أوبك+ تستعد للإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير في أكتوبر
الوظائف الأمريكية قلبت المشهد.. الذهب يفقد 4,500 ويستعد لاختبار 4,365
لم يكن تقرير الوظائف الأمريكي مجرد رقم اقتصادي جديد، بل كان اختبارًا حقيقيًا للاتجاه الذي حاول الذهب استعادته خلال الأيام الماضية.
الاقتصاد الأمريكي أضاف 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزًا التوقعات التي كانت تدور حول 56 ألفًا، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%.
المفاجأة كانت كافية لقلب تسعير الأسواق.
رهانات رفع الفائدة الأمريكية عادت إلى الواجهة، وارتفعت عوائد سندات الخزانة والدولار، بينما تعرض الذهب لضغوط قوية وتراجع بأكثر من 2% في رد الفعل الأول على البيانات.
لكن بعين خبير، الأهم الآن ليس الهبوط نفسه، وإنما ما إذا كان الذهب سيحافظ على مستويات الدعم بعد صدمة الوظائف.
على الرسم البياني، تحولت منطقة 4,500 إلى مقاومة نفسية وفنية مهمة، بينما يظهر مستوى 4,365 كمحطة دفاع رئيسية.
الثبات فوق 4,365 قد يعني أن الهبوط الحالي لا يزال ضمن نطاق التصحيح، خصوصًا إذا عاد الدولار والعوائد إلى التراجع.
أما كسر 4,365 والإغلاق دونها، فيرفع احتمالات امتداد التصحيح باتجاه 4,320، وهي منطقة أكثر حساسية على الرسم.
وفي المقابل، إذا استطاع الذهب استعادة 4,450 ثم العودة فوق 4,500، فسيتغير المشهد مجددًا، وقد تتحول صدمة الوظائف إلى مجرد هزة مؤقتة ضمن الاتجاه الأكبر.
لكن الطريق إلى ذلك لن يكون سهلًا؛ فمنطقة 4,480–4,510 تمثل منطقة عرض واضحة، واختراقها والثبات فوقها سيكون إشارة أقوى على عودة المشترين.
والأهم أن الأسواق لم تنتهِ من إعادة تسعير الفائدة.
تقرير الوظائف أعاد الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية القادمة، لأنها ستكون الاختبار التالي للفيدرالي: هل قوة سوق العمل ستمنحه مساحة أكبر للتشدد، أم أن التضخم سيعيد سيناريو تثبيت الفائدة؟
الخلاصة:
الذهب خسر 4,500، لكن الاتجاه لم يُحسم بعد.
فوق 4,365، يبقى احتمال التعافي قائمًا.
تحت 4,365، يصبح 4,320 هو الاختبار التالي.
أما استعادة 4,500 والثبات فوقها، فستعيد السيناريو الصاعد إلى الواجهة.
بعد اليوم، لم يعد السؤال فقط: إلى أين سيذهب الذهب؟
السؤال الأهم هو:
هل كانت صدمة الوظائف بداية إعادة تسعير حقيقية للذهب، أم مجرد تصحيح قبل أن تعود الأسواق لرهان خفض الفائدة؟








