جدل بين الثيران والدببة حول حكم المحكمة العليا بشأن التعريفات الجمركية يوم الجمعة
شهد الذهب أداءً بارزًا هذا العام، مستفيدًا من ضعف الدولار الأمريكي، وسط توترات جيوسياسية وتجارية أثرت على الأسواق العالمية وأربكت المستثمرين. ومع تزايد اهتمام المستثمرين بالملاذات الآمنة، أصبح الذهب محور تركيز الأسواق المالية، مدعومًا بتحركات البنوك المركزية وتوقعات وصوله إلى مستويات قياسية في 2026.
وعلى الرغم من حالة التشبع الشرائي التي تشير إليها المؤشرات الفنية، إلا أن البيانات الاقتصادية الأمريكية تُعطي الزخم للذهب في الوقت الحالي. فقد شكلت المخاوف من إغلاق حكومي محتمل، بالإضافة إلى سياسة الاحتياطي الفيدرالي الحذرة، عوامل رئيسية عززت الإقبال على الذهب كملاذ آمن. كما سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب زيادة قياسية في حجم الأصول، مما يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط ضبابية الأسواق.
وفيما يتعلق بالبيانات الأمريكية الأخيرة، جاء التضخم الأساسي في أغسطس متوافقًا مع وتيرة الشهر السابق، مع استمرار ضغوط الأسعار التي أشار إليها مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي. فقد ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي "الأساسي" بنسبة 2.9% على أساس سنوي، بينما سجل على أساس شهري 0.2%، بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين. كما بلغ المؤشر العام لنفقات الاستهلاك الشخصي 2.7% على أساس سنوي و0.3% على أساس شهري.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع الإشارة إلى احتمال المزيد من التخفيضات في اجتماعات أكتوبر وديسمبر. إلا أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أكد أن أي قرار بشأن أسعار الفائدة لا يخلو من المخاطر، حيث يمكن أن يساهم خفض الفائدة في تحفيز الاستثمار والتوظيف، لكنه قد يزيد من الضغوط التضخمية.
وعلى صعيد الذهب، يقترب المعدن النفيس من تحقيق سادس مكاسب أسبوعية متتالية، حيث يتداول حاليًا فوق مستويات 3,750 دولار للأونصة. وقد سجل الذهب قممًا متتالية منذ بداية العام، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى توقعات المؤسسات الكبرى بوصوله إلى 4,000 دولار للأونصة. وتوقع بنك "غولدمان ساكس" أن يصل سعر الذهب إلى 3,700 دولار للأونصة، وهو ما تحقق فعليًا، مع احتمال الوصول إلى 4,500 دولار إذا توجه المستثمرون بعيدًا عن الأصول بالدولار الأمريكي خلال منتصف العام المقبل.
وبالنظر إلى الرسم البياني الأسبوعي للذهب وفقًا لتحليل إليوت ويف، تقع مستويات المقاومة الرئيسية عند نحو 3,790 دولار للأونصة، حيث أي إغلاق أسبوعي فوق هذا المستوى قد يؤكد استمرار الموجة الصعودية نحو 3,900–4,000 دولار، وهو السيناريو الذي تتوقعه المؤسسات الكبرى في الأشهر المقبلة وذا يفتح الافاق نحو المزيد من الصعود مع توقعات لحدوث تصحيحات.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
