كارثة الذهب لم تبدأ بعد..حذاري

تم النشر 04/08/2025, 18:17

"إذا لم تفهم النظام الذي تعمل الأسواق وفقه، فأنت تراهن في لعبة لا تعرف قواعدها"

راي داليو

عندما يدخل السوق بمرحلة تداول عرضي فهو واقع علمياً في أحد خيارين لا ثالث لهما الأول هو التجميع، والآخر هو التصريف وهذه المراحل هي التي تشكل سبب خسارة ما لا يقل عن 70% من المتداولين، المستثمرين وذلك لكونهم يصرون على الشراء فيها تحت حجة أنهم قادرون على معرفة مستقبل السعر.

الفكرة هي ليست عدم قدرتهم الفكرة هي أن مناطق التداول العرضي هي مناطق منافسة عالية أي السوق وصانع السوق ( الحوت ) وصغار المتداولين يسعون إلى الدخول من هذه المناطق وهذا ما يسبب الكثير من الكوارث وهذا ما نحن عليه الآن في الذهب.

آخر الأخبار وأثرها على السعر

·  دخلت أغلب قوانين الرسوم الجمركية حيز التطبيق في 1 من أغسطس باستثناء أوربا ، الصين.

·  المفاوضات مع أوربا حول الرسوم الجمركية ما زالت قائمة.

·  المفاوضات مع الصين ما زالت قائمة.

·  أكّد ترامب خلال الأيام القليلة الماضية أنه ليس هناك نية لتغيير الرسوم الحالية المشمولة بقراره التنفيذي، وأن المعدلات النهائية معتمدة في المرحلة الراهنة.

·  الصورة في الأسفل توضح وضع الرسوم الجمركية لكل دولة.

 

 

jpg

 

·     ترامب يعيل على الرسوم الجمركية ضبابية صورة الاقتصاد ومنه عدم خفض الفائدة  رغم تعطش السوق وبقوة لخفض الفائدة.

·     ما إن تصل الصين و أوربا إلى حل بخصوص الرسوم الجمركية مع الولايات الأميركية سنرى تحسن كبير في الأوضاع وهدوئها.

التحليل الاقتصادي

jpg

بالنظر إلى الرسوم الجمركية نلاحظ أن التضخم مستقر على ارتفاع عند 2.2 وهو يبعد عن هدف الفيدرالي والذي سيبدأ عنده خفض الفائدة 0.2% ( أي سيبدأ بخفض الفائدة عند 2% وما دون ومن المتوقع عند 1.5) مع ملاحظة تحسن بوتيرة بطيئة في النمو الاقتصادي مصحوب هذا التحسن باستقرار لمعدلات البطالة مع ارتفاع بعوائد السندات ومنه تعطش السوق لخفض الفائدة ولكن جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي يرفض الخفض تحت حجة أن الصورة بشأن الرسوم غير واضحة وهذا يعني قد تطبق رسوم جمركية وهذا ما يؤول إلى تضخم مرتفع يمنعنا من خفض الفائدة.

ما الذي يعنيه أن السوق متعطش لخفض الفائدة؟

عندما يتحسن مؤشر النمو الاقتصادي في ظل أسوأ فترات القوانين لكن هذا التحسن لا يستقر ويهبط ويتكرر الصعود الغير مستقر عدة مرات ، نقول حينها أن السوق متعطش لخفض الفائدة وتتجسد هذه الحالة على أرض الواقع بأن الجميع يرغب بأن تتحرك عجلة الاقتصاد لكي يتوسع بأعماله.

لماذا إذا يرفض جيروم باول خفض الفائدة؟

لقد حارب باول التضخم المرتفع وكبحه إلى مستويات أقل من 2.5 منذ أيام الجائحة الوبائية Covid-19  ، فإن خفضه الآن للفائدة في وقت غير ملائم وغير واضح حول مقتضيات الرسوم الجمركية سيؤول إلى كارثة كبرى تقسم النمو إلى النصف على الأقل وهذا لأنه الآن يوجد نمو اقتصادي ضعيف ، وركود ضعيف قابل للمعالجة بخفض الفائدة ولكن الرسوم الجمركية إذا تطبقت سترتفع الأسعار ومنه تضخم مفرط وبهذه الحالة سيواجه الفيدرالي تضخماً مرتفعاً مع ركود وهذا يعرف اقتصادياً باسم الركود التضخمي والذي يصعب معالجته لحد كبير لذا هو يحافظ على آخر ورقة لديه لتحسن الاقتصاد بحال تطبقت الرسوم.

