رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي شميد يعارض خفض أسعار الفائدة
ميشال صليبي.
كبير محلّلي الأسواق المالية في FxPro.
واصل الذهب مساره الصعودي هذا الأسبوع، متداولًا بالقرب من مستوى 3,370 دولارًا للأونصة، في أعلى مستوياته خلال الجلسات الأخيرة، مستمرًا في الزخم الإيجابي الذي بدأ منذ أواخر مايو. وقد اكتسب المعدن الثمين قوة دفع من تقاطع عوامل اقتصادية كلية، وجيوسياسية، وتوجهات السوق. ولا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه البيانات الاقتصادية الأميركية، لا سيما بعد الإشارات المتباينة التي أظهرتها قراءات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الأخيرة وطلبات إعانة البطالة. وقد ازداد هذا الحذر بعد صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص (ADP) لشهر مايو، والتي جاءت مخيبة للآمال بإضافة 37,000 وظيفة فقط، مقارنة بتوقعات بلغت 110,000، مما أثار مخاوف جديدة بشأن قوة سوق العمل وزاد من التركيز على بيانات الوظائف الرسمية (NFP) ومعدل البطالة المنتظر صدورها يوم الجمعة.
تشير التوقعات الحالية إلى إضافة حوالي 126,000 وظيفة في مايو، انخفاضًا من 177,000 في أبريل، مع توقع بقاء معدل البطالة ثابتًا عند 4.2%. أي مفاجأة سلبية في هذه الأرقام قد تعزز توقعات السوق بخفض سعر الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي في سبتمبر. حاليًا، تُسعّر العقود الآجلة للفائدة احتمالًا يقارب 65% لحدوث الخفض في ذلك الشهر، مقارنة بـ75% قبل أسبوع، وهو تعديل يدعم أسعار الذهب ولكنه يُبقي على عنصر من التقلبات.
في الوقت ذاته، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قليلًا من مستوياتها المرتفعة التي اقتربت من 4.50%، مما منح الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب بعض المساحة للتنفس. أما مؤشر الدولار الأميركي (DXY) فقد ظل يتحرك ضمن نطاق ضيق نسبيًا، مما لم يُضف ضغطًا يُذكر على الاتجاه السعري، وهو ما أتاح للذهب التمدد صعودًا تدريجيًا مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
من جانب الطلب، لا تزال البنوك المركزية – وخاصة في الصين وعدد من الأسواق الناشئة – تواصل شراء الذهب، مما يعزز الطلب الهيكلي. وفي تطور لافت، بدأت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (ETFs) بتسجيل تدفقات دخول متواضعة، بعد فترة من الخروج المستمر، وهو ما يعكس تغيرًا في شهية المؤسسات الاستثمارية، مدفوعًا بمخاوف التضخم المتبقية ورغبة متجددة في التحوّط من حالة عدم اليقين العالمي. وتُضيف التوترات الجيوسياسية إلى جاذبية الذهب، مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط وتجدد النزاع التجاري، لا سيما الرسوم الجمركية الجديدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ما يعزز تدفقات الملاذ الآمن.
من الناحية الفنية، يواصل الذهب التداول ضمن اتجاه صاعد واضح، تؤكده محاذاة المتوسطات المتحركة الأسية (EMA 20 > EMA 50 > EMA 100)، والتي تتجه جميعها صعودًا. كما أن السعر لا يزال فوق جميع هذه المتوسطات، ما يُشير إلى زخم صعودي قوي واستمرار اهتمام الشراء. ويجري اختبار الحد العلوي لبولينجر باند، بل ويُظهر اتساعًا طفيفًا، في دلالة على قوة الاتجاه وتقلبات صعودية مستمرة.
يظل مؤشر الماكد (MACD) في المنطقة الإيجابية، حيث لا يزال الخط الرئيسي أعلى من خط الإشارة، ما يُعزز التوقعات الإيجابية. ومع ذلك، بدأت أعمدة الهيستوغرام بالاستقرار، مما قد يُنذر بتراجع في الزخم أو فترة تصحيحية قصيرة قادمة. أما مؤشر الستوكاستيك RSI، فيُحوم بالقرب من مناطق التشبّع الشرائي (فوق 80)، وهو أمر شائع خلال الاتجاهات القوية الصاعدة، ولا يُشير إلى انعكاس ما لم يحدث تقاطع هبوطي واضح.
مستويات الدعم الرئيسية:
-
$3318 – الحد العلوي السابق لبولينجر باند وبالقرب من المتوسط المتحرك لـ20 يومًا؛ قد يشكّل نقطة جذب لعمليات الشراء عند أي تراجع.
-
$3240 – المتوسط المتحرك لـ50 يومًا ومقاومة سابقة تحولت إلى دعم؛ يعتبر مستوى محوري في دعم الاتجاه الحالي.
-
$3120 – المتوسط المتحرك لـ100 يوم والمنطقة السفلى لبولينجر باند؛ يشكّل قاعدة قوية على المدى المتوسط.
مستويات المقاومة الرئيسية:
-
$3375–3380 – مقاومة أفقية فورية وحاجز نفسي مهم يجري اختباره حاليًا.
-
$3420 – مقاومة محتملة مشتقة من امتدادات الموجات الأخيرة.
-
$3500 – مستوى مقاومة نفسي ومستهدف محتمل في حال تسارع الزخم الصعودي.
يظل الاتجاه العام صاعدًا بقوة، حيث تواصل البنية السعرية تقديم قمم وقيعان أعلى. وطالما ظل الذهب فوق المتوسط المتحرك لـ20 يومًا ولم يكسر نطاق الدعم بين $3240 – $3318، فمن المتوقع أن يستمر الاتجاه الصاعد. ومع ذلك، فإن المؤشرات الزخمية مثل الستوكاستيك RSI في مناطق التشبّع، إلى جانب بعض التباطؤ في MACD، قد تمهّد لفترة تصحيح قصيرة أو تحركات جانبية، والتي قد توفر فرص دخول أكثر جاذبية للمتداولين الذين يتماهون مع الاتجاه الصاعد.

