عاجل: ترامب يحذر من كارثة
من تمشي الأيام ويقترب موعد قرار الفائدة الأمريكية يصير السوق كله واقف على أعصابه كأنه ينتظر كلمة وحدة تغيّر اتجاه الذهب والدولار وباقي العملات وكأنه ينتظر نفس جديد يدخل الروح في حركة الأصول المالية ولهذا الأسبوع أحاديث كثيرة وتوقعات أكثر لكن أكثرها يدور حول قرار خفض الفائدة الذي أصبح هو السيناريو الأقرب لعقل الفيدرالي ولتوجهات السوق خصوصاً بعد البيانات الأخيرة التي أظهرت تزايد خفيف بالبطالة وتراجع في الناتج الإجمالي وهدوء واضح في مخاوف التضخم بشكل يجعل الفيدرالي مرتاح أكثر لفكرة التيسير النقدي ولهذا
السيناريو الأول يقول إن الفيدرالي سوف يخفض ٢٥ نقطة أساس ويستمر بخفض تدريجي في الاجتماعات القادمة وهي خطوة راح تعطي الذهب دفعة قوية وتجعل الدولار يتراجع وتفتح مجال لنمو الأسهم وتتقوّى أغلب العملات أمام العملة الخضراء وبنفس الوقت تقرير cot يكمل الصورة لأنه يبين إن صناديق التحوط زادت مراكز الشراء على الذهب بالفترة الأخيرة وهذا يعني إن اللاعبين الكبار يراهنون على صعوده وكأنهم يسبقون القرار قبل أن يُعلن
أما السيناريو الثاني فهو خفض ٢٥ نقطة أساس أيضاً لكنه يأتي مع رسالة مختلفة من الفيدرالي رسالة تقول إن القرار القادم ليس محسووماً وإن كل شي راح يعتمد على البيانات القادمة خصوصاً بيانات سوق العمل التي تجعل الفيدرالي يراها الآن ضعيفة بعض الشي لكنها لا زالت تعتبر مقبولة وغير كافية حتى يندفع بخفض أكبر ولهذا سوف يبقى في وضع حذر يميل للتسهيل لكن بخطوات محسوبة وهذا السيناريو يجعل الذهب يصعد لكن بهدوء وقد نرى تراجع في الأسهم قليلا لأنها لا تحب الغموض بينما الدولار يفقد جزء من قوته لكنه يظل متمسك بمستويات معينة بدون انهيار وبنفس الوقت cot يوضح إن بعض المؤسسات التجارية رجعت تقلل من بيع الدولار بشكل بسيط وكأنها تنتظر الصورة النهائية قبل ما تراهن على اتجاه حاد
أما السيناريو الثالث فهو الثبات بدون أي خفض وهذا السيناريو مستبعد لكنه يبقى موجود كظل ثقيل فوق السوق وإذا حصل سوف نشهد الذهب يتراجع بقسوة وقد يلامس مستويات ٤٠٥٥ خلال نفس الأسبوع الحالي و تكون أيام ثقيلة على السوق لأن الثبات بعد كل هذه البيانات يعني إن الفيدرالي يرى مشكلة أكبر أو يخشى من موقف سياسي معين خصوصاً بعد تصريحات ترامب الأخيرة التي لمح فيها إلى إمكانية إقالة رئيس الفيدرالي جيروم باول وكأن البيت الأبيض يريد خفض فائدة سريع لكن الفيدرالي ما يزال يتصرف بطريقته الكلاسيكية المعتمدة على الأرقام لا على الضغوط السياسية وهذا التوتر بين الطرفين يخلي السوق يعيش حالة عدم يقين تزيد من عنف الحركة خصوصاً على الذهب والدولار
وبين كل هذه السيناريوهات يبقى الدولار هذا الأسبوع متعافي نسبياً على الإطار الأسبوعي حيث قلّص جزء من خسائره أمام الين الياباني واليورو الأوروبي وكأنه يعود ليلتقط أنفاسه قبل قرار مصيري أما الذهب فيبقى متحفز ينتظر كلمة واحدة إما تنقله لصعود جديد أو تعيده لمستويات أدنى والكل ينظر إلى تقرير cot وإلى البيانات القادمة وإلى نبرة الفيدرالي ليتعرف على شكل الحركة القادمة وكأن هذا الأسبوع اختبار حقيقي للسوق اختبار يكشف من الذي يقرأ اللعبة بشكل صحيح ومن الذي يسبق الأحداث قبل أن تحصل
