أوبك+ تستعد للإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير في أكتوبر
بعد ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب، يدخل الذهب مرحلة مختلفة تمامًا.
فالسؤال لم يعد عن قدرة الذهب على الصعود فقط، وإنما عن قدرة المشترين على الحفاظ على الأسعار المرتفعة بعد موجة صعود قوية وسريعة.
الذهب استطاع تجاوز حاجز 4,500 دولار للأونصة، ووصل خلال الأسبوع الماضي إلى مستويات تجاوزت 4,600 دولار، مدعومًا بضعف الدولار وتحركات سوق السندات الأمريكية.
لكن الصورة الحالية تحمل مفارقة مهمة.
رغم الدعم الذي حصل عليه الذهب من تراجع العوائد في بداية الأسبوع، عادت عوائد الخزانة الأمريكية للارتفاع في نهاية الأسبوع، مع وصول عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.74%، وعائد الـ30 عامًا إلى نحو 5.28%.
وهنا تبدأ المعركة الحقيقية.
هل يستطيع الذهب الصعود رغم ارتفاع العوائد؟
هذه هي النقطة التي أراقبها خلال الأسبوع المقبل.
إذا تمكن الذهب من المحافظة على مستوياته المرتفعة رغم عودة العوائد للصعود، فهذا يعني أن الطلب على المعدن الأصفر أصبح أقوى من تأثير ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة.
أما إذا بدأ الذهب يفقد زخمه بالتزامن مع ارتفاع العوائد والدولار، فقد تكون الحركة الأخيرة بحاجة إلى إعادة اختبار قبل استكمال الاتجاه.
الذهب أمام اختبار فني مهم
بعد الارتفاع القوي، أصبح الذهب قريبًا من منطقة مقاومة مهمة حول 4,550–4,600 دولار.
اختراق هذه المنطقة والثبات فوقها سيكون إشارة مهمة على أن المشترين ما زالوا يسيطرون على السوق.
وفي المقابل، فإن فشل السعر في الحفاظ على المستويات المرتفعة قد يدفع إلى عمليات جني أرباح، خصوصًا أن الصعود الأخير كان سريعًا.
السيناريو الذي أراه أكثر واقعية
لا أرى أن التصحيح المحتمل يعني بالضرورة نهاية الاتجاه الصاعد.
على العكس، في الاتجاهات القوية غالبًا ما تكون إعادة اختبار مناطق الدعم جزءًا طبيعيًا من الحركة.
لذلك، فإن السيناريو الأكثر أهمية ليس مطاردة الذهب عند القمم، وإنما مراقبة كيفية تعامل السعر مع أول موجة تراجع.
إذا تراجع الذهب:
فشل السعر في الحفاظ على 4,500 دولار قد يكون أول إشارة على بداية تصحيح قصير الأجل.
أما المحافظة على المنطقة والارتداد منها، فستعني أن المشترين ما زالوا يدافعون عن الاتجاه.
وإذا استمر الصعود:
فإن الثبات فوق 4,600 دولار سيغير الصورة الفنية مجددًا، وقد يفتح الطريق أمام انتقال السوق إلى البحث عن قمم أعلى.
الخطر الحقيقي ليس التصحيح
أعتقد أن أكبر خطأ يمكن أن يرتكبه المتداول في هذه المرحلة هو اعتبار أي هبوط في الذهب بداية لاتجاه هابط جديد.
الذهب يتحرك داخل بيئة استثنائية تجمع بين:
تقلبات عوائد السندات الأمريكية
ضعف الدولار
المخاطر الجيوسياسية
الطلب الاستثماري
ومشتريات البنوك المركزية.
لذلك، يجب التفريق بين "تصحيح السعر" و"انعكاس الاتجاه".
التصحيح قد يكون فرصة لإعادة اختبار قوة الاتجاه، بينما الانعكاس يحتاج إلى تغير واضح في هيكل السوق.
الخلاصة:
الذهب يدخل الأسبوع المقبل وهو قوي، لكن القوة وحدها لا تكفي.
السوق يحتاج الآن إلى إجابة عن سؤال واحد:
هل يستطيع الذهب الحفاظ على مستويات 4,500–4,600 دولار رغم عودة الضغوط من سوق السندات؟
إذا نجح، فقد تكون الموجة الحالية أكبر من مجرد ارتداد.
أما إذا فشل وبدأت العوائد والدولار بالارتفاع في الوقت نفسه، فسيكون التصحيح هو السيناريو الأكثر ترجيحًا على المدى القصير.
وبالتالي، المرحلة القادمة ليست مرحلة مطاردة الأسعار، بل مرحلة مراقبة رد فعل الذهب عند المستويات الحساسة.
فالقمم تجذب الأنظار، لكن طريقة تعامل السوق مع التصحيح هي التي تكشف قوة الاتجاه الحقيقية.








