تخارج من صفقة بعد صعود 189%..إليكم قائمة صفقات فبراير الآن من ProPicksAI
من المتوقع على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل يوم 17 سبتمبر. فهل سيدعم تقرير التضخم لشهر أغسطس، المنتظر صدوره يوم الخميس، هذا التوجه؟
ينتظر الاقتصاديون ه1ا الأسبوع مجموعة من البيانات المختلفة مع تحديث هذا الأسبوع لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر أغسطس. ووفقًا لتوقعات Econoday.com، من المرجح أن يرتفع مؤشر التضخم الرئيسي إلى وتيرة سنوية تبلغ 2.9%، وهو ما قد يشكّل أسرع معدل سنوي منذ يناير، ويرفع معدل التضخم العام فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
أما مؤشر التضخم الأساسي، المتوقع أن يبقى مستقرًا عند 3.1% مقارنة بالعام الماضي، فقد يدعم الرأي القائل بأن التضخم لا يتسارع. ويُعتبر هذا المؤشر—الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة—مقياسًا أفضل للاتجاه العام. لكن بقاءه أعلى من هدف الفيدرالي بنسبة تزيد عن نقطة مئوية كاملة لا يُعد مثاليًا للدفاع عن أن السياسة النقدية الحالية نجحت في كبح التضخم.
ورغم أن التضخم تراجع بشكل حاد خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن وتيرة الانخفاض تباطأت مؤخرًا، كما أن الرسوم الجمركية تهدد بزيادة الضغوط السعرية. لذلك، سيكون تحديث مؤشر أسعار المستهلك (CPI) يوم الخميس محط أنظار المتابعين لتحديد ما إذا كانت الرسوم الجمركية قد بدأت أخيرًا في الظهور بشكل واضح في بيانات الأسعار.

تشير مراجعة عدة مقاييس بديلة لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) إلى أن اتجاهًا تضخميًا جديدًا (إعادة التضخم) بدأ بالظهور، وإن كان تدريجيًا حتى الآن. يقارن الرسم البياني أدناه التغيرات السنوية لكل من تقديرات التضخم القياسية—المؤشر الرئيسي والمؤشر الأساسي إلى جانب مقاييس أخرى يُمكن القول إنها تقدم صورة أكثر موثوقية عن الضغوط السعرية، مثل مؤشر أسعار المستهلك الثابت الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، وهو سلة موزونة من السلع التي تتغير أسعارها بوتيرة أبطأ نسبيًا.
يُظهر متوسط التغيرات السنوية لهذه المؤشرات (المنحنى الأحمر) ارتفاعًا لثلاثة أشهر متتالية حتى يوليو. وإذا تحقق ارتفاع رابع، فسيكون ذلك مقلقًا لأنه يوحي بأن الضغوط التضخمية تتعزز، وأن التوسع في السياسة النقدية (التيسير) قد يُغذي هذا الاتجاه.

يكمن التحدي الذي يواجهه الاحتياطي الفيدرالي في أن ارتفاع معدلات التضخم، حتى وإن تأكد، لم يعد الشاغل الأبرز، إذ بات تباطؤ نمو الوظائف يُنظر إليه كأولوية أكبر لدى البنك المركزي. ويعكس سوق السندات هذا التوجه بوضوح؛ فقد تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين—الأكثر حساسية لقرارات السياسة النقدية—إلى 3.49% يوم الاثنين (8 سبتمبر)، وهو أدنى مستوى في ثلاث سنوات، وبفارق ملحوظ عن معدل الفائدة المستهدف للفيدرالي البالغ 4.33% في المتوسط.

تتطلع الأنظار إلى تحديث مؤشر أسعار المستهلك (CPI) المنتظر يوم الخميس، مع طرح سؤال محوري: هل ستغير بيانات التضخم لشهر أغسطس حسابات الفيدرالي بشأن قراره الأسبوع المقبل؟
