مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
صندوق الأهلي للأسهم السعودية، أحد أبرز الصناديق الاستثمارية التي تديرها شركة "الأهلي كابيتال" (الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي السعودي)، من الصناديق التي تستقطب اهتمام المستثمرين في السوق السعودي نظرًا لأدائه المستقر وخطته الاستثمارية التي تركز على الشركات القيادية في السوق.
في هذا التحليل، نستعرض أداء الصندوق بالأرقام، مع تقييم دقيق للفرص والمخاطر المرتبطة به.
الفكرة الأساسية للصندوق
صندوق الأهلي السعودي هو صندوق استثمار مفتوح يركز على الأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، مع إمكانية تنويع الأصول في السندات وصناديق النقد حسب ظروف السوق.
يُدار الصندوق من قبل فريق إدارة محترف يتبع أساليب تحليلية نوعية وكمية لاختيار الأسهم، مع الالتزام بالضوابط الشرعية في بعض إصداراته مثل "صندوق الأهلي للأسهم السعودية الشرعي".
أداء الصندوق بالأرقام (2020–2025)
صافي أصول الصندوق (AUM) حتى نهاية مارس 2025: تجاوز 6.3 مليار ريال سعودي.
العائد السنوي في 2023: بلغ +11.7% مدفوعًا بارتفاع قطاع البنوك والطاقة.
عائد الصندوق خلال الربع الأول من 2024: +4.1%.
عائد منذ بداية عام 2025 حتى أبريل: سجل +2.6%، في ظل استقرار أداء السوق السعودي.
عدد الوحدات الاستثمارية المتداولة: نحو 420 مليون وحدة.
الترتيب ضمن الصناديق المماثلة: في الربع الأول من 2025، جاء الصندوق ضمن أفضل 5 صناديق أداءً في فئته بحسب تصنيف هيئة السوق المالية السعودية (CMA).
العوامل المؤثرة في أداء الصندوق
نمو الاقتصاد السعودي: سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 3.1% في 2024، وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء الشركات المدرجة.
أسعار النفط: بلغ متوسط سعر خام برنت في الربع الأول من 2025 حوالي 83.4 دولارًا للبرميل، ما دعم أرباح شركات الطاقة المحلية.
السيولة المحلية: ارتفع متوسط التداولات اليومية في سوق الأسهم السعودية إلى 6.7 مليار ريال في مارس 2025.
تنفيذ مشاريع رؤية 2030: ضخت الحكومة استثمارات تجاوزت 1.5 تريليون ريال في مشاريع كبرى مثل نيوم والقدية، ما دعم القطاعات الصناعية والبنية التحتية.
الفرص الاستثمارية في صندوق الأهلي
التعرض لأسهم النمو والقيادية مثل أرامكو، مصرف الراجحي، وسابك.
التنويع الذكي: يتيح الصندوق استثمارًا في مجموعة واسعة من القطاعات دون الحاجة لإدارة مباشرة من المستثمر.
الاستفادة من زخم رؤية 2030: يتجه الصندوق للاستثمار في شركات تستفيد من التحولات الهيكلية في الاقتصاد السعودي، خاصة قطاع السياحة والخدمات اللوجستية.
إعادة استثمار الأرباح: يعيد الصندوق استثمار الأرباح تلقائيًا لزيادة العائد المركب للمستثمرين على المدى الطويل.
المخاطر المرتبطة بالصندوق
تقلب أسعار النفط: أي هبوط حاد في أسعار النفط قد يؤثر على أداء السوق السعودي، وبالتالي على مكونات الصندوق.
الركود العالمي المحتمل: قد يؤدي التباطؤ الاقتصادي العالمي إلى تراجع الطلب على المنتجات السعودية، مما يؤثر على أرباح الشركات.
تغير السياسات الضريبية أو المالية: رغم الاستقرار النسبي، فإن أي قرارات مفاجئة قد تؤثر على القطاعات الرئيسية التي يستثمر فيها الصندوق.
تفاوت أداء القطاعات: قد تشهد بعض القطاعات مثل التأمين أو الرعاية الصحية تقلبات تؤثر على إجمالي أداء الصندوق.
الاستنتاج
يُظهر صندوق الأهلي السعودي مرونة وأداءً ثابتًا نسبيًا، ما يجعله خيارًا استثماريًا مناسبًا للمستثمرين الباحثين عن النمو على المدى المتوسط والطويل داخل السوق السعودي.
تدعم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية والتحولات الجارية في إطار رؤية السعودية 2030 توقعات تحقيق الصندوق لعوائد مستدامة، مع ضرورة الانتباه للتقلبات قصيرة الأجل الناتجة عن العوامل الجيوسياسية وأسعار النفط.
التوصية: يُنصح المستثمرون بالاحتفاظ بوحدات الصندوق ضمن محفظة متنوعة، والاعتماد عليه كمكوّن أساسي للاستثمار في السوق السعودي، خصوصًا في ظل توقعات نمو القطاع المالي والصناعي خلال السنوات القادمة.
