بنك UBS يتوقع سيناريو صعود الذهب إلى 6200 دولار
يواصل الذهب تداولاته في نطاق متقلب خلال الأسابيع الأخيرة، وسط حالة من التوازن الدقيق بين عدة عوامل اقتصادية مؤثرة. ومع تصاعد الترقب لسياسات البنوك المركزية العالمية، تزداد أهمية قراءة المؤشرات التي تحدد الاتجاه المستقبلي للمعدن النفيس.
العوائد الحقيقية (Real Yields):
يُعد العائد الحقيقي على السندات الأمريكية أحد أهم المحركات لأسعار الذهب.
فكلما ارتفعت هذه العوائد، قلّ إقبال المستثمرين على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يشكل ضغطًا سلبيًا على الأسعار.
أما تراجع العوائد، فيفتح المجال أمام تحركات صاعدة محتملة.
تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (Gold ETFs):
تُعتبر هذه التدفقات مرآة دقيقة لمستوى الطلب المؤسسي على الذهب.
عندما ترتفع التدفقات، يعكس ذلك ثقة المستثمرين ويدعم الاتجاه الصاعد.
بينما تشير عمليات السحب الكبيرة إلى تحول في المزاج العام نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
مشتريات البنوك المركزية:
في ظل التغيرات الجيوسياسية وتزايد التوجه نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار،
أصبحت مشتريات البنوك المركزية عنصر دعم هيكلي لأسعار الذهب، خاصة في الأجل المتوسط.
قوة الدولار الأمريكي:
العلاقة العكسية بين الذهب والدولار لا تزال قائمة.
ضعف العملة الأمريكية يجعل الذهب أكثر جاذبية عالميًا، في حين أن قوة الدولار غالبًا ما تحد من مكاسب المعدن الأصفر.
التوترات الجيوسياسية والاقتصادية:
الذهب يبقى الملاذ الآمن الأول في أوقات الأزمات.
أي تصاعد في التوترات العالمية أو اضطرابات الأسواق المالية يدفع المستثمرين إلى التحوّط بالذهب، مما يدعم الأسعار على المدى القصير.
الخلاصة:
الذهب اليوم ليس مجرد أصل يتحرك بعشوائية، بل يعكس في كل خطوة ديناميكيات الاقتصاد العالمي — بين السياسات النقدية، واتجاهات الدولار، وسلوك المستثمرين المؤسسيين. القراءة الدقيقة لهذه المؤشرات هي المفتاح لتوقع الاتجاه القادم للمعدن النفيس.
بقلم: عبد الرحمن أشرف – محلل أسواق مالية
