عاجل: بيتكوين ترتد بعد خسارة 50% - جي بي مورجان يراها أفضل من الذهب
من المتوقع أن يتخذ بنك إنجلترا قرارًا بخفض سعر الفائدة الأساسي إلى 4% خلال اجتماعه هذا الأسبوع، في خطوة تعد بمثابة بارقة أمل لاقتصاد بريطاني يعاني من التباطؤ. لكن الحذر المفرط والانقسامات داخل لجنة السياسة النقدية يشيران إلى أن دورة التيسير النقدي الحالية ستكون من بين الأبطأ والأطول في التاريخ الحديث.
خلفية معقدة وخمس سنوات عاصفة
واجه بنك إنجلترا خلال السنوات الخمس الأخيرة تحديات غير مسبوقة؛ بدأت مع تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تلتها أزمة كوفيد-19، التي دفعت البنك إلى دعم ضخم لسوق السندات الحكومية. وبعدها جاءت صدمة العرض الناتجة عن إعادة فتح الاقتصاد، والتضخم المتسارع الذي فاق 10% للمرة الأولى منذ أكثر من 40 عامًا، والذي فاقمه الغزو الروسي لأوكرانيا، ثم أزمة سوق السندات المحلية في 2022.
ورغم أن البنك بدأ برفع الفائدة منذ 2021، إلا أن وتيرة خفضها منذ عام 2024 كانت بطيئة للغاية، في ظل عدم عودة التضخم إلى مستهدف 2%، وارتفاع الحواجز التجارية الأمريكية، وتزايد الغموض حول "الوضع الطبيعي الجديد".
دورة تيسير نقدي حذرة وممتدة
وصف خبراء من "دويتشه بنك (ETR:DBKGn)" دورة خفض الفائدة الحالية بأنها ثالث أطول دورة منذ الحرب العالمية الثانية. وفي حال صدقت التوقعات بخفض تدريجي للفائدة حتى 3.25% بحلول فبراير 2026، فستصبح الدورة الأطول منذ عام 1945، لكن بعمق محدود، ما يعكس انقسامًا حادًا داخل لجنة السياسة النقدية بعد أربع سنوات من التضخم المرتفع.
وفي آخر اجتماع للبنك في مايو، انقسم التصويت بين مؤيدين للخفض، وداعين لخفض أكبر، وأعضاء يرغبون في تثبيت الفائدة. ومن المتوقع تكرار هذا الانقسام مجددًا هذا الأسبوع.
وفي حين تسعر الأسواق حاليًا "مستويات الفائدة الطبيعية" عند 3.25%، وهو أعلى بـ0.25 نقطة مئوية من المعدل الذي تتوقعه الأسواق للفيدرالي الأمريكي، يرى البعض أن البنك قد يضطر للمزيد من الخفض حتى 2.75% بنهاية 2026، في حال تدهورت المؤشرات الاقتصادية أكثر.
رؤية "آلان تايلور" للفائدة المحايدة
أشار العضو في لجنة السياسة النقدية "آلان تايلور" مؤخرًا إلى أن "سعر الفائدة الحقيقي المحايد" لبريطانيا يبلغ حوالي 0.75%، ما يعني أن الفائدة الاسمية العادلة مع إضافة معدل التضخم المستهدف 2% يجب أن تكون عند 2.75%، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار خفض الفائدة على المدى الطويل.
تايلور حذر من أن "الضبابية لا تزال كبيرة"، خاصة مع احتمالات ارتفاع التضخم مجددًا هذا العام واستمرار نمو الأجور.
أداء الجنيه الإسترليني والتحليل الفني
شهد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) تقلبات حادة مؤخرًا. فبعد أن سجل ارتفاعًا بنسبة 13.57% منذ بداية 2025 وصولًا إلى 1.3790، تراجع الزوج إلى 1.3140 وسط ضغوط بيعية قوية في يوليو. لكن مع ضعف بيانات الوظائف الأمريكية، استعاد الزوج بعض خسائره ووصل مجددًا إلى مستوى 1.33.
ومن الناحية الفنية، اخترق الزوج القناة الصاعدة منذ بداية العام، وقد يكون بصدد تشكيل نموذج "الرأس والكتفين"، ما يضع السوق أمام سيناريو محتمل لاستمرار الاتجاه الهابط في حال كسر القاع الأخير.
من ناحية أخرى، يشهد الاسترليني دولار استقرار أعلى المستوى 1.3160 وهو مستوى فيبوناتشي نسبته 61.8% وهو ما قد يدعم النظرة الشرائية على المدى القصير ويخفف من الضغوط البيعية، وفي حال كسر هذا المستوى يزداد سيناريو هبوط الاسترليني دولار ليتماشى مع سيناريو الهبوط لنموذج الرأس والكتفين.
المستويات الفنية الهامة:
- مستويات المقاومة:
- المتوسط المتحرك 50 على الاطار الزمني (4 ساعات): 1.3328
- المستوى المحوري: 1.34
- المقاومة التالية: 1.3470
- مقاومة قوية: 1.36
- مستويات الدعم:
- الدعم الأول: 1.3260 – 1.33
- الدعم الثاني: 1.3170 – 1.3140
- دعم قوي عند 1.30
ما الذي تنتظره الأسواق من اجتماع الخميس؟
من المرجح أن يُعلن بنك إنجلترا خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة إلى 4%، وهي خامس خطوة في دورة التيسير التي بدأت قبل عامين. لكن الانقسام داخل اللجنة سيبقي التوقعات المستقبلية ضبابية.
الأعضاء الأكثر ميلاً للتيسير مثل آلان تايلور وسواتي دينغرا سيشددون على تزايد مخاطر فقدان الوظائف، في حين سيركز المتشددون مثل هوو بيل على استمرار تجاوز التضخم المستهدف.
أما الأعضاء الحياديون، مثل الحاكم أندرو بيلي ونوابه الثلاثة، فمن المتوقع أن يحافظوا على لهجة "غير ملتزمة"، في ظل غياب بيانات قاطعة.
ويتوقع أيضًا أن يكون لتوجهات السياسة المالية تأثير على قرارات البنك لاحقًا، خصوصًا مع التلميحات إلى زيادات ضريبية في الخريف. كما قد يعلن البنك في سبتمبر عن وتيرة جديدة لتقليص برنامجه لشراء السندات (QT)، وهو ما تراقبه الأسواق عن كثب.
