عاجل: الذهب يواصل هبوطه تحت ضغط الفيدرالي.. فهل تبدأ موجة هبوط جديدة؟
يدخل الذهب الأسبوع الجديد تحت ضغط بيعي واضح، بعد الهبوط الحاد الذي دفع الأسعار من مناطق 4,696 دولار إلى حدود 4,455 دولار، في حركة تعكس تغيرًا مهمًا في الزخم قصير الأجل.
لكن السؤال الأهم بالنسبة للمستثمرين ليس حجم الهبوط فقط، وإنما: هل ما نشهده مجرد تصحيح طبيعي بعد موجة صعود قوية، أم أن السوق بدأ فعليًا في إعادة تسعير اتجاه الذهب؟
فنيًا، تظهر الصورة على الإطار الزمني القصير أن الذهب فقد منطقة 4,564 دولار، وهي منطقة كانت تمثل دعمًا مهمًا. وبعد كسرها، تسارع الضغط البيعي باتجاه منطقة 4,489–4,463 دولار، والتي أصبحت الآن منطقة اختبار رئيسية للسوق.
إذا تمكن الذهب من استعادة منطقة 4,463–4,489 دولار والثبات فوقها، فقد نشهد محاولة لإعادة بناء الزخم الصاعد، خصوصًا إذا تراجع الدولار وعوائد السندات.
أما استمرار التداول أسفل هذه المنطقة، مع ظهور قوة جديدة للدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، فسيبقي احتمالية استمرار التصحيح قائمة، وقد يدفع الذهب إلى البحث عن مستويات دعم أدنى.
وتبقى منطقة 4,564 دولار هي المقاومة الفنية الأهم في المرحلة الحالية؛ فالعودة فوقها ستكون إشارة أفضل على أن المشترين بدأوا باستعادة السيطرة.
أما على الجانب الأعلى، فإن العودة إلى مناطق 4,645–4,696 دولار ستعيد الذهب إلى منطقة العرض والقمة الأخيرة، واختراق هذه المنطقة سيكون تطورًا فنيًا مهمًا لإعادة تأكيد الاتجاه الصاعد.
لكن التحليل الفني وحده لا يكفي في هذه المرحلة.
العامل الأكثر أهمية سيكون السياسة النقدية الأمريكية.
فبعد تصريحات كيفن وارش في جاكسون هول، أصبح السوق أكثر حساسية تجاه مستقبل أسعار الفائدة، خصوصًا فيما يتعلق بمسار التضخم ومدى قلق الاحتياطي الفيدرالي منه.
لذلك، ستتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى ثلاثة محاور رئيسية:
أولًا: قوة الدولار الأمريكي.
ثانيًا: عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
ثالثًا: البيانات الاقتصادية التي ستحدد توقعات أسعار الفائدة ومسار الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.
وهنا تكمن المعادلة الأساسية للذهب:
إذا ارتفع الدولار والعوائد بالتزامن مع تراجع توقعات خفض الفائدة، فسيبقى الذهب تحت الضغط.
أما إذا تراجعت العوائد وضعف الدولار، مع استمرار توقعات التيسير النقدي، فقد يجد الذهب مساحة لاستعادة زخمه الصاعد.
الخلاصة:
الهبوط الحالي لا يعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد طويل الأجل، لكنه بالتأكيد غيّر الصورة قصيرة الأجل.
الذهب الآن أمام اختبار حقيقي، ومنطقة 4,463–4,489 دولار ستكون مفتاح الحركة القادمة.
الثبات فوقها قد يحول الهبوط إلى تصحيح وإعادة تجميع للقوة.
أما الفشل في استعادتها واستمرار الضغط أسفلها، فقد يعني أن السوق لم ينتهِ بعد من عملية التصحيح.
وبعيدًا عن الضجيج، يبقى السؤال الحقيقي في بداية الأسبوع:
هل يستطيع الذهب استعادة المستويات المكسورة، أم أن قوة الدولار وارتفاع العوائد سيمنحان البائعين فرصة لتمديد التصحيح؟
السوق سيجيب.. والسعر هو الحكم النهائي.









