بنك UBS يتوقع سيناريو صعود الذهب إلى 6200 دولار
شهدت الأسواق العالمية مع نهاية سبتمبر 2025 حالة من التباين اللافت، حيث واصل الذهب تسجيل قمم تاريخية تجاوزت 3,800 دولار للأونصة، مدعوماً بتراجع الدولار وتزايد التوقعات بخفض معدلات الفائدة الأمريكية. في الوقت نفسه، تراجعت المعنويات في أسواق الأسهم نتيجة المخاوف السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة.
صعود الذهب إلى مستويات تاريخية
افتتح الذهب تعاملات الإثنين 29 سبتمبر بقوة، ليصل سعر الأونصة الفورية إلى 3,814.91 دولار، في حين ارتفعت عقود ديسمبر الآجلة إلى 3,844 دولار. هذا الارتفاع ترافق مع تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 %، ما ساهم في جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.
خلفيات سياسية واقتصادية دعمت الذهب
انخفاض الدولار جاء نتيجة مخاوف من إغلاق حكومي وشيك في واشنطن، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية عززت التوقعات بتوجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً. فقد أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3 % في أغسطس، مما خفف المخاوف من تسارع التضخم ودعم الرهانات على خفض الفائدة.
استمرار الطلب على الملاذات الآمنة
لم يكن الأداء القوي للذهب محصوراً فقط بالبيئة الاقتصادية، بل أيضاً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف انهيار المحادثات داخل الكونغرس الأميركي. كما تعززت الثقة بالمعدن الأصفر من خلال ارتفاع حيازات صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، خاصة SPDR Gold Trust، الذي سجل زيادة بنسبة 0.89 %.
في الوقت نفسه، واصلت البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة – مثل الصين والهند وتركيا – تعزيز احتياطاتها من الذهب بوتيرة منتظمة، مما يدعم الاتجاه الصاعد على المدى البعيد.
التحليل الفني: إشارات إلى استمرار الاتجاه الصعودي
من منظور فني، يُظهر الرسم البياني اليومي للذهب مساراً صاعداً قوياً، مع تحقيق مكاسب تفوق 45 % منذ بداية العام. التداولات تتم حالياً فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية (50 و200 يوم)، وهو ما يعزز الإشارات الإيجابية.
مستويات المضاربة اليومية:
مستويات المقاومة المهمة: 3820 // 3833 // 3845
مستويات الدعم الرئيسية: 3808 // 3797 // 3789
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن مؤشرات الزخم تُظهر مستويات مرتفعة توحي باحتمال حدوث تصحيح مؤقت قبل مواصلة الارتفاع.

لا تفوت الفرصة! استفد الآن من الخصم الخاص على أداة Investing Pro، التي ستكون رفيقك الأمثل في رحلتك التداولية. استخدم الكود KH10 لتحصل على الخصم.
تراجع الدولار رغم دعم عوائد السندات
انخفض مؤشر الدولار الأميركي إلى 97.89 نقطة في نهاية سبتمبر، وسط ضغوط ناتجة عن البيانات الاقتصادية وضعف التوقعات برفع الفائدة مجددًا. ورغم ارتفاع عوائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.15 %، إلا أن المخاوف السياسية الداخلية ساهمت في الحد من مكاسب العملة.
خلال الفترة نفسها، سجل الدولار تراجعاً أمام عملات رئيسية مثل اليورو والين، ما يعكس هشاشة الثقة في الأصول الدولارية على المدى القصير.
أسواق الأسهم الأمريكية بين الأرباح والقلق
شهدت مؤشرات الأسهم الأميركية أداءً استثنائياً في منتصف سبتمبر، حيث سجلت داو جونز وناسداك وإس آند بي 500 قمماً جديدة يوم 19 سبتمبر بدعم من أول خفض للفائدة في 2025. إلا أن هذه المكاسب واجهت ضغوطاً متزايدة مع اقتراب نهاية الشهر، نتيجة تعثر المفاوضات في الكونغرس وصدور بيانات غير متجانسة.
الأسواق أيضاً أصبحت أكثر عرضة للتقلبات نتيجة الاعتماد الكبير على أداء عدد محدود من أسهم التكنولوجيا الكبرى، وهو ما قد يجعل التصحيحات السعرية أكثر حدة في الفترة المقبلة.
نظرة على أهم الأحداث الاقتصادية القادمة
يدخل المستثمرون أسبوعاً مليئاً بالبيانات الحساسة التي قد تُشكل اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة. أهم الأحداث تشمل:
-
بيانات التوظيف غير الزراعي في الولايات المتحدة (NFP) – الجمعة
-
معدلات البطالة ومتوسط الأجور في الساعة
-
مؤشرات مديري المشتريات في مختلف القطاعات عالمياً
-
قرارات الفائدة والتضخم في أوروبا وآسيا
-
بيانات ثقة المستهلك والإنتاج الصناعي في كبرى الاقتصادات
ماذا نتوقع خلال الأسبوع الحالي؟
الذهب
الاتجاه الصعودي للذهب مرشح للاستمرار بشرط أن تأتي بيانات الوظائف الأميركية ضعيفة. أما إذا صدرت مفاجآت إيجابية، فقد تشهد الأسعار تصحيحاً نحو 3,750 – 3,700 دولار للأونصة.
الدولار الأميركي
يبقى الدولار تحت الضغط طالما استمرت التوقعات بخفض الفائدة. ومع ذلك، أي تفاقم في الأزمة الحكومية الأميركية أو صدور بيانات قوية قد يُعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن.
المؤشرات الأميركية
بعد موجة ارتفاع قوية، قد تميل الأسواق إلى التهدئة، خاصة إذا جاءت إشارات الاحتياطي الفيدرالي غير واضحة. قراءة ضعيفة في بيانات التوظيف قد تدفع المؤشرات للصعود مجدداً، فيما قد تؤدي بيانات إيجابية إلى إعادة تقييم التوقعات.
وبناء عما سبق تدخل الأسواق أسبوعاً حاسماً مع ترقب تقرير الوظائف الأمريكية يوم الجمعة ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تمويل الحكومة. سجل الذهب مستويات قياسية بدعم من ضعف الدولار وتوقعات خفض الفائدة، إلا أن حالة التشبع الشرائي قد تدفع إلى بعض التصحيح على المدى القريب.
أما الدولار فيبقى رهينة البيانات والأحداث السياسية، فيما تتطلع المؤشرات الأمريكية إلى الحفاظ على مكاسبها القياسية وسط مخاوف من ارتفاع التقييمات.سيحدد تفاعل هذه العوامل اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.
ملاحظة مهمة: يوجد أكثر من سيناريو كما هو مبين بالأعلى لذلك في حال التعامل مع هذا الرأي التحليلي يرجى إتباع النقاط المذكورة مع استيفاء الشروط في حالة التأكيد على انتظار كسر نقطة ما سواء دعم أو مقاومة والتعامل معها على أنها نقطة دخول والخروج في حالة كسر الاتجاه يكون عند ما هو مذكور بكل سيناريو او حسب إدارة رأس المال الخاص بك.
** الرجاء الأخذ بعين الاعتبار إدارة رأس المال التي تناسب محفظتك ومخاطر السوق المحتملة وخاصة وقت الأخبار المهمة. وان هذه النظرة الفنية قد تصيب وقد تخطئ لذلك قرار دخولك في صفقة ما بالاعتماد على ما ورد في هذا المقال هو قرارك وحدك وأخلي نفسي من المسؤولية بشكل كامل **
