عاجل: صعود قياسي لسعر الدولار في مصر ليتجاوز 55 جنيه.. إليك أسعار البنوك
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الاثنين، لتواصل خسائرها الأخيرة، بعدما وجد المعدن النفيس نفسه تحت ضغط من ارتفاع أسعار النفط وقوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، وهو ما دفع المستثمرين إلى توقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول
وفي تمام الساعة 00:42 صباحاً بتوقيت السعودية، انخفض الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى 4,236.33 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 4,270.50 دولار. كما انخفضت الفضة بنسبة 1.7% إلى 63.24 دولاراً، وهبط البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1,758.04 دولار، في المقابل ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.31% إلى 100.97.
لماذا يتراجع الذهب؟
السبب الرئيسي وراء الضغط الحالي على الذهب يعود إلى تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
فكلما ظهرت بيانات تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قوياً، تقل الحاجة إلى خفض الفائدة بسرعة. وهذا يجعل الدولار والسندات أكثر جاذبية، بينما يتعرض الذهب للضغط لأنه لا يدفع فائدة لحائزيه.
وجاء ارتفاع أسعار النفط ليزيد الصورة تعقيداً، لأن استمرار النفط عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأسعار، وبالتالي يمنح الاحتياطي الفيدرالي سبباً إضافياً للتريث قبل خفض الفائدة.
كما ساهم ارتفاع الدولار في الضغط على الذهب، إذ إن قوة العملة الأمريكية تجعل شراء المعدن أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
الذهب لم يفقد دعم المستثمرين
رغم الهبوط الأخير، لا تزال هناك مؤشرات على استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب.
فقد ارتفعت حيازات صناديق الذهب المتداولة بنحو 50 طناً منذ بداية الشهر الجاري، وهو ما يشير إلى أن المستثمرين ما زالوا يشترون المعدن رغم تراجع الأسعار.
وهذا مهم بالنسبة للسوق، لأن استمرار تدفقات الأموال إلى صناديق الذهب يمكن أن يساعد على الحد من الخسائر، خاصة إذا بدأت توقعات الفائدة والدولار في التحول لصالح المعدن خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي خلال سبتمبر إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، مع زيادة المخاوف بشأن الأسعار والاقتصاد.
وهذا يعطي الأسواق صورة أكثر تبايناً؛ فالاقتصاد لا يزال يظهر بعض القوة، لكن هناك أيضاً إشارات على أن الضغوط على المستهلك بدأت تتزايد.
الأنظار تتجه إلى التضخم والوظائف
بعد تحركات الذهب الأخيرة، تتحول أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات اقتصادية مهمة يمكن أن تحدد اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة.
وتأتي في مقدمة هذه البيانات أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي PCE المقرر صدورها الأربعاء، وهي من أهم مؤشرات التضخم التي يراقبها الاحتياطي الفيدرالي.
بعدها يصدر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر يوم الجمعة، والذي سيكون مهماً لمعرفة ما إذا كان سوق العمل الأمريكي لا يزال قوياً أم بدأ يظهر علامات واضحة على التباطؤ.
إذا جاءت بيانات التضخم والوظائف ضعيفة، فقد تزداد توقعات خفض الفائدة، وهو ما قد يضغط على الدولار والعوائد ويدعم الذهب من جديد.
أما إذا جاءت البيانات قوية، فقد تستمر الأسواق في توقع بقاء الفائدة مرتفعة، وهو ما قد يبقي الذهب تحت الضغط.
الذهب يبتعد عن قمته القياسية
يتحرك الذهب خلال سبتمبر في نطاق واسع بين نحو 4,230 و4,510 دولارات للأوقية، بعدما أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن الفائدة الأمريكية عدة مرات.
ولا يزال المعدن بعيداً عن قمته القياسية التي سجلها في يناير قرب 5,600 دولار، في وقت يحاول فيه السوق العثور على اتجاه واضح بعد موجة التقلبات الأخيرة.
ويرى بنك ANZ أن ارتفاع العوائد وقوة الدولار يمثلان تحدياً أمام الذهب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار الطلب على صناديق الذهب، ما يوفر دعماً للسوق رغم تراجع الأسعار.
هل يستطيع الذهب العودة إلى الصعود؟
على المستوى الفني، أصبحت منطقة 4,200 دولار مهمة جداً للذهب خلال الفترة المقبلة.
الحفاظ على الأسعار فوق هذه المنطقة قد يساعد المعدن على استعادة مستوى 4,300 دولار، ثم محاولة العودة إلى نطاق 4,400 دولار إذا تحسنت شهية المستثمرين.
أما كسر 4,200 دولار، خصوصاً إذا تزامن مع ارتفاع الدولار والعوائد، فقد يزيد من احتمالات استمرار التراجع نحو مستويات أدنى.
وفي المقابل، فإن ضعف بيانات التضخم أو الوظائف الأمريكية قد يعطي الذهب فرصة لاستعادة الزخم، خاصة إذا أدى ذلك إلى تراجع الدولار والعوائد.
وبين قوة الدولار وارتفاع النفط من جهة، واستمرار الطلب عبر صناديق الذهب وانتظار بيانات الاقتصاد الأمريكي من جهة أخرى، يدخل المعدن النفيس مرحلة مهمة قد تحدد اتجاهه خلال الأيام المقبلة.











