عاجل: ختام الجلسة الأمريكية اليوم...مكاسب قوية للذهب والفضة
مع تصاعد الضغوط الأمريكية على فنزويلا في مطلع 2026، يلوح شبح إغراق السوق بالنفط الفنزويلي كخطر محتمل على أسواق الطاقة العالمية.
المستثمرون يتابعون عن كثب تأثير هذه التحركات على أسعار عقود برنت وWTI، وسط تراجع مستمر في الأسعار السنوية يتجاوز 20%، وبنية تحتية متداعية تعيق إنتاج النفط بكميات كبيرة.
السيناريو الجديد يفتح الباب أمام تقلبات محتملة في السوق ويعيد النفط الفنزويلي إلى دائرة النفوذ السياسي والاقتصادي الدولي.
خطة ترامب ونفط فنزويلا: من فرضيات إلى تصعيد جيوسياسي ، عاد ملف النفط الفنزويلي إلى صدارة المشهد العالمي في مطلع عام 2026، في توقيت بالغ الحساسية تشهد فيه أسواق الطاقة تراجعًا حادًا في الأسعار، حيث فقدت عقود النفط العالمية أكثر من 20% من قيمتها السنوية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
هذا التداخل بين السياسة والطاقة أعاد إحياء فرضية استخدام النفط الفنزويلي كأداة ضغط استراتيجية، ليس فقط لإعادة رسم خريطة النفوذ في أمريكا اللاتينية، بل أيضًا للتأثير المباشر على توازنات سوق النفط العالمية.
في وقت يتداول فيه خام برنت قرب 60.7 دولار للبرميل (-20.6% سنويًا)، وخام WTI عند 57.3 دولار (-21.7% سنويًا)، تصبح أي تطورات مرتبطة بفنزويلا ذات أثر مضاعف على الأسواق، سواء نفسيًا أو فعليًا.
السياق التاريخي للنفط الفنزويلي
تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم يُقدَّر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يقارب 20% من الاحتياطيات العالمية.
ورغم هذا الثقل، فإن الإنتاج الفعلي لا يعكس سوى جزء ضئيل من هذه الإمكانات، نتيجة عقود من سوء الإدارة، تراجع الاستثمارات الأجنبية، وتدهور البنية التحتية، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية الأمريكية.
هذا الخلل الهيكلي جعل النفط الفنزويلي منذ عقود محور صراع نفوذ دولي، خاصة مع الولايات المتحدة التي كانت اللاعب الأبرز في القطاع قبل موجة التأميم في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وهو ما زرع جذور النزاع القائم حتى اليوم.
تصعيد حديث: عملية عسكرية واعتقال مادورو
في 3 يناير/كانون الثاني 2026، دخل الملف الفنزويلي مرحلة غير مسبوقة بعد تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية مفاجئة أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد.
هذه الخطوة أحدثت صدمة سياسية عالمية، وأثارت ردود فعل واسعة اعتبرتها تصعيدًا مباشرًا يتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية.
ورغم التبرير الأمريكي المرتبط بمكافحة الجريمة المنظمة، فإن تصريحات لاحقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشفت أن قطاع النفط الفنزويلي يشكّل محورًا رئيسيًا في إعادة ترتيب المشهد الاقتصادي والسياسي داخل البلاد.
تصريحات ترامب وأهدافه النفطية
أكد ترامب أن واشنطن ستدفع شركات النفط الأمريكية الكبرى للعودة إلى فنزويلا، والاستثمار في إعادة تشغيل الحقول المتدهورة وإصلاح البنية التحتية مقابل عقود طويلة الأجل.
كما صرّح بأن الولايات المتحدة تسعى إلى “استعادة الحقوق النفطية التي صودرت من الشركات الأمريكية”، معتبرًا ذلك تعويضًا عن خسائر اقتصادية وسياسية تراكمت عبر عقود.
هذه التصريحات تعكس رؤية استراتيجية ترى في النفط الفنزويلي رافعة اقتصادية وأداة نفوذ جيوسياسي، وليس مجرد مورد طاقة تقليدي.
ردود الفعل الدولية والمحلية
قوبلت التحركات الأمريكية برفض قوي من قوى دولية كبرى، أبرزها روسيا والصين، إضافة إلى دول في أمريكا اللاتينية مثل المكسيك والبرازيل، التي اعتبرت ما حدث انتهاكًا صارخًا للسيادة الدولية.
