انهيار أسهم شركات التعدين الأوروبية مع استمرار هبوط الذهب والفضة الحاد
يوم الأربعاء الماضي، ولأول مرة منذ نوفمبر 2021، تم تسجيل إنذار هندنبيرغ أومِن. يتم تفعيل هذا الإنذار عندما يتزامن الاتجاه الصاعد مع زيادة في عدد الأسهم التي تسجل قممًا وقيعانًا جديدة خلال 52 أسبوعًا. يشير ذلك إلى ضعف في اتساع السوق، وتراجع في الزخم، وحالة من التردد.
إذا تم استيفاء الشروط الخمسة المذكورة أدناه، يصدر المؤشر إشارة تحذير صفراء. وإذا تكرّر ذلك مرتين خلال 36 يومًا، يتم تفعيل ما يُعرف بـ«هندنبيرغ أومِن» رسميًا.
- الاتجاه الصاعد: متوسط الحركة لخمسين يومًا لمؤشر إن واي إس إي كومبوزيت يجب أن يكون أعلى من متوسط الحركة لعشرة أيام.
- اتساع القمم الجديدة: يجب أن تسجل ما لا يقل عن ٢٫٢٪ من أسهم بورصة نيويورك قممًا جديدة خلال ٥٢ أسبوعًا.
- اتساع القيعان الجديدة: يجب أن تسجل ما لا يقل عن ٢٫٢٪ من أسهم بورصة نيويورك قيعانًا جديدة خلال ٥٢ أسبوعًا.
- عتبة الاتساع: يجب أن يتجاوز الأقل بين عدد القمم أو القيعان الجديدة نسبة ٢٫٨٪ من إجمالي الأسهم المدرجة في بورصة نيويورك.
- كسر الزخم: يجب أن يتحول مؤشر ماكليلان أوسيلّيتور (وهو أداة لقياس زخم الاتساع) إلى المنطقة السلبية.
يُظهر الرسم البياني أنه خلال السنوات الثماني الماضية، لم تؤدِّ جميع إشارات هندنبيرغ أومِن (الموضحة باللون الأحمر) إلى تراجعات كبيرة في السوق؛ ومع ذلك، فقد سبق أحد هذه المؤشرات الانهيار الحاد الذي رافق جائحة عام 2020 بدقة. وعلى الرغم من أن الرسم لا يُظهر ذلك، فإن مؤشر هندنبيرغ أومِن قد حذّر بفعالية من القمتين المزدوجتين اللتين سبقتا الأزمة المالية في عام 2008 وذروة فقاعة الدوت كوم.
التحليل المعروض يخص مؤشر إن واي إس إي كومبوزيت، بينما أجرى موقع "معنويات المتداولين" التحليل نفسه على مؤشري إس أند بي 500 وناسداك، ووجد أن إشارات هندنبيرغ تصبح أكثر إثارة للقلق عندما يتشكل عدد كبير منها في فترة زمنية قصيرة. ويشير موقعهم إلى أن كلاً من مؤشري إس أند بي 500 وناسداك قد أطلقا إشارة هندنبيرغ أومِن الأسبوع الماضي.
الخلاصة: اتساع السوق ضعيف للغاية، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تحول في السيولة نحو القطاعات والأسهم المهمشة. لذلك، ليس من المستغرب أن يتم تفعيل مؤشر هندنبيرغ أومِن. وإذا استمر ظهور مزيد من هذه الإشارات، فسيزداد خطر حدوث تراجع واسع في السوق.

هذا الأسبوع
بعد فترة من الهدوء في البيانات الاقتصادية، سنحصل هذا الأسبوع على نتائج استطلاعي معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاعي التصنيع والخدمات، إضافة إلى تقرير الوظائف الصادر عن شركة ADP. لا تقتصر استطلاعات ISM على تقديم قراءة عامة لمعنويات الاقتصاد، بل تفصّلها أيضًا إلى مكونات فرعية. سيركّز العديد من المستثمرين على طلبات الشراء الجديدة كمؤشر على النشاط الاقتصادي المستقبلي، إلى جانب بيانات الأسعار والتوظيف.
