زلزال في سوق العملات الرقمية.. أكبر داعم للبيتكوين يبدأ البيع
تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الإثنين بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، متأثرةً بتعافي الدولار الأمريكي بشكل طفيف، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وانخفض سعر الذهب الفوري بشكل طفيف ليستقر عند 4,175.02 دولاراً للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس إلى 4,186.80 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى استمرار التباين بين أداء السوق الفورية والعقود المستقبلية.
ويأتي هذا التراجع بعد المكاسب القوية التي سجلها الذهب الأسبوع الماضي، والتي تجاوزت 2%، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع متتالية، مدعوماً ببيانات اقتصادية أمريكية عززت توقعات تباطؤ وتيرة تشديد السياسة النقدية
محضر الفيدرالي في صدارة اهتمامات الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والذي قد يوفر رؤية أوضح حول توجهات صناع السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وينتظر المتعاملون معرفة مدى توافق أعضاء الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، وما إذا كانت اللجنة ستواصل نهجها المتشدد لمواجهة التضخم، أم أن هناك توجهاً متزايداً نحو تبني سياسة أكثر مرونة مع ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
وتكتسب هذه الوثيقة أهمية كبيرة لأنها قد تعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن موعد أي تغيير في أسعار الفائدة، وهو ما سينعكس مباشرة على تحركات الدولار والذهب خلال الفترة القادمة.
تعافي الدولار يضغط على المعدن الأصفر
شهد مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعاً بنحو 0.1% خلال تعاملات الإثنين، ليستعيد جزءاً من خسائره الأخيرة، الأمر الذي فرض ضغوطاً على الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
ورغم هذا الضغط، لا تزال أسعار الذهب تحتفظ بجزء كبير من مكاسب الأسبوع الماضي، في ظل استمرار رهانات المستثمرين على أن دورة التشديد النقدي الأمريكية قد تقترب من نهايتها إذا استمر تباطؤ البيانات الاقتصادية .
بيانات الوظائف تغير توقعات الفائدة
جاء الدعم الرئيسي للذهب خلال الأيام الماضية بعد صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت تباطؤاً واضحاً في وتيرة نمو الوظائف خلال يونيو، إلى جانب مراجعة هبوطية لبيانات الشهرين السابقين.
وأشارت هذه النتائج إلى أن سوق العمل الأمريكي بدأ يفقد جزءاً من زخمه، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع قريب لأسعار الفائدة.
كما انخفضت توقعات الأسواق بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، بعد أن عززت بيانات التوظيف احتمالات تبني البنك المركزي موقفاً أكثر حذراً خلال الأشهر المقبلة.
ويُعد هذا التطور إيجابياً بالنسبة للذهب، لأن انخفاض أسعار الفائدة أو تراجع احتمالات رفعها يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يحقق عائداً دورياً، ما يعزز جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد.
جي بي مورغان يتبنى نظرة أكثر تحفظاً
في المقابل، أبدى بنك جي بي مورغان رؤية أكثر تحفظاً تجاه أداء الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الطلب من بعض القطاعات الرئيسية قد يكون أقل قوة مما كان متوقعاً في السابق.
ورغم ذلك، لا يزال البنك يتوقع استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس، مع ترجيح وصول الأسعار إلى نحو 4,300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من العام، قبل أن ترتفع إلى قرابة 4,500 دولار للأوقية في الربع الرابع، وإن كان بوتيرة أكثر اعتدالاً مقارنة بالتوقعات السابقة.
المعادن النفيسة تتحرك تحت ضغط الدولار
لم تقتصر الضغوط على الذهب فقط، بل امتدت إلى بقية المعادن النفيسة مع بداية تداولات الأسبوع.
فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1% إلى 61.77 دولاراً للأوقية بعد أن سجلت أعلى مستوياتها منذ أواخر يونيو، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,632.80 دولاراً للأوقية، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% ليسجل 1,267.65 دولاراً للأوقية، وسط عمليات جني أرباح بعد المكاسب الأخيرة.
ويعكس هذا الأداء استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية، مع انتظار المستثمرين صدور محضر الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المقبلة، والتي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.
التحليل الفني للذهب – XAU/USD
يتداول الذهب حالياً بالقرب من 4,175 دولاراً للأوقية بعد نجاحه في الحفاظ على تداولاته بالقرب من أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، إلا أن الزخم الصاعد لا يزال يواجه مقاومة مع تعافي الدولار وترقب الأسواق لمحضر الاحتياطي الفيدرالي.
ويمثل مستوى 4,150 دولاراً منطقة دعم فنية مهمة، واستمرار التداول فوقها قد يمنح المشترين فرصة لاستهداف المقاومة الأولى عند 4,200 دولار، يليها مستوى 4,250 دولاراً الذي يمثل حاجزاً رئيسياً أمام استمرار الصعود.
أما في حال كسر مستوى 4,150 دولاراً والإغلاق دونه، فقد تتزايد الضغوط البيعية ليتجه الذهب نحو منطقة 4,100 دولار، ثم الدعم النفسي عند 4,050 دولاراً.
وخلال الفترة المقبلة، سيبقى اتجاه الذهب مرهوناً بنتائج محضر الاحتياطي الفيدرالي، وبيانات الاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، إذ ستحدد هذه العوامل ما إذا كان المعدن النفيس سيواصل تعافيه أم سيعود إلى موجة التصحيح.

