عاجل: النفط يقفز لأعلى مستوى منذ أكتوبر الماضي..وترامب يدعو لإنقلاب في إيران!
افتتحت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار XAU/USD تداولات اليوم على قدر من الاستقرار النسبي مع ميل صاعد، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات أداء الدولار. ويأتي الذهب في واجهة المشهد كأحد أهم أصول الملاذ الآمن، حيث يراقب المتداولون عن كثب تحركاته مع كل إشارة جديدة تتعلق بأسعار الفائدة أو بيانات التضخم والنمو في الاقتصاد الأمريكي، الأمر الذي يجعل تحركات السعر أكثر حساسية لأي أخبار أو بيانات مفاجِئة.السعر الحالي وفتحة السوق
بحسب بيانات زوج XAU/USD – العقود الفورية للذهب مقابل الدولار الأمريكي – افتتح الذهب تداولات اليوم عند مستوى يقارب 4,230.63 دولار للأونصة، وهو نفس مستوى الإغلاق السابق تقريباً، ما يعكس حالة من الاستمرارية في الاتجاه العام للسعر عند فتحة السوق. وفي وقت إعداد هذا التقرير، يتداول الذهب بالقرب من مستوى حوالي 4,244 دولار للأونصة، مع تحركه خلال اليوم ضمن نطاق يتراوح تقريباً بين 4,206.22 و4,256.21 دولار للأونصة، وهو نطاق يومي يعبر عن تذبذب محسوب داخل إطار اتجاه صاعد عام للذهب خلال الفترة الأخيرة.
هذا الاستقرار النسبي عند الافتتاح، ثم الميل الصاعد لاحقاً، يدل على أن السوق لم يشهد فجوة سعرية حادة مع بداية الجلسة، بل استمر المشترون في دعم السعر تدريجياً مع تحسن شهية المخاطرة على الذهب.أسباب التحرك الحالي للذهب مقابل الدولار
التحرك الحالي للذهب في مواجهة الدولار الأمريكي يرتبط بعدة عوامل أساسية وفنية تتقاطع معاً. فمن ناحية أساسية، ما زالت التوقعات في الأسواق تميل إلى أن الفيدرالي الأمريكي يتجه تدريجياً نحو دورة تيسير نقدي وخفض في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يقلل من جاذبية عوائد السندات الأمريكية ويزيد من طلب المستثمرين على الذهب كأصل احتياطي بديل يحافظ على القيمة في بيئة عوائد منخفضة.
من ناحية أخرى، يظل الدولار الأميركي تحت ضغط نسبي نتيجة تذبذب بيانات النمو والتضخم، ومع كل إشارة إلى تباطؤ اقتصادي أو ضعف في بعض المؤشرات الرئيسية يعود الطلب على الملاذات الآمنة وفي مقدمتها الذهب. هذا التفاعل بين توقعات الفائدة وأداء الدولار ينعكس مباشرة في حركة XAU/USD، حيث إن تراجع قوة الدولار يدعم الذهب تلقائياً لأنه مقوّم بالدولار، ما يجعله أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.
أما من الناحية الفنية، فإن بقاء السعر فوق مستويات دعم قوية داخل النطاق 4,200 دولار للأونصة يعطي المتداولين الفنيين ثقة إضافية في استمرار الاتجاه الصاعد، ويدفع الكثير منهم لفتح مراكز شراء مع كل تراجع محدود في السعر باتجاه هذه المناطق، مع استهداف قمم جديدة داخل النطاقات العليا لمستويات اليوم.
التوقعات القادمة لحركة الذهب (قصير ومتوسط الأجل)
استناداً إلى المعطيات الحالية، يمكن القول إن النظرة العامة على المدى القصير تبقى مائلة لصالح استمرار الزخم الصاعد للذهب طالما حافظ السعر على تمركزه فوق منطقة الدعم 4,200 – 4,206 دولار للأونصة تقريباً. فاستمرار تزايد الرهانات في السوق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة القادمة يهيئ بيئة داعمة للذهب، وقد يفتح المجال أمام إعادة اختبار المستويات القريبة من القمم الأخيرة في النطاق الأعلى للحركة اليومية الحالية والتي تمتد حتى حدود 4,250 – 4,260 دولار للأونصة وربما أعلى في حال تسارع عمليات الشراء.
على المدى المتوسط، تبقى توقعات عدد من بيوت الخبرة والمؤسسات المالية العالمية إيجابية تجاه الذهب، حيث تشير تقارير تحليلية إلى أن استمرار الطلب من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار، إلى جانب بيئة التباطؤ النسبي في الاقتصاد العالمي، قد يدعم بقاء أسعار الذهب في مستويات مرتفعة تاريخياً، مع إمكانية تسجيل قمم جديدة إذا ما تسارعت وتيرة التيسير النقدي أو ظهرت توترات جيوسياسية إضافية تعيد دفع المستثمرين بقوة نحو أصول الأمان.
مع ذلك، يبقى احتمال حدوث تصحيحات سعرية وارداً في أي وقت، خصوصاً في حال صدور بيانات أمريكية أقوى من المتوقع أو عودة نبرة تشدد من جانب الفيدرالي، وهو ما قد يدفع بعض المتداولين إلى جني الأرباح مؤقتاً، ويؤدي إلى تراجع الذهب لاختبار مستويات دعم أدنى ضمن الاتجاه العام الصاعد.الخلاصةيمكن تلخيص وضع العقود الفورية للذهب مقابل الدولار XAU/USD عند فتحة السوق في أن الذهب يواصل التداول عند مستويات مرتفعة تاريخياً، مع افتتاح قريب من 4,230 دولار للأونصة وتحرك لاحق نحو منطقة 4,240 دولار داخل نطاق يومي متوازن نسبياً، ما يعكس تماسكاً واضحاً في الأسعار. العوامل الأساسية المتمثلة في توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وضغط العوائد الحقيقية، والتذبذب في قوة الدولار، إلى جانب الطلب الاستثماري والرسمي على الذهب، جميعها تدعم استمرار النظرة الإيجابية على المعدن الأصفر في الأجلين القصير والمتوسط، مع بقاء احتمالات التصحيح السعري قائمة كجزء طبيعي من حركة أي اتجاه صاعد قوي.
