أوبك+ تستعد للإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير في أكتوبر
ميشال صليبي.
كبير محللّي الأسواق المالية في FxPro.
أعادت تصريحات إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، فتح النقاش بشأن مسار السياسة النقدية في منطقة اليورو، بعدما أكدت أن مستوى أسعار الفائدة الحالي لا يزال غير كافٍ لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف، مشيرةً إلى أن «المزيد من التشديد النقدي سيكون ضرورياً.
وتتوقع شنابل أن يظل التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% لفترة ممتدة. كما حذرت من أن انتظار انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور قد يؤدي إلى تأخر البنك عن احتواء الضغوط التضخمية. وتتعارض تصريحات شنابل بشكل مباشر مع تقرير نشرته وكالة رويترز أمس، أشار إلى أن صانعي السياسة يؤيدون رفع سعر الفائدة في سبتمبر من 2.25% إلى 2.50%، لكنهم لا يميلون إلى الإشارة إلى استمرار التشديد النقدي بعد ذلك.
ومع ذلك، لم تحدد شنابل عدد الزيادات الإضافية أو حجمها، كما أن تصريحاتها تعبّر عن موقفها الشخصي ولا تمثل توجيهاً رسمياً صادراً عن مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي بأكمله. تسعير الأسواق وردة الفعل الأولية قبل تصريحات شنابل، كانت الأسواق تتوقع زيادة أو زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة بعد اجتماع سبتمبر. وكانت آخر التقديرات تشير إلى احتمال وصول سعر الفائدة إلى 3% بنسبة 25% بحلول مارس 2027، ترتفع إلى نحو 60% بحلول سبتمبر من العام نفسه. لكن لم تتوافر حتى الآن بيانات موثوقة ومحدّثة من سوق عقود المبادلة، أو ردة فعل سوقية واضحة يمكن من خلالها قياس مدى تأثير المقابلة في توقعات المستثمرين.
لماذا تكتسب هذه التصريحات أهمية؟
تكشف تصريحات شنابل أن النقاش داخل البنك المركزي الأوروبي لا يزال أقل حسماً مما أوحى به تقرير رويترز. ونظراً إلى أنها تُعد من الأصوات المؤثرة داخل المجلس التنفيذي، فإن موقفها يعزز احتمال أن يكون رفع الفائدة المتوقع في سبتمبر بداية دورة تشديد أطول، وليس مجرد خطوة احترازية واحدة يعقبها توقف. الانعكاسات المحتملة على الأسواق. بالنسبة إلى سوق العملات، تُعد هذه التصريحات داعمة لليورو أمام الدولار الأميركي والفرنك السويسري، لأنها تعيد بعض الأفضلية المتوقعة إلى العملة الموحدة من خلال اتساع فروق أسعار الفائدة. أما الذهب، فقد يواجه ضغوطاً سلبية نتيجة احتمال ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية الأوروبية. ومع ذلك، قد تحد قوة اليورو وما قد يصاحبها من ضعف في الدولار من حجم هذه الضغوط. وعلى مستوى الأسهم، قد تكون التوقعات الجديدة سلبية لأسهم النمو والعقارات والمرافق الأوروبية، نظراً إلى حساسيتها المرتفعة لتكاليف التمويل. وفي المقابل، قد تستفيد البنوك من ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، رغم أن صعود عوائد السندات السيادية قد يزيد مخاطر التقييم والائتمان.
النظرة الفنية لزوج اليورو مقابل الدولار:
على الصعيد الفني، يحافظ زوج اليورو مقابل الدولار الأميركي على تداولاته أعلى مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% للانخفاض المسجل بين أبريل ويونيو، ويبدو مستعداً لمواصلة الصعود فوق المتوسط المتحرك البسيط طويل الأجل لـ200 يوم. وتتمثل المقاومة المهمة التالية عند مستوى 1.1738، الذي يتزامن مع تصحيح فيبوناتشي 78.6%. ومن شأن اختراق هذا المستوى والثبات فوقه أن يفتح المجال أمام امتداد الصعود نحو القمة الدورية المسجلة عند 1.1852. في المقابل، يظهر الدعم الأول ضمن المنطقة الممتدة بين 1.1649 و1.1632، حيث يتقاطع مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% مع المتوسط المتحرك لـ200 يوم. وفي حال كسر هذه المنطقة، قد تتجه الأنظار إلى مستوى تصحيح 50% عند 1.1586، يليه مستوى تصحيح 38.2% عند 1.1523.









