عاجل: الذهب يحطم قمة قياسية جديدة - ترامب يشعل التوقعات حول إيران
في بداية عام 2026 ، تمثل أسواق المال الإماراتية مرآة مباشرة لأداء الاقتصاد الوطني، حيث يعكس كل من مؤشر فوتسي أبوظبي العام (FTFADGI) ومؤشر سوق دبي العام (DFMGI) تفاعل المستثمرين مع المتغيرات الاقتصادية والنقدية والقطاعية.
إغلاق أبوظبي عند 9,992.72 نقطة (+0.29%) ودبي عند 6,047.09 نقطة (+0.53%) يعكس حالة من الاستقرار الإيجابي، مع تباين في أداء القطاعات والأسهم، وهو ما يشير إلى سوق انتقائي يعتمد على جودة الشركات أكثر من الاتجاه العام.
التضخم العام
يواصل التضخم في الإمارات التحرك ضمن نطاق مسيطر عليه يدور حول 2.5% – 3%، ما ينعكس إيجابًا على أسواق الأسهم.
هذا الاستقرار يدعم FTFADGI من خلال الحفاظ على القوة الشرائية للإنفاق الاستهلاكي، خصوصًا في قطاعات الأغذية والطاقة.
في المقابل، يستفيد DFMGI من انخفاض الضغوط التضخمية على قطاع العقارات والخدمات، رغم ظهور بعض الضغوط السعرية في الإيجارات بدبي.
سعر الصرف
استقرار الدرهم الإماراتي المرتبط بالدولار الأمريكي يمنح الأسواق المالية ميزة تنافسية عالية. هذا الاستقرار يقلل مخاطر الاستثمار الأجنبي ويدعم تدفقات رؤوس الأموال إلى مؤشر أبوظبي، خاصة في الأسهم القيادية مثل الطاقة والبنوك.
كما يدعم مؤشر دبي عبر تعزيز جاذبية الشركات التشغيلية والتصديرية دون مخاطر تقلب العملة.
سعر الفائدة
مع بقاء أسعار الفائدة ضمن مستويات مرتفعة نسبيًا، يتأثر FTFADGI إيجابيًا عبر تحسن هوامش أرباح البنوك الكبرى، رغم الضغوط على القطاعات المدينة. في دبي، يظهر الأثر بشكل مزدوج؛ حيث تستفيد البنوك، بينما تتأثر بعض شركات التطوير العقاري بارتفاع تكلفة التمويل، وهو ما يفسر تراجع بعض أسهم العقار رغم صعود المؤشر العام.
الدين الداخلي
يظل الدين الداخلي للإمارات عند مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بالناتج المحلي، وهو ما يدعم ثقة المستثمرين في مؤشر أبوظبي بشكل واضح.
هذا الاستقرار المالي يقلل الضغوط التمويلية على الحكومة ويمنح مساحة لتحفيز الاقتصاد عند الحاجة، وهو ما ينعكس أيضًا على سوق دبي من خلال استقرار السيولة الحكومية.
الدين الخارجي
الدين الخارجي في الإمارات يُدار بكفاءة عالية، مع تصنيفات ائتمانية قوية.
هذا الوضع يعزز من جاذبية FTFADGI للمستثمرين الأجانب طويلـي الأجل، ويمنح DFMGI قدرة أكبر على استقطاب استثمارات مؤسسية، خاصة في قطاعات الخدمات واللوجستيات.
خدمة الدين
انخفاض عبء خدمة الدين كنسبة من الإيرادات الحكومية يقلل المخاطر السيادية، وهو عامل داعم لاستقرار السوقين.
هذا العامل يظهر بوضوح في استقرار المؤشرين ضمن نطاقاتهما السنوية، حيث يتحرك أبوظبي داخل 8,989 – 10,382 نقطة، بينما يتحرك دبي بين 4,631 – 6,235 نقطة.
التحليل الأساسي
أساسيًا، يتمتع مؤشر أبوظبي بتركيبة تميل للأسهم الثقيلة ذات التدفقات النقدية القوية مثل الطاقة والبنوك، ما يفسر استقراره النسبي.
أما مؤشر دبي فيعتمد بدرجة أكبر على قطاعات النمو والخدمات، ما يجعله أكثر حساسية للأخبار التشغيلية والنتائج الفصلية.
التحليل المالي
ماليًا، تُظهر الشركات المدرجة في أبوظبي هوامش ربح مستقرة وعوائد توزيعات جذابة، بينما تتفاوت مؤشرات الربحية في دبي بين الشركات القيادية والمتوسطة.
هذا التباين ينعكس على حركة DFMGI التي تميل إلى التذبذب الأعلى مقارنة بأبوظبي.
التحليل الفني
فنيًا، يتحرك FTFADGI قرب مستوى مقاومة نفسي عند 10,000 نقطة، واختراقه يعزز استهداف 10,200 – 10,380 نقطة.
في المقابل، يواجه DFMGI مقاومة قرب 6,100 نقطة، بينما يشكل مستوى 5,950 – 6,000 نقطة دعمًا مهمًا.
الاقتصاد الكلي
الاقتصاد الإماراتي يستفيد من تنوع مصادر الدخل، وهو ما ينعكس إيجابًا على المؤشرين. أبوظبي يستفيد أكثر من قطاع الطاقة، بينما يعتمد دبي على السياحة والخدمات، ما يخلق اختلافًا في ديناميكية الأداء بين السوقين.
الاقتصاد الجزئي
على المستوى الجزئي، تظهر فروقات واضحة بين الشركات من حيث الكفاءة التشغيلية، وهو ما يدفع المستثمرين للانتقاء.
هذا السلوك الانتقائي واضح في تراجع بعض الأسهم رغم صعود المؤشرين.
النمو
النمو الاقتصادي المتوقع يدور حول 4%، وهو ما يشكل قاعدة داعمة للأسهم، خاصة في FTFADGI، بينما يستفيد DFMGI من النمو المرتبط بالأنشطة غير النفطية.
أهم أخبار القطاعات والأسهم
أخبار الطاقة والبنوك دعمت سوق أبوظبي، بينما أثرت أخبار العقارات واللوجستيات بشكل متباين على سوق دبي، ما خلق تفاوتًا في الأداء القطاعي.
القطاعات والأسهم الرابحة والخاسرة
في أبوظبي، برزت بعض الأسهم الدفاعية، بينما تعرضت أسهم العقار لضغوط. في دبي، تراجعت أسهم العقار والخدمات مقابل استقرار نسبي في البنوك.
تحليل نمو الأسهم والقطاعات
يظهر النمو بشكل أوضح في القطاعات المرتبطة بالاستهلاك والطاقة في أبوظبي، بينما يظل نمو دبي مرتبطًا بسرعة تعافي الطلب والخدمات.
نظرة مستقبلية
مستقبليًا، يُتوقع استمرار الأداء المتوازن في FTFADGI، بينما قد يشهد DFMGI تذبذبًا أعلى مع فرص صعود انتقائية.
الاستثمار الأجنبي غير المباشر
تستمر الصناديق الأجنبية في دعم السوقين، مع ميل أكبر لأبوظبي بسبب الوزن الثقيل للأسهم القيادية.
الاستثمار المباشر
الاستثمار المباشر في الإمارات يظل داعمًا طويل الأجل، وهو ما يعزز الثقة في أسواق الأسهم ويمنح المؤشرين قاعدة صلبة للاستقرار والنمو.
