انهيار أسواق الأسهم الآسيوية وسط قلق بشأن الذكاء الاصطناعي؛ كوسبي يهبط 5%
ارتفعت الأسواق الآسيوية يوم الأربعاء، مستفيدة من تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول امس الثلاثاء، والتي فسرها المستثمرون على أنها تمهيد لمزيد من التيسير النقدي، في وقت لا تزال فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تمثل ضغطًا على معنويات الأسواق. وجاء هذا الارتفاع بعد تذبذب وول ستريت في الجلسة السابقة، حيث دعمت أرباح قوية للبنوك الأمريكية المستثمرين، إضافة إلى انخفاض عوائد السندات وهبوط مؤشر الدولار الى مستويات 98.89 نقطة وذلك بعد خطاب باول، مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية.
في خطاب باول الذي ألقاه خلال مؤتمر اقتصادي في فيلادلفيا، أكد أن الاقتصاد الأمريكي على أرضية أكثر صلابة مما كان متوقعًا، لكنه حذر من تراجع ملحوظ في سوق العمل. كما لمح إلى إمكانية إنهاء برنامج التشديد الكمي، المعروف ببرنامج خفض الأصول، وهو ما اعتبره المستثمرون إشارة واضحة لخفض محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب. وذلك عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، بدءًا من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في 29 أكتوبر 2025.
وكان الذهب أبرز المستفيدين من هذه التطورات، حيث ارتفع الذهب لمستويات قاربت الى 4200 دولار للأونصة. ففي ظل استمرار المكاسب المتتالية للذهب على مدى ثمانية أسابيع. هذا الزخم إلى التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية، إضافة إلى ضعف الدولار وهبوط عوائد السندات، وتصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين كان لها دور كبير في تعزيز المكاسب على المعدن الاصفر، مما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.
ولم يقتصر تأثير الأحداث الاقتصادية على الذهب فقط، بل شمل المعادن النفيسة الأخرى ومنها الفضة من احدى المعادن بريقا لهذا العام ايضا، حيث ارتفعت أسعار الفضة إلى 53.60 دولار للأونصة، مدعومة بضعف الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
إلى جانب هذه العوامل، ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية إنهاء بعض العلاقات التجارية مع الصين، بما في ذلك تجارة زيوت الطهي وفرض رسوم متبادلة على الموانئ، في زيادة الطلب على الذهب. وأضاف الإغلاق الحكومي الأمريكي المستمر ضغطًا إضافيًا على الأسواق، ما عزز مكانة الذهب كأصل دفاعي في ظل الفوضى الاقتصادية والسياسية.
فالمعدن الاصفر أصبح الآن تجارة قائمة على الزخم، حيث يسارع المستثمرون للشراء خوفًا من فقدان الفرصة، وهو ما يفسر المكاسب الكبيرة التي حققها المعدن منذ بداية العام. ويشير هذا الصعود إلى أن الذهب سيستمر في الاستفادة من تراجع أسعار الفائدة الأمريكية، والتعزيزات القوية من البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى التدفقات المرتفعة على صناديق المؤشرات المتداولة، ما يجعل المعدن النفيس نقطة جذب رئيسية للمستثمرين الباحثين عن الملاذ الآمن.
فالثلاثية القوية تتمثل في تصريحات باول المائلة للتيسير، وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية في اجتماعات أكتوبر وديسمبر، وتصاعد التوترات التجارية والسياسية بين الولايات المتحدة والصين، ما يجعل المعدن الأصفر في قلب اهتمامات الأسواق العالمية.
يبقى السؤال المتداول حاليا، هل يستمر الذهب في الصعود نحو مستويات قياسية جديدة، أم أن الأسواق ستشهد تصحيحًا بعد هذا الزخم الكبير؟
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
