جدل بين الثيران والدببة حول حكم المحكمة العليا بشأن التعريفات الجمركية يوم الجمعة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمس، 12 يناير 2026، عن قرار مفاجئ بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على كافة السلع الواردة من أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران. هذا القرار أحدث هزّة فورية في الأسواق العالمية، لا سيما سوق النفط.
إليك تحليل للأثر المباشر والمتوقع لهذا القرار على النفط:
1. الارتفاع الفوري في الأسعار :
بمجرد صدور الإعلان، شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة؛ حيث وصل سعر خام برنت إلى ما يقارب 64 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ شهرين.
علاوة المخاطر الجيوسياسية : الأسواق بدأت في تسعير احتمال حدوث نقص في الإمدادات أو تصعيد عسكري، خاصة وأن القرار جاء تزامناً مع احتجاجات داخلية واسعة في إيران.
2. الضغط على كبار المشترين (الصين والهند) :
الهدف الأساسي من هذه الرسوم هو الضغط على الدول التي لا تزال تستورد النفط الإيراني:
الصين: هي المتأثر الأكبر، حيث تستورد نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. فرض جمارك 25% على صادرات الصين لأمريكا قد يجبرها على تقليص مشترياتها من إيران لتجنب الحرب التجارية مع واشنطن، مما قد يؤدي لتعطيل تدفقات النفط الإيراني (حوالي 1.5 مليون برميل يومياً).
الهند: على الرغم من أن الهند أوقفت استيراد النفط الإيراني منذ عام 2019، إلا أن القرار يهدد قطاعات هندية أخرى تتعامل مع إيران (مثل المنتجات الكيماوية والزراعية)، مما يضع ضغوطاً سياسية لتقليص أي تعاون استراتيجي متبقٍ.
3. تقلبات الإمداد العالمي :
فائض المعروض مقابل العقوبات : قبل هذا القرار، كانت هناك مخاوف من "فائض" في المعروض النفطي لعام 2026. لكن التهديد بقطع النفط الإيراني تماماً عن السوق العالمية قد يوازن هذا الفائض أو يقلبه إلى عجز مؤقت، مما يدعم استمرار ارتفاع الأسعار.
موقف أوبك+: قد تضطر دول تحالف أوبك+ (بقيادة السعودية وروسيا) لإعادة تقييم خططها لزيادة الإنتاج إذا انسحب النفط الإيراني فجأة من السوق لضمان استقرار الأسعار.
4. التأثيرات الاقتصادية العكسية :
هناك مخاوف من أن تؤدي هذه الجمارك إلى:
تباطؤ الطلب: إذا تسببت الجمارك في ركود تجاري عالمي (خاصة بين أمريكا والصين)، فقد ينخفض الطلب العالمي على الوقود، مما قد يؤدي لهبوط الأسعار على المدى الطويل بعد الارتفاع الأولي.
التضخم: ارتفاع تكلفة السلع المستوردة لأمريكا سيزيد من التضخم، وهو ما قد يدفع البنك الفيدرالي لرفع الفائدة، وهذا بدوره يضغط على أسعار النفط هبوطاً.
ملخص المشهد الحالي للنفط ( يناير 2026 ) :
سعر برنت : صعودي مع إختبار مستويات 65 -70 دولار .
النفط الإيراني : إنخفاض حاد في الصادرات للصين .
سوق المشتقات : إقبال تاريخي على عقود التحوط ضد إرتفاع الأسعار .

