الأسواق تسبق الإعلان الرسمي وتكشف عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم
عند تحليل حركة عقود الذهب الآجلة في الرسوم البيانية المختلفة، نجد أنها تتحرك وسط حالة ترقب بشأن التحول المحتمل في سياسات البنوك المركزية العالمية، مع تركيز الاهتمام على صدور محضر اجتماع بنك اليابان لشهر يوليو.
من المؤكد أن بنك اليابان أبقى سعر الفائدة القصير الأجل عند 0.5%، لكنه أشار إلى تقليص مشتريات صناديق المؤشرات العقارية وصناديق الاستثمار العقاري، في حين اعترض عضوان من مجلس الإدارة مطالبين برفع الفائدة إلى 0.75%. وقد عززت هذه المحاضر التوقعات بأن بنك اليابان يتجه تدريجياً نحو سياسة أكثر تشدداً، رغم استمرار المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي.
في المقابل، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الثلاثاء إنه "لا يوجد مسار خالٍ من المخاطر" للسياسة النقدية، محذراً من مخاطر التسرع في الخفض أو التأخر فيه.
أتوقع أن هذا التحول في موقف اثنين من أبرز البنوك المركزية بات واضحاً بما يكفي لدفع البنوك المركزية الأخرى إلى إعادة توجيه سياساتها مع التركيز أكثر على النمو العالمي، باعتباره مصدر القلق الرئيسي. هذا التغير في التوجه قد يدفع تدفقات الأموال بعيداً عن الذهب نحو ملاذات آمنة أخرى، خصوصاً أن الأسعار المبالغ فيها أضعفت جاذبيته كملاذ آمن، وهو ما يفسر الضغوط البيعية المتزايدة على عقود الذهب الآجلة عند المستويات الحالية.
ثانياً، يترقب المستثمرون أيضاً سلسلة من التقارير الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع، والتي من المتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول ما إذا كان البنك المركزي سيمضي قدماً في خفض أسعار الفائدة مرة أخرى خلال هذا العام.
المستويات الفنية التي يجب مراقبتها

في الرسم البياني اليومي، تواصل عقود الذهب الآجلة التحرك في مسار هابط بعد أن سجلت قمة تاريخية عند 3826 دولاراً يوم الثلاثاء، ويبدو أنها تتأهب حالياً للهبوط دون مستوى الدعم القريب عند المتوسط المتحرك لـ 9 أيام عند 3744 دولاراً، في حين تبقى الارتفاعات مقيدة عند 3794 دولاراً، ما يترك المجال مفتوحاً أمام مزيد من الضغوط البيعية مع تزايد التوقعات بتغير توجهات البنوك المركزية.
أما في حال صعود عقود الذهب الآجلة واستقرارها فوق المقاومة المباشرة عند 3806 دولارات، فستتوافر فرصة للدببة للدخول في صفقات بيع جديدة أعلى 3824 دولاراً، مع وضع وقف خسارة عند 3848 دولاراً واستهداف مستوى 3682 دولاراً.

على الرسم البياني للساعة الواحدة، تصطدم عقود الذهب الآجلة بمقاومة صلبة عند المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً عند 3791 دولاراً، ما يرجح مواجهة انعكاس قوي ما لم تتمكن من الثبات فوق هذا المستوى المحوري. أما كسر الدعم القريب عند المتوسط المتحرك لـ 100 يوم عند 3765 دولاراً، فمن المحتمل أن يسرّع موجة بيع واسعة النطاق حتى إغلاق هذا الأسبوع.
إخلاء مسؤولية: أي قرارات استثمارية في عقود الذهب الآجلة تقع على عاتق المتداولين أنفسهم، إذ إن هذا التحليل مبني على ملاحظات فنية فقط.
