جدل بين الثيران والدببة حول حكم المحكمة العليا بشأن التعريفات الجمركية يوم الجمعة
يشكل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، وتتأثر أسعاره بشكل كبير بعوامل متعددة، أبرزها قيمة الدولار الأمريكي. العلاقة بينهما غالبًا ما تكون عكسية؛ فكلما ارتفعت قيمة الدولار، انخفض سعر الذهب والعكس صحيح. يهدف هذا التقرير إلى تحليل تحركات الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) في الآونة الأخيرة، مع استعراض الأسباب التي تقف وراء هذه التحركات والتوقعات المستقبلية.
السعر الحالي: حوالي 3,637 دولارًا أمريكيًا للأونصة (حسب أحدث البيانات المتاحة).
المدى اليومي: يتراوح السعر بين 3,634.19 - 3,671.97 دولارًا للأونصة.
وعلى المدى السنوي (52 أسبوعًا): يتراوح السعر بين 2,536 و 3,707 دولارًا للأونصة.
فقد شهد الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تتجاوز 42% خلال العام الماضي.
أسباب التحركات الأخيرة:
قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed)
و خفض أسعار الفائدة: أظهرت البيانات أن الاحتياطي الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما أدى إلى ضعف الدولار الأمريكي.
كما نشير إلى تأثير خفض الفائدة: عندما تنخفض أسعار الفائدة، تقل جاذبية الدولار كاستثمار، مما يجعل المستثمرين يتجهون إلى الأصول التي لا تدر فائدة مثل الذهب. هذا التوجه يزيد من الطلب على الذهب ويدفع سعره للارتفاع.
بالإضافة إلى تصريحات رئيس الفيدرالي: قد يفسر السوق تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على أنها تشير إلى تيسير نقدي تدريجي في المستقبل، مما يضع ضغطًا على الدولار ويدعم الذهب.
الضبابية الاقتصادية والسياسية:
يظل الذهب ملاذًا آمنًا خلال فترات التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية. أي تدهور في الأوضاع العالمية قد يدفع المستثمرين نحو الذهب، مما يزيد من سعره.
يُعد الذهب أداة تحوط ضد التضخم، ففي حال ارتفاع معدلات التضخم، يفقد الدولار جزءًا من قيمته الشرائية، بينما يحافظ الذهب على قيمته، مما يجعله أكثر جاذبية.
التوقعات المستقبلية:
يستند المحللون في توقعاتهم إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك السياسة النقدية الأمريكية والوضع الاقتصادي العالمي.
وتشير التوقعات الحالية بارتفاع الذهب:
* تشير عدة بنوك ومؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورغان وسيتي جروب ودويتشه بنك إلى توقعات بارتفاع سعر الذهب في عام 2025.
* يعتمد هذا السيناريو على استمرار سياسات التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ووجود حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مما يدفع المستثمرين للجوء إلى الذهب.
الخلاصة:
يُظهر التقرير أن تحركات الذهب الأخيرة كانت مدفوعة بشكل أساسي بقرارات السياسة النقدية الأمريكية وضعف الدولار. وعلى الرغم من التقلبات اليومية، يظل الاتجاه العام للذهب صاعدًا بقوة، مدعومًا بتوقعات استمرار التيسير النقدي ووجود حالة من الضبابية في الأسواق. ومع ذلك، يجب على المستثمرين مراقبة البيانات الاقتصادية الأمريكية عن كثب، حيث يمكن أن تؤثر أي مفاجآت في هذه البيانات على المسار المستقبلي للذهب.
