سلاح التعريفات حرب تجارية بطعم النفط

تم النشر 13/01/2026, 18:03

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمس، 12 يناير 2026، عن قرار مفاجئ بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على كافة السلع الواردة من أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران. هذا القرار أحدث هزّة فورية في الأسواق العالمية، لا سيما سوق النفط.

​إليك تحليل للأثر المباشر والمتوقع لهذا القرار على النفط:

​1. الارتفاع الفوري في الأسعار : 

​بمجرد صدور الإعلان، شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة؛ حيث وصل سعر خام برنت إلى ما يقارب 64 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ شهرين.

​علاوة المخاطر الجيوسياسية : الأسواق بدأت في تسعير احتمال حدوث نقص في الإمدادات أو تصعيد عسكري، خاصة وأن القرار جاء تزامناً مع احتجاجات داخلية واسعة في إيران.

​2. الضغط على كبار المشترين (الصين والهند) : 

​الهدف الأساسي من هذه الرسوم هو الضغط على الدول التي لا تزال تستورد النفط الإيراني:

​الصين: هي المتأثر الأكبر، حيث تستورد نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. فرض جمارك 25% على صادرات الصين لأمريكا قد يجبرها على تقليص مشترياتها من إيران لتجنب الحرب التجارية مع واشنطن، مما قد يؤدي لتعطيل تدفقات النفط الإيراني (حوالي 1.5 مليون برميل يومياً).

​الهند: على الرغم من أن الهند أوقفت استيراد النفط الإيراني منذ عام 2019، إلا أن القرار يهدد قطاعات هندية أخرى تتعامل مع إيران (مثل المنتجات الكيماوية والزراعية)، مما يضع ضغوطاً سياسية لتقليص أي تعاون استراتيجي متبقٍ.

​3. تقلبات الإمداد العالمي : 

​فائض المعروض مقابل العقوبات : قبل هذا القرار، كانت هناك مخاوف من "فائض" في المعروض النفطي لعام 2026. لكن التهديد بقطع النفط الإيراني تماماً عن السوق العالمية قد يوازن هذا الفائض أو يقلبه إلى عجز مؤقت، مما يدعم استمرار ارتفاع الأسعار.

​موقف أوبك+: قد تضطر دول تحالف أوبك+ (بقيادة السعودية وروسيا) لإعادة تقييم خططها لزيادة الإنتاج إذا انسحب النفط الإيراني فجأة من السوق لضمان استقرار الأسعار.

​4. التأثيرات الاقتصادية العكسية : 

​هناك مخاوف من أن تؤدي هذه الجمارك إلى:

​تباطؤ الطلب: إذا تسببت الجمارك في ركود تجاري عالمي (خاصة بين أمريكا والصين)، فقد ينخفض الطلب العالمي على الوقود، مما قد يؤدي لهبوط الأسعار على المدى الطويل بعد الارتفاع الأولي.

​التضخم: ارتفاع تكلفة السلع المستوردة لأمريكا سيزيد من التضخم، وهو ما قد يدفع البنك الفيدرالي لرفع الفائدة، وهذا بدوره يضغط على أسعار النفط هبوطاً.

ملخص المشهد الحالي للنفط ( يناير 2026 ) : 

سعر برنت : صعودي مع إختبار مستويات 65 -70 دولار .

النفط الإيراني : إنخفاض حاد في الصادرات للصين . 

سوق المشتقات : إقبال تاريخي على عقود التحوط ضد إرتفاع الأسعار .

النفط - يناير 2026

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.