عاجل: بيتكوين ترتد بعد خسارة 50% - جي بي مورجان يراها أفضل من الذهب
تشهد أسواق الذهب حالة من الترقب الحذر مع تصاعد التوقعات بوصول المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية قد تلامس 5000 دولار للأونصة، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن تآكل استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وتراجع ثقة المستثمرين بقدرته على السيطرة على التضخم.
وفي تقرير حديث، أشار بنك غولدمان ساكس إلى أن أي تحول طفيف في محافظ المستثمرين من السندات الأميركية إلى الذهب قد يكون كافيًا لدفع الأسعار نحو هذه القفزة غير المسبوقة، خصوصًا مع حساسية الأسواق تجاه قرارات السياسة النقدية وتوجهات البيت الأبيض نحو الفيدرالي.
برأيي، وفي حال حدوث سيناريو مفاجئ وغير متوقع، قد يكون الذهب مرشحًا لاختبار مستويات 5000 دولار للأونصة. أما خلال عام 2025، فمن المرجح أن نشهد تداول الذهب قرب 3700 دولار، وفي حال نجاحه في اختراق هذه المستويات، ستبدأ الأسواق تدريجيًا بتسعير نطاق يتراوح بين 4500 و 5000 دولار للأونصة.
خلال الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب بأكثر من 5%، مدفوعًا بترقب خفض أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر في 17 سبتمبر، إضافةً إلى الأثر الكبير لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقالة محافظة الفيدرالي ليزا كوك واستبدالها بشخصية مؤيدة لتوجهات خفض الفائدة. هذا التداخل بين السياسة والاقتصاد عزز المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي، وهو ما انعكس مباشرة على تسعير الأسواق للذهب.
العوامل الداعمة للارتفاع لا تقتصر على الفيدرالي وحده، إذ يظل الذهب المستفيد الأكبر من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وعدم اليقين الاقتصادي. كما أن استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها روسيا والصين، في تكثيف مشترياتها من الذهب يعزز الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر. إلى جانب ذلك، تبقى التوترات الجيوسياسية والمخاوف العالمية من التضخم وفقدان العملات الورقية لقيمتها من أهم المحركات طويلة الأجل للذهب كملاذ آمن.
ويضاف إلى هذه الصورة الضبابية عامل جديد خلال عام 2025، يتمثل في محاولة الرئيس ترامب توسيع نفوذه على الفيدرالي الأميركي، وهو ما يثير قلقًا عالميًا من احتمال اهتزاز ثقة النظام المالي العالمي، وبالتالي فتح المجال أمام الذهب لتحقيق مكاسب استثنائية.
أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فتتجه أنظار المستثمرين اليوم إلى تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية المنتظر في الساعة 16:30 بتوقيت أبوظبي. وتشير التوقعات إلى إضافة نحو 75 ألف وظيفة خلال أغسطس، مقابل 73 ألفًا في يوليو. هذه البيانات ستكون حاسمة في رسم ملامح توجه الفيدرالي للفترة المقبلة، وبالتالي في تحديد مسار الدولار وأسعار الذهب.
بقلم أسيل العرنكي
كبير المحللين في Accuindex
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
