخرة العالمية التي يدفع المستهلكون أسعارًا باهظة مقابلها ,ويتم ارسالها الى باقي الدول لانهاء بعض التفاصيل على المنتج الصيني.

هذا الانكشاف يسلط الضوء على واقع جديد في صناعة الرفاهية رغم الصورة الراقية التي تروّجها هذه العلامات، فإن معظم المنتجات تُصنع فعليًا في الصين. وهو ما يثير تساؤلات حول القيمة الحقيقية المدفوعة، وأثر ذلك على سلوك المستهلك، وثقة الأسواق، لا سيما في ظل فرض رسوم جمركية متبادلة تهدد حركة التجارة والإنتاج.

في خطوة تاريخية تعكس التحولات في سوق السلع الفاخرة، تجاوزت مجموعة هيرميس (EGX:HRHO) Hermès الفرنسية نظيرتها العملاقة LVMH  لتصبح الشركة الأعلى قيمة في قطاع الرفاهية العالمي، وذلك بعد تراجع كبير في أسهم LVMH نتيجة نتائج مالية مخيبة للآمال. فقد بلغت القيمة السوقية لهيرميس عند إغلاق تداولات يوم امس الثلاثاء في بورصة باريس نحو 248.6  مليار يورو (280.5 مليار دولار)، متفوقة على قيمة LVMH التي تراجعت إلى 244.4  مليار يورو. وجاء هذا التفوق بعد أن انخفضت أسهم LVMH Moet Hennessy Louis Vuitton SE (EPA:LVMH) بنسبة 7.8٪، في أعقاب إعلان الشركة عن تراجع مبيعاتها في الربع الأول من عام 2025 بنسبة  2٪  لتسجل 20.3  مليار يورو، وهو ما جاء دون توقعات المحللين.

LVMH الرسم البياني

 

وتُعزى هذه النتائج الضعيفة جزئيًا إلى انخفاض طفيف في مبيعات LVMH في السوق الأمريكية، والتي تمثل نحو ربع إيرادات الشركة. ويأتي هذا التراجع في وقت حساس، حيث بدأ تطبيق رسوم جمركية بنسبة 10٪  على الواردات العالمية في الولايات المتحدة اعتبارًا من 2 أبريل، فيما أطلق عليه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب "يوم التحرير"، مما أثر سلبًا على الطلب على السلع الفاخرة.

على الجانب الآخر، استفادت هيرميس من سمعتها القوية في الحفاظ على الندرة الحصرية لمنتجاتها، واستمرت في تحقيق أداء ثابت ومستقر حتى في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، ما عزز من ثقة المستثمرين فيها.

هذا التحوّل في موازين القوى بين أكبر علامتين تجاريتين في عالم الرفاهية يسلّط الضوء على واقع جديد يواجه القطاع، حيث باتت المرونة، والابتكار، والقدرة على التكيف مع التغيرات العالمية عناصر حاسمة في الحفاظ على الريادة.

في ظل التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية، يبدو أن شركات السلع الفاخرة مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها لتأمين النمو المستدام وضمان جاذبيتها للمستهلكين في الأسواق العالمية.

إخلاء المسؤولية:

هذا التحليل لأغراض إعالمية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل. 

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.