عاجل: ارتداد سعري قوي يعيد الذهب إلى المشهد بعد انهيار تاريخي.. فهل يواصل مكاسبه؟
شهدت أسواق المال في الإمارات موجة من التفاعل بعد إعلان تجاوز حجم التجارة الخارجية غير النفطية لتريليون دولار لأول مرة في تاريخ البلاد، وهو رقم تاريخي يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي وتنويعه.
أغلق مؤشر سوق دبي العام (DFMGI) عند 6,481.58 نقطة متراجعًا -0.50% في جلسة 29 يناير، فيما أغلق مؤشر فوتسي أبوظبي العام (FTFADGI) عند 10,363.83 نقطة منخفضًا -0.29%، في ظل عمليات جني أرباح محدودة بعد موجة صعود متواصلة.
الأداء يعكس استقرار السيولة مع استمرار اهتمام المستثمرين بالمؤشرات القيادية والأسهم التي تستفيد من النمو غير النفطي، خاصة البنوك، العقارات، والصناعات الأساسية.
فنيًا، مؤشر دبي العام يتحرك ضمن نطاق ضيق بين مستويات 6,466 – 6,523 نقطة، مع وجود دعم رئيسي عند 6,450 نقطة ومقاومة قصيرة المدى عند 6,520 نقطة.
بينما مؤشر أبوظبي يواجه مقاومة عند 10,414 نقطة مع دعم قوي عند 10,350 نقطة. تشير مؤشرات الزخم إلى ضغط بيعي طفيف في دبي وأبوظبي بعد ارتفاعات سابقة، لكن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا على المدى المتوسط، ما يجعل أي تصحيح فرصة دخول للمستثمرين الباحثين عن أسهم قيادية.
ماليًا، يعكس تجاوز التجارة غير النفطية تريليون دولار قوة القطاعات غير النفطية التي تدعم ربحية الشركات الكبرى. في دبي، أسهم مثل أرامكس ارتفعت +2.37% عند 2.16 درهم مع زيادة النشاط التجاري واللوجستي، بينما بنك دبي الإسلامي انخفض -2.33% عند 9.66 درهم بعد عمليات جني أرباح. في أبوظبي، أسهم البنوك مثل بنك أبوظبي التجاري تراجعت -5.47% عند 15.22 درهم، فيما سجل مصرف أبوظبي الإسلامي انخفاضًا طفيفًا -0.98% عند 24.34 درهم، مع استمرار نمو الربحية المتوقعة نتيجة ارتفاع المعاملات المصرفية غير النفطية وزيادة التمويلات للشركات.
أساسيات السوق تظهر استقرارًا نسبيًا مدعومًا بالتحسن الاقتصادي الشامل. في دبي، شركات التطوير العقاري مثل إعمار تراجعت -1.96% عند 15 درهم لكن مشاريعها الضخمة في قطاع العقارات والتجزئة تدعم نمو الإيرادات على المدى الطويل، بينما في أبوظبي، الدار العقارية انخفضت -1.34% عند 9.59 درهم، لكنها تستفيد من الطلب على العقارات التجارية والسكنية في العاصمة.
قطاع التأمين في دبي وأبوظبي شهد استقرارًا نسبيًا، مع تباين الأداء بين سكون للتأمين في دبي الذي صعد +13.89% وبين دار التأمين في أبوظبي الذي تراجع -8.57%، ما يعكس تأثير العوائد التشغيلية الفردية لكل شركة.
مع استمرار نمو التجارة غير النفطية، من المتوقع أن يحافظ مؤشر دبي العام على نطاق صعود معتدل، مع فرص للارتفاع إلى مستويات 6,520 – 6,550 نقطة في حال استقرار الطلب على الأسهم القيادية.
أما أبوظبي، فمن المرجح أن يختبر المؤشر مستويات مقاومة عند 10,414 – 10,450 نقطة، مع احتمال تصحيح محدود عند 10,350 نقطة، لكن الاتجاه الأساسي يظل إيجابيًا مدعومًا بنمو القطاع غير النفطي، مشاريع البنية التحتية، والتوسع العقاري.
