أوبك+ تستعد للإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير في أكتوبر
لم يعد تحرك الذهب في المرحلة الحالية مرتبطًا بالدولار أو توقعات الفائدة فقط، فهناك عامل آخر أصبح أكثر أهمية في تحديد اتجاه المعدن الأصفر، وهو سوق سندات الخزانة الأمريكية.
خلال الأيام الأخيرة، شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل تحركات قوية، مع بقاء عوائد السندات عند مستويات مرتفعة، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بالعجز المالي، وحجم الاقتراض الحكومي، والضغوط التضخمية.
لكن التطور الأهم يتمثل في تحركات وزارة الخزانة الأمريكية لدعم سيولة سوق السندات من خلال عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
لماذا يهم ذلك الذهب؟
العلاقة هنا ليست مباشرة فقط.
عندما ترتفع عوائد السندات الأمريكية، ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. لذلك عادةً ما تمثل العوائد المرتفعة عامل ضغط على الذهب.
لكن المعادلة تتغير عندما تبدأ العوائد في التراجع بالتزامن مع ضعف الدولار.
وهنا تظهر أهمية مراقبة سوق الخزانة الأمريكية بالنسبة للذهب.
السؤال الأهم بالنسبة للمستثمرين الآن ليس فقط:
هل الذهب صاعد أم هابط؟
بل:
هل تستطيع وزارة الخزانة الأمريكية احتواء ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل؟
إذا استقرت العوائد أو بدأت بالتراجع، بالتزامن مع استمرار ضعف الدولار، فقد يحصل الذهب على مساحة إضافية لمواصلة الاتجاه الصاعد.
أما إذا عادت عوائد السندات لأجل 10 و30 عامًا إلى الارتفاع بقوة، فقد نشهد موجة تصحيح جديدة في الذهب، خصوصًا بعد الارتفاع السريع الذي شهدته الأسعار.
النظرة الفنية:
من الناحية الفنية، ما زال الاتجاه العام للذهب يميل إلى الإيجابية طالما يحافظ السعر على مناطق الدعم الرئيسية، بينما تمثل القمم الأخيرة مناطق اختبار مهمة أمام استمرار الصعود.
لذلك، فإن أي تراجع في المرحلة الحالية لا يعني بالضرورة انعكاس الاتجاه، وقد يكون مجرد تصحيح داخل الاتجاه الصاعد، ما لم نشهد كسرًا واضحًا لمناطق الدعم الرئيسية وتغيرًا في هيكل الحركة.
ثلاثة أسواق يجب مراقبتها معًا:
الذهب XAUUSD
عوائد سندات الخزانة الأمريكية
المعادلة الأساسية:
عوائد أقل + دولار أضعف = دعم إضافي للذهب.
عوائد أعلى + دولار أقوى = ضغط أكبر على الذهب.
الخلاصة:
الذهب لا يتحرك منفردًا.
وفي المرحلة الحالية، أصبحت حركة سوق الخزانة الأمريكية أحد المفاتيح الرئيسية لفهم الاتجاه القادم للمعدن الأصفر.
لذلك، فإن متابعة الذهب وحده قد لا تكون كافية؛ فالمشهد الحقيقي يتشكل من تفاعل الذهب مع عوائد السندات والدولار في الوقت نفسه.
وبالنسبة للمرحلة القادمة، ستكون قدرة الذهب على اختراق القمم الأخيرة والمحافظة فوق مناطق الدعم، بالتزامن مع مسار العوائد والدولار، هي العامل الأهم في تحديد ما إذا كنا أمام استمرار للموجة الصاعدة أم بداية تصحيح أعمق.








