توقعات بنك استثماري: الذهب من 4,600 إلى 6,000 دولار
يَحمل تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الصادر يوم الثلاثاء في طياته الكثير من التداعيات على السياسة النقدية وتوقعات الأسواق.
تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي صورة متباينة للتضخم :
يكشف تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي عن صورة متباينة للتضخم، مما يؤثر بشكل كبير على توقعات سياسة سعر الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
1. المؤشر الأساسي (Core CPI):
جاء المؤشر الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، مرتفعًا بنسبة 0.2% مقارنة بالقراءة السابقة التي أشارت إلى 0.1%. هذا الارتفاع الطفيف يعكس استمرار بعض الضغوط التضخمية الكامنة.
2. المؤشر الرئيسي (CPI):
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي بنسبة 2.7% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 2.6%. مما يثير المخاوف بشأن تسارع التضخم.
الرسوم الجمركية وتأثيرها على معدلات التضخم :
في تقرير هيئة الإحصاء الأمريكية عن بيانات التضخم الذي يوضح مكونات المؤشر، نلاحظ أن التعريفات الجمركية قد بدأت في رفع أسعار السلع الأساسية مثل الملابس، الأثاث، الأجهزة، الأحذية، والألعاب. ومع ذلك، ساعد انخفاض أسعار السيارات في إخفاء التأثير الكامل لهذه الزيادات حتى الآن.
الآثار المترتبة لنتائج بيانات التضخم على السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي:
لقد قوض تقرير التضخم من فرص خفض سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر في نهاية يوليو / حزيران الجاري. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، فإن احتمالية خفض أسعار الفائدة في هذا الاجتماع هي 2.6% فقط، مما يشير إلى أن الفيدرالي سيُبقي على أسعار الفائدة ثابتة على الأرجح.
التوقعات المستقبلية لمسار السياسة النقدية :
إذا استمر ارتفاع قراءات التضخم اللاحقة، فقد يقلل ذلك من فرص تخفيض أسعار الفائدة المستقبلية. لا تزال توقعات التضخم في الولايات المتحدة غير مؤكدة إلى حد كبير، وكذلك سياسة التعريفات الجمركية الأمريكية. بناءً على هذه المعطيات، يُعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة مرة واحدة فقط في عام 2025.
توقعات الأسواق المستقبلية:
يدعم ارتفاع معدلات التضخم آمال المستثمرين ببقاء أسعار الفائدة الفيدرالية مرتفعة، مما يعطي مزيدًا من الإيجابية للدولار الأمريكي ولعوائد سندات الخزانة.
* الدولار الأمريكي: قد نشهد عودة الدولار لمستويات 99.00.
* اليورو: قد يزيد ذلك من الضغوط السلبية على اليورو الذي قد يتراجع مجددًا إلى مستويات 1.1380. * *الذهب: لن يكون الذهب بمنأى عن الضغوط السلبية التي قد تعيد أسعاره إلى 3150 دولارًا للأونصة، بشرط عدم حدوث أي توترات جيوسياسية مؤثرة.
تنويه : ماذكر في هذا المقال يمثل مجرد رأي ولايمثل نصائح استثمارية.

