توصيات وول ستريت الأبرز لهذا الأسبوع
مراجعة بيان الفيدرالي :
كان البيان الرسمي أقصر بكثير من المعتاد، كما أزال البيان اللغة التي كانت توحي بوجود ميل نحو التيسير النقدي.
ينتهي البيان بالتزام واضح بأن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ستعمل على تحقيق استقرار الأسعار.
ملخص التوقعات الاقتصادية
تحوّل ملخص التوقعات الاقتصادية إلى اتجاه أكثر تشددًا بكثير.
هناك الآن تسعة مشاركين يتوقعون رفع الفائدة قبل نهاية العام، بينما يُظهر متوسط نقاط الفائدة خفضًا واحدًا في 2027 وخفضًا آخر في 2028.
قام ملخص التوقعات بخفض توقعات النمو إلى 2.2% بدلًا من 2.4%، وفي المقابل رفع توقعات التضخم الأساسي بقوة إلى 3.3% بدلًا من 2.7%.
وفي الوقت نفسه، انخفضت توقعات معدل البطالة إلى 4.3% بدلًا من 4.4%.
ارتفاع توقعات التضخم، ومع وجود مشاركين يتوقعون رفع الفائدة، يُعد تطورًا متشددًا جدًا، ويُظهر أن رد فعل الفيدرالي قد أصبحت أكثر حساسية تجاه ارتفاع التضخم.
أظهر مؤشر انتشار عدم اليقين أنه، مقارنة بشهر مارس، رأى عدد أقل من المشاركين وجود درجة أعلى من عدم اليقين حول توقعاتهم للنمو والناتج المحلي الحقيقي.
أما بالنسبة لمعدل البطالة، فقد اعتبر عدد أكبر من المشاركين أن المخاطر حول توقعاتهم أصبحت متوازنة بشكل عام، بعدما انخفض عدد من كانوا يرون مخاطر صعودية سابقًا.
أما بالنسبة لتضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي Core PCE، فقد ارتفع عدد المشاركين الذين يرون مخاطر صعودية لتوقعاتهم الخاصة بالتضخم، وأصبح ذلك يشمل تقريبًا جميع المشاركين.
المؤتمر الصحفي
رغم أن وورش مؤيد قوي لخفض الفائدة، بسبب تفاؤله بتأثير مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي في خفض التضخم، فإن بيانه المُعد مسبقًا كان متشددًا بوضوح.
بالنسبة لموقف السياسة النقدية الحالي، قال وورش إن السياسة تبدو تقييدية عند النظر إلى سوق الإسكان، لكنه لا يستطيع قول الشيء نفسه عند النظر إلى أسواق الأصول.
في موضوع التضخم، شدد على أن اللجنة بأكملها ملتزمة بقوة بتحقيق استقرار الأسعار، مشيرًا إلى أن التضخم لم يكن عند الهدف منذ خمس سنوات، وأنه لا يبدو أن لديه قدرًا كبيرًا من التسامح الإضافي مع التضخم.
أما بالنسبة للتوظيف، فقد أشار وورش إلى أن مكاسب الوظائف واكبت نمو قوة العمل، وأن البطالة لم تتغير كثيرًا.
ما المتوقع لاحقًا؟
كنت أعتقد أنه إذا كان التضخم يتجه هبوطًا، حتى لو لم يكن عند الهدف، فإن الفيدرالي سيتحول إلى موقف أكثر ميلاً للتيسير. لكن بعد القرار و المؤتمر ، لم أعد متأكد من ذلك .
وجهة نظر تحليلية :
سيكون من الصعب على السوق أن يرتفع بقوة في ظل ميل وورش المتشدد تجاه استقرار الأسعار.
بعبارة أخرى، قد يحتاج السوق إلى تراكم بيانات تضخم إيجابية، حتى يتغير هذا المزاج.
كمستثمر طويل الأمد:
عندما يكون الفيدرالي متشددًا قد يبيع المستثمرون أدوات التحوط من التضخم، مثل:
- سندات التضخم.
- الذهب.
- السلع.
- بعض أصول الطاقة والمعادن.
- العقارات أحياناً.
فتنخفض أسعارها.
لكن من وجهة نظري :
صحيح أن الفيدرالي متشدد، لكن مصادر التضخم الطويلة لم تختفِ: الحروب، العجز المالي، الأجور، سلاسل الإمداد.
فإذا أصبحت أدوات التحوط أرخص فمن الجيد الشراء و بناء مراكز طويلة الأمد.
إخلاء مسؤولية
المعلومات المذكورة أعلاه تمثل رأيًا تحليليًا عامًا بهدف التعليم ولا تُعد توصية شراء أو بيع لأي أصل مالي.
القرارات الاستثمارية يجب أن تُتخذ بناءً على دراسة شخصية وتحمل كامل للمخاطر.
فراس حاج حسن
مستشار قرارات استثمارية
عضو معتمد في CISI – المعهد البريطاني للأوراق المالية والاستثمار