في المقابل، يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن التدخل يهدف إلى تحسين إدارة الموارد ودفع الاقتصاد الفنزويلي نحو الاستقرار.
لكن منتقدين كُثر يؤكدون أن النفط هو الدافع الحقيقي خلف هذا التصعيد، وأن الخطاب الإصلاحي يخفي أهدافًا استراتيجية أعمق.
العقوبات والاقتصاد الفنزويلي
منذ أواخر 2025، شددت الولايات المتحدة العقوبات عبر حظر شحنات النفط، فرض قيود بحرية، وتجميد أصول مرتبطة بالتجارة النفطية، ما أدى إلى تراجع حاد في الصادرات النفطية وانكماش الإيرادات الحكومية.
هذا الوضع دفع شركات نفطية عالمية إلى إعادة تقييم مخاطر الاستثمار في فنزويلا، ما زاد من صعوبة التعافي السريع للقطاع رغم ضخامة الاحتياطيات.
هل نشهد “إغراقًا” للأسواق بالنفط الفنزويلي؟
رغم الخطاب السياسي، فإن إغراق الأسواق بالنفط الفنزويلي يبدو غير واقعي على المدى القصير.
فإعادة تأهيل البنية التحتية تحتاج إلى مليارات الدولارات وسنوات من العمل، كما أن طبيعة الخام الثقيل تحدّ من سرعة تسويقه.
إضافة إلى ذلك، يمتلك تحالف أوبك+ أدوات كافية لمعادلة أي زيادة مفاجئة في المعروض، ما يقلل من احتمالات حدوث صدمة عرض حقيقية خلال 2026.
تحوّل النفط الفنزويلي من مورد اقتصادي إلى ورقة ضغط مركزية في صراع نفوذ عالمي.
الملف لم يعد يدور حول الإنتاج فقط، بل حول من يملك قرار الطاقة، ومن يستخدمها لإعادة تشكيل النظام الجيوسياسي العالمي.
عقود نفط برنت – 03/2026 | عقود نفط خام WTI – 02/2026
تأتي هذه التطورات في وقت تمر فيه أسواق النفط بمرحلة ضعف هيكلي واضح، حيث فقدت الأسعار أكثر من 20% على أساس سنوي، متأثرة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، واستقرار المعروض، وتراجع الزخم الاستثماري، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
التحليل الشامل لعقود نفط برنت – 03/2026
السعر الحالي: 60.75 دولار
التغير اليومي: -0.16%
التغير الشهري: -3.97%
التغير خلال 6 أشهر: -11.05%
التغير السنوي: -20.60%
فنيًا، يتحرك برنت داخل اتجاه هابط واضح، مع تداول السعر قرب دعم محوري عند 60.00 دولار. كسر هذا المستوى قد يفتح المجال لاختبار القاع السنوي عند 58.40 دولار، بينما تظل منطقة 61.50 – 62.00 مقاومة قوية تعيق أي تعافٍ مستدام.
ماليًا، تعكس الخسائر الممتدة ضعف شهية المخاطرة، وتراجع التدفقات الاستثمارية نحو أسواق الطاقة، مع أحجام تداول متوسطة لا تشير إلى دخول سيولة ذكية قوية.
أساسيًا، لا يزال السوق يسعّر تباطؤ الطلب العالمي بشكل أكبر من تسعيره للمخاطر السياسية، وهو ما يفسر فشل الأخبار الجيوسياسية في دفع الأسعار صعودًا.
التحليل الشامل لعقود نفط خام WTI – 02/2026
السعر الحالي: 57.32 دولار
التغير اليومي: -0.17%
التغير الشهري: -3.94%
التغير خلال 6 أشهر: -13.79%
التغير السنوي: -21.70%
فنيًا، يتحرك WTI قرب دعم حساس بين 56.50 – 55.00 دولار، وكسره قد يدفع السعر لاختبار القاع السنوي 54.98 دولار. الاتجاه العام لا يزال هابطًا بوضوح.
أساسيًا، يعاني WTI من ضغط إضافي نتيجة وفرة المعروض الأمريكي واستقرار إنتاج النفط الصخري، ما يجعل التعافي أبطأ مقارنة ببرنت.
· النفط في اتجاه هابط متوسط وطويل الأجل
· المخاطر الجيوسياسية تدعم الأسعار نفسيًا فقط
· أي ارتداد دون اختراق مقاومات رئيسية يظل تصحيحيًا
·السوق ينتظر تحولًا فعليًا في الطلب لا مجرد أخبار سياسية
