الذهب يترقب قفزة تاريخية نحو 5000 دولار للأونصة وسط ضغوط على استقلالية الفيدرالي

تم النشر 05/09/2025, 14:53

تشهد أسواق الذهب حالة من الترقب الحذر مع تصاعد التوقعات بوصول المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية قد تلامس 5000  دولار للأونصة، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن تآكل استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وتراجع ثقة المستثمرين بقدرته على السيطرة على التضخم.

وفي تقرير حديث، أشار بنك غولدمان ساكس إلى أن أي تحول طفيف في محافظ المستثمرين من السندات الأميركية إلى الذهب قد يكون كافيًا لدفع الأسعار نحو هذه القفزة غير المسبوقة، خصوصًا مع حساسية الأسواق تجاه قرارات السياسة النقدية وتوجهات البيت الأبيض نحو الفيدرالي.

برأيي، وفي حال حدوث سيناريو مفاجئ وغير متوقع، قد يكون الذهب مرشحًا لاختبار مستويات 5000  دولار للأونصة. أما خلال عام 2025، فمن المرجح أن نشهد تداول الذهب قرب 3700  دولار، وفي حال نجاحه في اختراق هذه المستويات، ستبدأ الأسواق تدريجيًا بتسعير نطاق يتراوح بين   4500  و 5000 دولار للأونصة.

خلال الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب بأكثر من 5%، مدفوعًا بترقب خفض أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر في 17  سبتمبر، إضافةً إلى الأثر الكبير لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقالة محافظة الفيدرالي ليزا كوك واستبدالها بشخصية مؤيدة لتوجهات خفض الفائدة. هذا التداخل بين السياسة والاقتصاد عزز المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي، وهو ما انعكس مباشرة على تسعير الأسواق للذهب.

العوامل الداعمة للارتفاع لا تقتصر على الفيدرالي وحده، إذ يظل الذهب المستفيد الأكبر من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وعدم اليقين الاقتصادي. كما أن استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها روسيا والصين، في تكثيف مشترياتها من الذهب يعزز الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر. إلى جانب ذلك، تبقى التوترات الجيوسياسية والمخاوف العالمية من التضخم وفقدان العملات الورقية لقيمتها من أهم المحركات طويلة الأجل للذهب كملاذ آمن.

ويضاف إلى هذه الصورة الضبابية عامل جديد خلال عام 2025، يتمثل في محاولة الرئيس ترامب توسيع نفوذه على الفيدرالي الأميركي، وهو ما يثير قلقًا عالميًا من احتمال اهتزاز ثقة النظام المالي العالمي، وبالتالي فتح المجال أمام الذهب لتحقيق مكاسب استثنائية.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فتتجه أنظار المستثمرين اليوم إلى تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية المنتظر في الساعة 16:30  بتوقيت أبوظبي. وتشير التوقعات إلى إضافة نحو 75 ألف وظيفة خلال أغسطس، مقابل 73 ألفًا في يوليو. هذه البيانات ستكون حاسمة في رسم ملامح توجه الفيدرالي للفترة المقبلة، وبالتالي في تحديد مسار الدولار وأسعار الذهب.

بقلم أسيل العرنكي

كبير المحللين في Accuindex

إخلاء المسؤولية:

هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.