فيدرالي جديد..صدمة أكبر لترامب ولأسعار الفائدة!
? عاجل: الفيدرالي الأمريكي يثبّت الفائدة في أولى جلسات "كيفن وارش".. و"مخطط النقاط" يفاجئ الأسواق بلهجة تشديدية قوية
في واحدة من أكثر الجلسات ترقباً بالأسواق المالية، اختتمت اللقاءات الرسمية للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) أمس، وهي الجلسة الأولى تحت قيادة رئيس البنك الفيدرالي الجديد كيفن وارش، الذي تسلّم منصبه مؤخراً خلفاً لجيروم باول.
جاء القرار بالإجماع (12 صوت مقابل 0) متوافقاً مع التوقعات من حيث التثبيت، لكن النبرة المصاحبة للقرار ومخطط النقاط (Dot Plot) حملت تحولاً تشديدياً فاجأ الكثير من المحللين والمداولين.
? أبرز المقررات والجرعات الرقمية للاجتماع:
قرار الفائدة: الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوياته الحالية بين 3.50% إلى 3.75% للمرة الرابعة على التوالي.
مخطط النقاط (Dot Plot): رفع الفيدرالي توقعاته لمتوسط أسعار الفائدة لعام 2026 إلى 3.8% مقارنة بتوقعات مارس الماضي التي كانت عند 3.4%.
التصويت داخل اللجنة: أظهر المخطط أن 9 أعضاء من اللجنة يتوقعون رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع أو نصف نقطة مئوية على الأقل قبل نهاية هذا العام 2026، مما يغلق الباب تماماً أمام سيناريوهات خفض الفائدة القريب.
? الأسباب الدافعة للهجة المتشددة (Hawkish Hold)
ركّز البيان الصادر عن الاجتماع على المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الطارئة التي غيرت قناعات الأعضاء الذين كانوا يلمحون للخفض قبل أشهر قليلة:
صدمة أسعار الطاقة: تسببت التوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط في قفزة بأسعار النفط والطاقة، وهو ما يهدد بعودة التضخم الشامل للارتفاع مجدداً بعد أن سجلت المستويات الأساسية استقراراً عنيداً حول 3%.
قوة سوق العمل الصادمة: أظهرت بيانات الوظائف الصادرة مطلع هذا الشهر متانة تفوق التوقعات، مما يمنح الفيدرالي المرونة الكاملة للتركيز على محاربة الأسعار دون الخوف من الركود.
عناد التضخم الأساسي: أكد البيان أن التضخم لا يزال مرتفعاً وبعيداً عن مستهدفه البالغ 2%، مدفوعاً بزيادات في قطاعات رئيسية.
? توجه ورؤية رئيس الفيدرالي الجديد "كيفن وارش"
أرسل رئيس الفيدرالي الجديد إشارات واضحة وصارمة للأسواق تعكس فلسفته النقدية للمرحلة المقبلة، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
"اللجنة ستحقق استقرار الأسعار بشكل حاسم"– كانت هذه العبارة المباشرة في بيان الفيدرالي بمثابة الإعلان الرسمي لسياسة "وارش" التي تضع محاربة التضخم كأولوية قصوى ومطلقة، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض التباطؤ الاقتصادي.
التخلي عن سياسة التزجيه المستقبلي.
الانحياز لجانب التضخم: أظهر وارش وفريقه استعداداً تاماً لرفع الفائدة مجدداً بدلاً من خفضها إذا استمرت ضغوط الأسعار، معتبراً أن استقرار الأسعار هو الركيزة الأساسية لنمو دائم.
رؤية أقل مرونة مع الأسواق: عكس التقرير الاقتصادي رغبة رئيس الفيدرالي الجديد في عدم إعطاء وعود مبكرة بالتحول نحو التيسير النقدي، والاعتماد المطلق على البيانات اللحظية (Data-Dependent).
? النظرة المستقبلية وتأثيرها على الأسواق (للمتداولين)
الدولار الأمريكي: يتلقى دعماً قوياً من هذه اللهجة التشديدية وارتفاع عوائد السندات (حيث صعدت عوائد السندات لأجل سنتين لتتجاوز 4.06%).
الذهب والأسهم: يقعان تحت ضغط مستمر نتيجة تأجيل آمال خفض الفائدة، وظهور احتمالية رفعها في النصف الثاني من 2026.
الاجتماعات القادمة: ستكون بيانات التضخم القادمة وأسعار الطاقة هي المحرك الأساسي؛ حيث باتت الأسواق تسعر احتمالية بنسبة تفوق 50% لرفع الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.
