بنك UBS يتوقع سيناريو صعود الذهب إلى 6200 دولار
١٧ أكتوبر ٢٠٢٥ - الجمعة
لؤي جحا - محلل مالي
يشهد الذهب خلال الأسابيع الأخيرة صعودًا عموديًا غير مسبوق، حيث ارتفعت الأسعار من مناطق ما دون 3350 دولار لتلامس مستويات 4380 دولارًا للأونصة بشكل مفاجىء وصادم في حركة تكاد تُعتبر من أقوى الموجات الصاعدة في تاريخ المعدن النفيس.
وسط ذهول العالم وعدم ادراكه بعد أن مستوى 5000 دولار أصبح أقرب للذهب من مستوى 3350 دولار الذي انطلق منه ، الاتجاه الحالي لا يزال صاعدًا بقوة، إذ نلاحظ أن السعر يتحرك أعلى جميع المتوسطات المتحركة الرئيسية، التي تميل للأعلى بشكل حاد ومتباعد، ما يؤكد استمرار الزخم الشرائي القوي منذ بداية أغسطس حتى منتصف أكتوبر بالرغم من التشبع الشرائي المفرط وهو مصطلح نسمعه ونراه غالبًا في الأوقات التي تسبق مرحلة تصحيح أو تراجع مؤقت قبل استكمال الاتجاه الصاعد.
ولكن كيف لهذا التصحيح أن يأتي ونحن نرى حالة من التخبطات غير المسبوقة في دوائر الاقتصاد العالمي، والإغلاقات الحكومية الأمريكية التي منعت تقارير اسبوعين متتاليين من الصدور، فلا بيانات توضح للفدرالي الأمريكي وضع السوق الأمريكي ومقدار السيطرة عليه مما يضفي ضبابية على حالة التضخم ويجعل البنوك والمستثمرين تتجه للتحوط عوضاً عن المخاطرة، وأزمة سوق الكريبتو الأخيرة التي جعلت سيولة ضخمة تنتقل إلى الذهب بعد حالة عدم الثقة التي أصابت جميع المستثمرين المتضررين من التلاعبات التي حصلت
كل هذه الأخبار بالإضافة الى الشموع الصاعدة المتتالية دون ظلال سفلية واضحة تشير إلى هيمنة كاملة من قبل المشترين، ما يعبّر عن مرحلة نشوة السوق
الذهب يعيش حاليًا واحدة من أكثر الفترات قوةً في تاريخه الحديث، مع سيطرة واضحة للمشترين، ولكن في المقابل، فإن وصول السعر إلى هذه المستويات القياسية دون تصحيحات واضحة يجعل السوق عرضة لأي تراجع مفاجئ أو جني أرباح سريع.
المدى المتوسط لا يزال إيجابيًا، لكن من المهم الحذر في إدارة المراكز الشرائية خلال الأيام المقبلة، إذ إن أي تصحيح قادم قد يكون عنيفًا نسبيًا قبل استئناف المسار الصاعد نحو أهداف الذهب الجديدة.