 

باعتبار أن ترامب سيجلب برسومه تضخماً لماذا لا يمنعه أحد ؟ ، أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة أساساً ؟

رغم أن الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس ترامب قد تسهم في رفع معدلات التضخم من خلال زيادة تكلفة السلع المستوردة، إلا أن هذه السياسة تنبع من رؤية أيديولوجية واقتصادية واضحة تقوم على مبدأ "أمريكا أولاً ،  يعتقد ترامب أن النظام التجاري العالمي، بصيغته الحالية، أضر بالصناعة الأمريكية وساهم في فقدان ملايين الوظائف لصالح دول مثل الصين ، لذلك يستخدم الرسوم الجمركية كأداة تفاوضية تهدف إلى إجبار الدول الأخرى على تقديم تنازلات تجارية، وفي الوقت نفسه يعزز صورته كمدافع عن العمال الأمريكيين.

ما يُسهّل على ترامب تنفيذ هذه السياسات دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس هو تمتعه بصلاحيات تنفيذية قانونية تم تفويضها له بموجب قوانين سابقة مثل قانون التجارة لعام 1974 والمادة 232 من قانون التوسع التجاري ، كما أن الانقسام السياسي داخل الكونغرس، وتردد بعض الجمهوريين في معارضته علنًا، يحدّ من القدرة المؤسسية على كبح جماح هذه السياسات ، وهكذا تصبح الرسوم الجمركية  – رغم تكلفتها التضخمية المحتملة – وسيلة سياسية واقتصادية ذات عائد مزدوج: الضغط الخارجي وكسب التأييد الداخلي.

الخلاصة

طالما أن هناك ورقة رسوم جمركية في الساحة فلن نرى خفضاً للفائدة تحت أي ظرف ، ولن تصل الرسوم الجمركية إلى قرار نهائي قبل نهاية العام على الأقل ، وهذا ما يجعل سعر الذهب والسوق قاطرة حقيقة تحت فوضى التداول العرضي عالي المنافسة كله يريد التوقع كله يريد أفضل سعر كله يريد التحوط.

التحليل الفني للسعر

"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات" 

الطبيب صالح 

1. بالنظر احصائيا على تاريخ سعر الذهب فإن شهر 8 يمتاز بوجود تصحيح عنيف يليه صعود مستقر في شهر 10.

2. تتركز أوامر معلقة للشراء (طلبات شراء) بشكل كبير عند 3200.

3. السعر لم ينهي الموجة الخامسة من إليوت والتي تنتهي عند 3700.

4. وفقاً لنموذج التوزع الاحتمالي فإن التوزع العشوائي أي تذبذب السعر والذي لا يمكن الحكم عل حركة السعر بالصعود أو الهبوط داخلها هي 200$

الخلاصة:

ما زلت أنتظر تصحيح لذهب يطال مستوى 3200 – 3100 وإن لم يحدث فإن أي صعود أقصاه 3500 ، لإن هذا التصحيح هو الذي سيعطي الذهب عزماً لاستهداف مستوى 3700$ ويغلق عند 3800$ مع نهاية العام ليعود ويستقر بعدها ما بين 3500-3600

jpg

jpg

jpg

 

jpg

رأي المستشار المالي

في الختام عزيزي إن أسوأ ما يمكن القول هو ليست تضارب السوق أو توسع مداه وإنما كثرة التوصيات الخاطئة التي سنراها في هذه الفترة وهذا ما يجعلك أمام الكثير من الكوارث في هذه الفترة لتبقى نصيحتي لك هي العقلانية يا صديقي فالعقلانية ستجعلك تعرف ما هو المنطقي في ظل هذه الفوضى وأخيراً شاهد الفديو الذي أرفقناه لك فهو يحمل لك نصيحة من نوع مختلف

المستشار عمر جاسم آل صياح

لمزيد من أهم الأخبار، التحليلات، التوصيات تابعني على منصة X:

@Omarsyyah

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.