الذهب فوق 5,000 دولار والأسهم تحلق.. صعود جماعي باستثناء واحد
في الواقع، يحدث العكس تمامًا. ففي أواخر يناير 2026، لم يكن الذهب والفضة في مرحلة تصحيح، بل كانا في خضم ارتفاع تاريخي هائل.
بدلًا من التراجع، تجاوز كلا المعدنين مؤخرًا حواجز نفسية كبيرة، مدفوعين بظروف بالغة الصعوبة نتيجة لتوترات جيوسياسية وتحولات اقتصادية.
أداء الأسعار الحالي (يناير 2026)
الذهب: تجاوز مؤخرًا ٥٠٥٠ دولار للأونصة، ويختبر حاليًا مستوى ٥١٠٠ دولار. وقد حقق مكاسب تجاوزت 16% في الأسابيع القليلة الأولى من عام 2026.
الفضة: تفوقت بشكل ملحوظ على الذهب، حيث تجاوزت مؤخرًا ١٠٧ دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ. ويمثل هذا مكسبًا هائلًا بنسبة 40% منذ بداية العام.
لماذا ترتفع الأسعار بشكل حاد؟
بدلاً من "التصحيح" (الذي يشير عادةً إلى انخفاض بنسبة 10%)، يتفاعل السوق حاليًا مع عدة عوامل مؤثرة:
الاضطرابات الجيوسياسية: أدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والاحتكاك الدبلوماسي غير المتوقع بشأن غرينلاند، إلى موجة إقبال واسعة على شراء الفضة.
عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية: غذّت سياسات الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة المخاوف من عدم استقرار التجارة العالمية، مما دفع المستثمرين إلى التخلي عن الدولار لصالح الفضة.
الندرة الصناعية: تواجه الفضة عجزًا هيكليًا حادًا. يتجاوز الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية العرضَ المتاح من المناجم، الذي يكافح لمواكبة هذا الطلب.
مشتريات البنوك المركزية: واصلت البنوك المركزية تنويع محافظها بعيدًا عن الدولار، مما أضاف طبقة دائمة من الطلب "المؤسسي" الذي يحافظ على استقرار الأسعار.
هل سيحدث تصحيح؟
بينما يسود اتجاه صعودي قوي على المدى الطويل، يحذر بعض المحللين من مؤشرات تحذيرية تستدعي فترة توقف قصيرة:
حالة التشبع الشرائي: تشير المؤشرات الفنية، مثل مؤشر القوة النسبية (RSI)، إلى أن المعادن في حالة تشبع شرائي مفرط، مما يؤدي غالبًا إلى انخفاضات مؤقتة لجني الأرباح.
نسبة الذهب إلى الفضة: انخفضت هذه النسبة إلى حوالي 57:1 (بعد أن كانت تتجاوز 80:1 العام الماضي). هذا يعني أن الفضة تحركت بسرعة كبيرة لدرجة أنها قد تشهد في نهاية المطاف تصحيحًا حادًا نحو المتوسط مقارنةً بالذهب.
من وجهة نظر الخبراء: يمكن اعتبار هذا بمثابة "ارتفاع رأسي". فبينما قد تنخفض الأسعار لبضعة أيام مع جني المتداولين للأرباح، إلا أن "علاوة عدم اليقين" الأساسية لا تزال مرتفعة للغاية.
