تحليل القيمة العادلة من InvestingPro توقع انخفاض 42% في الراجحي للتأمين
في خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز حدود الاقتصاد نحو موازين القوى العالمية، أعلنت الولايات المتحدة واليابان عن تحالف جديد يستهدف تقليص الهيمنة الصينية على سوق المعادن النادرة، والتي تعد العمود الفقري للتكنولوجيا الحديثة. هذه الموارد الحيوية تدخل في صناعة السيارات الكهربائية، والهواتف الذكية، وأشباه الموصلات، وأنظمة الطاقة المتجددة، وحتى التقنيات العسكرية المتقدمة، ما يجعل السيطرة عليها بمثابة السيطرة على مستقبل الصناعات العالمية.
الاتفاق بين واشنطن وطوكيو يركز على بناء شراكة طويلة الأمد لتأمين سلاسل الإمداد الحساسة، من خلال تمويل مشاريع تعدين ومعالجة مشتركة، وتطوير نظام احتياطي استراتيجي لمواجهة الأزمات. كما يشمل التعاون مع دول غنية بالموارد مثل أستراليا وكندا لتقليل الاعتماد على الصين، التي تهيمن حاليًا على أكثر من 90% من عمليات معالجة المعادن النادرة عالميًا. و تعتبر هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تتبعها الولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على بكين في القطاعات الحيوية، من أشباه الموصلات إلى الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، بعد أن استخدمت الصين صادرات المعادن في السنوات الأخيرة كورقة ضغط في النزاعات التجارية.
تأثير هذه الشراكة على الاسواق سيكون واضح فب الفترات المقبلة خصوصا بعد اجتماع الفدرالي غدا, فعلى المدى القصير، قد تشهد أسعار المعادن تقلبات بفعل زيادة الإنفاق الاستثماري على مشاريع التعدين الجديدة، لكن على المدى الطويل يُتوقع أن يؤدي هذا التعاون إلى خلق سوق أكثر توازنًا واستقرارًا، مع دخول منافسين جدد وتطوير تقنيات معالجة أكثر استدامة. شركات السيارات الكهربائية والتكنولوجيا المتقدمة ستكون من أكبر المستفيدين، فالشركات التي تعتمد على النيوديميوم والديسبروسيوم – عنصران أساسيان في البطاريات والمحركات – ستجد في هذا التحالف مصدرًا جديدًا للأمان والإمداد المستقر، خصوصًا مع سعي شركات مثل Tesla وToyota إلى تنويع مصادرها بعيدًا عن الصين و من الممكن يكون ذلك بتكلفة افضل فينعكس ايجابيا على ارباح هذه الشركات.
وفي سياق الأسواق، تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بأكثر من 2% لتصل إلى مستويات ما دون 3900 دولار للأونصة، مع تراجع الطلب على المعدن كملاذ آمن بعد ارتفاع التفاؤل بشأن اتفاق تجاري محتمل بين واشنطن وبكين. بالاضافة الى ذلك, جاءت هذه التطورات مع اقتراب اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، حيث من المتوقع غدا الاربعاء, أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة اساس، فيما يُنتظر أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان على السياسات النقدية دون تغيير.
ورغم الهبوط الأخير على اسعار الذهب، لا يزال المعدن الاصفر مرتفعًا بنحو 51% منذ بداية 2025، بعد أن سجل مستويات قياسية في أكتوبر، مدعومًا بموجات القلق الجيوسياسي ورهانات خفض الفائدة وعمليات الشراء المستمرة من البنوك المركزية.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
