عاجل: الذهب يستعيد بعض خسائره عقب تصريحات من ترامب
الذهب يعود للهجوم.. 4,490 دولارًا.. هل هي بداية موجة صعود جديدة؟
يعود الذهب بقوة إلى منطقة 4,490 دولارًا للأونصة، بعد موجة هبوط حادة دفعت الأسعار إلى مستويات قرب 4,300 دولار.
لكن ما يحدث الآن يستحق قراءة أعمق من مجرد "ارتداد سعري".
جاء الصعود الأخير بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما خفف جزءًا من الضغوط التي تعرض لها الذهب خلال الجلسات السابقة.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تراقب توقعات السياسة النقدية الأمريكية عن قرب، خصوصًا مع اقتراب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة.
لماذا ارتفع الذهب؟
استفاد الذهب من 3 عوامل رئيسية:
أولًا: تراجع الدولار، ما جعل الذهب أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
ثانيًا: انخفاض عوائد السندات الأمريكية، وهو عامل مهم للمعدن الذي لا يدر عائدًا.
ثالثًا: عودة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاطر الطاقة.
لكن هذه العوامل لا تعني تلقائيًا أن الاتجاه الهابط انتهى.
فالسوق لا يزال ينتظر بيانات اقتصادية قادرة على تغيير توقعات أسعار الفائدة بسرعة.
الصورة الفنية الآن
على الرسم البياني لفاصل 30 دقيقة، نجح الذهب في استعادة منطقة 4,449، وهي نقطة مهمة جدًا في الهيكل الحالي.
ويحافظ التداول فوقها على أفضلية الارتداد الصاعد، بينما تظهر أمام السعر منطقة 4,490–4,520 كمقاومة أولى.
وفي حال تمكن الذهب من اختراق مستوى 4,520 والثبات فوقه، ستكون الأنظار متجهة إلى مستوى:
4,564
وهي منطقة مقاومة رئيسية على الرسم البياني.
أما اختراق مستوى 4,564 والثبات فوقه، فسيمنح الارتداد الحالي قوة أكبر، ويفتح المجال أمام إعادة اختبار مستويات أعلى.
ماذا لو فشل الصعود؟
إذا فشل الذهب في الحفاظ على مستوى 4,449 وعاد للتداول أسفله، فإن الصورة ستبدأ في الضعف مجددًا.
أما المستويات التي أراقبها هبوطًا فهي:
4,394
ثم:
4,329
أما كسر مستوى 4,329، فيعيد التركيز على منطقة 4,302، ثم القاع الأخير قرب 4,280.
وهنا يتحول السيناريو من "تصحيح صاعد" إلى احتمال استئناف الموجة الهابطة.
العامل الحاسم: بيانات الوظائف غير الزراعية
رغم أهمية التحليل الفني، فإن الحركة القادمة للذهب قد تحددها البيانات الأمريكية أكثر من أي مستوى فني.
فإذا جاءت بيانات الوظائف أضعف من المتوقع، فقد تتراجع توقعات التشدد النقدي، وتنخفض عوائد السندات والدولار، وهو سيناريو إيجابي للذهب.
أما إذا جاءت البيانات قوية، فقد تعود رهانات رفع أسعار الفائدة إلى الواجهة، ويرتفع الدولار والعوائد، ما قد يعيد الضغط على الذهب.
بعين خبير
الذهب حاليًا لا يعطي إشارة واضحة إلى أن الهبوط انتهى، لكنه في الوقت نفسه بدأ يقدم أول علامات التعافي.
والفارق بين الارتداد الحقيقي والارتداد المؤقت سيكون في سلوك السعر حول منطقة 4,449–4,520.
فوق 4,520: تزداد احتمالات استمرار الصعود نحو 4,564.
فوق 4,564: تتحسن الصورة الفنية بشكل واضح.
أما العودة أسفل 4,449: فتعيد السيطرة إلى البائعين، مع مراقبة مستويات 4,394 ثم 4,329.
الخلاصة
يستعيد الذهب قوته، لكن المعركة لم تنتهِ.
السوق الآن بين عاملين:
تراجع الدولار والعوائد يدعم الصعود، بينما قد تعيد توقعات أسعار الفائدة والبيانات الأمريكية الضغط على الذهب.
لذلك، لا أتعامل مع مستوى 4,490 باعتباره هدفًا نهائيًا، بل باعتباره منطقة اختبار.
فالاختراق والثبات فوق المقاومة هو ما سيؤكد أن الذهب بدأ في بناء موجة صعود جديدة.
أما الفشل والعودة أسفل 4,449، فقد يعني أن ما نشهده ليس أكثر من ارتداد داخل موجة تصحيح أكبر.
السوق الآن لا يبحث عن "أعلى سعر" فقط...
بل يبحث عن دليل على أن المشترين استعادوا السيطرة.








