الأسواق الرقمية تهوي: هل تشهد العملات المشفرة أكبر انهيار في تاريخها؟
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال الجلسات الأخيرة، ما يطرح سؤالاً جوهريًا في أذهان المستثمرين: هل يستمر هذا الهبوط؟
في ظل التوقعات القوية بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة عند مستوى 4.5%، تتوجه أنظار الأسواق إلى المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي، جيروم باول، اليوم. ورغم ثبات السياسة النقدية في الوقت الحالي، فإن التقديرات تشير إلى احتمال خفض الفائدة بنهاية هذا لعام، ولكن نحن لا نعلم مدى صحة هذه الاقوال!
هذه التوجهات النقدية تؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب. فعندما تكون الفائدة مرتفعة، تقل جاذبية الأصول التي لا تدر عوائد مثل الذهب، ما يضغط على أسعاره على المدى القصير. وعلى الصعيد الفني، كسر الذهب مؤخرًا مستوى دعم هام عند 3385 دولارًا للأونصة، وهو ما يُعرف بـ Break of Structure، مما يعزز السيناريو السلبي.
من منظور التحليل الفني، فإن هذا الكسر الفني يفتح المجال لمزيد من التراجع نحو مستويات 3255 دولارًا، أي ما يعادل تقريبًا 2310 دنانير أردنية للأونصة. وتأتي هذه التوقعات في ظل عدد من البيانات الاقتصادية السلبية التي ساهمت في تعزيز الزخم البيعي على المعدن الأصفر. لكن، لا يمكن استبعاد حدوث pullback أو محاولة لاختبار مستويات الدعم المكسورة. وقد نشهد عودة نحو مستويات 3430 دولارًا في حال صدور أي إشارات تميل إلى التيسير النقدي من قبل باول خلال تصريحاته.
وبالأمس، تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من شهر، متأثرًا بشكل مباشر بقرار الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة عند 4.25%-4.50%، للمرة الخامسة على التوالي. ورغم هذا التثبيت، أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي نما بنسبة 3%، ما دفع الرئيس السابق دونالد ترامب لانتقاد قرار الفيدرالي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة يجب أن تكون من أقل الدول فرضًا للفائدة. وأشار إلى أن معدلات التضخم تحت السيطرة، وسوق العمل في أفضل حالاته، ولا داعي لمواصلة التثبيت.
ومع هذا الجدل، جاءت ردّة فعل الأسواق قوية، حيث دعمت البيانات الفنية والاقتصادية معًا الاتجاه الهابط، مما دفع الذهب لمزيد من التراجع حتى مستوى 3268 دولارًا للأونصة.لكن ما نراه الآن هو محاولة الأسعار للارتداد مجددًا نحو مستوى 3310 دولار. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل سيستمر هذا الصعود؟ هل كان مجرد ردّة فعل سريعة على تصريحات ترامب حول خفض الفائدة المحتمل في سبتمبر؟ لا أحد يعلم على وجه اليقين، لا ترامب، ولا الأسواق، ولا نحن أيضًا. لكن الأمر المؤكد هو أن اتجاه الذهب في المرحلة المقبلة يعتمد بشكل كبير على صدور أحد أهم التقارير الاقتصادية المنتظرة غدًا: تقرير الوظائف الأميركي NFP، والذي يعد من أهم المحركات للأسواق المالية. ورغم أن التوقعات لهذا التقرير عادةً ما تكون غير دقيقة، إلا أن الاتجاه العام للذهب يبقى سلبيًا ما لم تنجح الأسعار في الإغلاق فوق مستوى 3330 دولارًا للأونصة. فحينها فقط يمكن القول إن الذهب كسر المسار الهابط وبدأ في تشكيل مسار صعودي جديد.
مستويات الدعم القوية : 3306, 3292, 3278,3284
مستويات المقاومه القوية: 3347,3336,3326
ملاحظة مهمة: يوجد أكثر من سيناريو كما هو مبين بالأعلى لذلك في حال التعامل مع هذا الرأي التحليلي يرجى إتباع النقاط المذكورة مع استيفاء الشروط في حالة التأكيد على انتظار كسر نقطة ما سواء دعم أو مقاومة والتعامل معها على أنها نقطة دخول والخروج في حالة كسر الاتجاه يكون عند ما هو مذكور بكل سيناريو او حسب إدارة رأس المال الخاص بك.
** الرجاء الأخذ بعين الاعتبار إدارة رأس المال التي تناسب محفظتك ومخاطر السوق المحتملة وخاصة وقت الأخبار المهمة. وان هذه النظرة الفنية قد تصيب وقد تخطئ لذلك قرار دخولك في صفقة ما بالاعتماد على ما ورد في هذا المقال هو قرارك وحدك وأخلي نفسي من المسؤولية بشكل كامل *
