الذهب يرتفع.. هل تمهد هدنة الطاقة لموجة صعود جديدة؟

تم النشر 12/10/2026, 08:12
محدث 12/10/2026, 08:12
 ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين، مع تراجع الدولار وأسعار النفط، وسط موازنة المستثمرين بين الآمال بتهدئة الحرب الروسية الأوكرانية والمخاطر المتصاعدة في الشرق الأوسط، التي قد تعيد الضغوط التضخمية إلى الأسواق وتؤثر في مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وفي تمام الساعة 07:35 صباحاً، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4,199.72 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة بنسبة 0.2% إلى 4,223.42 دولار. كما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 61.08 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.8% إلى 1,702.20 دولار، والبلاديوم الفوري بنسبة 0.7% إلى 1,159.70 دولار. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.04% إلى 102.17، وانخفض خام برنت بنسبة 1.2%. وكان الذهب قد حقق مكاسب أسبوعية بنحو 1.3%.هدنة الطاقة ومخاطر الشرق الأوسط.

  ما تأثيرهما على الذهب؟

جاءت المكاسب بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخول هدنة للطاقة بين روسيا وأوكرانيا حيز التنفيذ، ما أثار آمالاً بتخفيف الضغوط على إمدادات الوقود العالمية، خصوصاً مع الإشارة إلى إمكانية استئناف تدفقات الديزل الروسي إلى الأسواق.

وقد يساعد استمرار التهدئة على خفض أسعار الطاقة وتخفيف المخاوف التضخمية، وهو ما قد يمنح الذهب دعماً إذا أدى إلى تراجع التوقعات بشأن أسعار الفائدة. لكن تجدد الهجمات في الشرق الأوسط يبقي المخاطر قائمة، مع احتمالات اتساع الصراع وتأثر إمدادات الطاقة وحركة الشحن.

وتضع هذه التطورات الذهب أمام معادلة متناقضة؛ فالتوترات الجيوسياسية تعزز الطلب عليه كملاذ آمن، بينما قد يؤدي ارتفاع النفط إلى تجدد التضخم وإبقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول، بما يحد من مكاسبه.

مشتريات البنوك المركزية تدعم المعدن النفيس

يحصل الذهب على دعم إضافي من استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية. وأشار محللو بنك ANZ إلى ارتفاع التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، في ظل اهتمام المستثمرين بالتحوط من المخاطر الاقتصادية والمالية.

كما أضاف بنك الشعب الصيني 740 ألف أوقية إلى احتياطياته خلال سبتمبر، مواصلاً مشترياته للشهر الثالث والعشرين على التوالي، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.

ومع ذلك، حذر محللو البنك من أن استمرار الضغوط التضخمية قد يحد من فرص صعود الذهب إذا دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية. فارتفاع العوائد يزيد جاذبية الأصول المدرة للدخل مقارنة بالمعدن الذي لا يحقق عائداً.

هل يستطيع الذهب مواصلة التعافي؟

تتوقف قدرة الذهب على مواصلة مكاسبه على اتجاه الدولار وأسعار الطاقة وتوقعات الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة. فتراجع النفط وضعف الدولار قد يوفران دعماً إضافياً، بينما يمكن لأي تصعيد جيوسياسي يرفع تكاليف الطاقة أن يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

ورغم تسجيل الذهب مكاسب خلال الأسبوع الماضي، فإنه لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية، بعدما فقد نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.

وبين الطلب على الملاذات الآمنة ومخاطر التضخم، سيظل اتجاه الذهب مرتبطاً بقدرة العوامل الداعمة على موازنة ضغوط الفائدة. واستمرار تراجع الدولار والنفط قد يساعد المعدن على تعزيز تعافيه، لكن تجدد التضخم أو تشدد السياسة النقدية قد يحدان من فرص الصعود.

أحدث التعليقات

برايك رح يستمر الارتفاع ؟نشتري؟
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.