كما أشرنا الأسبوع الماضي، ستبدأ ADP بنشر بيانات مكاسب وخسائر الوظائف بشكل أسبوعي. لذلك، وبعد تقرير الأسبوع الماضي الذي أظهر زيادة قدرها 14 ألف وظيفة خلال الشهر المنتهي في 11 أكتوبر، يُتوقع أن يأتي التقرير القادم بقراءة مماثلة. ومع ذلك، فإن التقرير الحالي سيكون شهريًا، ما يعني أنه سيحتوي على تفاصيل أكثر من التقرير الأسبوعي الجديد.
أما بالنسبة لتقارير الأرباح اليومية، فستنخفض وتيرتها هذا الأسبوع، لكن لا يزال هناك عدد من التقارير المهمة التي تستحق المتابعة، وتشمل ما يلي:
- الإثنين: بالانتير (ناسداك : PLTR) وويليامز
- الثلاثاء: إيه إم دي (ناسداك :AMD)
- الأربعاء: ماكدونالدز ( نيويورك: MCD) وكوالكوم (ناسداك: QCOM)
- الجمعة: دوق إنرجي (نيويورك : DUK )
سيكون الاحتياطي الفيدرالي نشطًا هذا الأسبوع من خلال سلسلة من الخطابات، ومن المأمول أن يقدّم مزيدًا من التفاصيل حول أسباب إنهاء سياسة التشديد الكمي (QT) ومسار السياسة النقدية المتوقّع في المرحلة المقبلة.
أساطير الذهب التي تغري المستثمرين بالمخاطرة
في حال لم تسمع بعد، فإن المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب، شهدت ارتفاعًا حادًا هذا العام. وكالعادة، عندما يشهد أيّ أصل مالي موجة صعود مضاربية، يسارع المستثمرون لتبرير سبب كون “هذه المرة مختلفة”. ففي الأسهم، تدور التبريرات حول “الذكاء الاصطناعي” و“مراكز البيانات”.
أما في عالم العملات الرقمية، فيؤمن البعض بأن جميع العملات الورقية ستفشل، وأن كل شيء سينتقل إلى الأصول الرقمية.
وفيما يخص الذهب، ارتفعت الأصوات مؤخرًا مدّعية أن أسباب الصعود ترجع إلى تراجع قيمة الدولار، والتحرر من هيمنة العملة الأميركية، والديون الحكومية المتصاعدة.
على سبيل المثال، جمعت وكالة بلومبرغ هذه المخاوف الثلاثة في مقال واحد جاء فيه:
"تحت السطح المتقلب للأسواق المالية على المدى القصير، قد يكون هناك إعادة تسعير طويلة الأمد للعديد من الأصول، إذ يسعى المستثمرون لحماية أنفسهم من المخاطر الناجمة عن العجز المالي المتفاقم.
أولئك الذين يؤمنون بهذه الرؤية يبتعدون عن الديون السيادية والعملات المرتبطة بها، خوفًا من تآكل قيمتها بمرور الوقت مع تجنّب الحكومات معالجة أعباء ديونها الضخمة وسعيها لزيادتها. كما يغذي التكهنات أن البنوك المركزية ستتعرض لضغوط سياسية متزايدة لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة لتخفيف أعباء الديون الحكومية - مما قد يؤدي إلى إشعال التضخم عبر ضخ المزيد من السيولة."
تكمن المشكلة في مقال بلومبرغ في أنه يفتقر إلى البحث والتحليل الحقيقي، ويعيد تدوير مجموعة من الأساطير السابقة.
وفي هذا المقال، سنستعرض كل واحدة من هذه الأساطير المتعلقة بالذهب ونقدّم البيانات الحقيقية التي تفسّر الواقع وراءها.

تغريدة اليوم

