يقف زوج الدولار/ين قرب مستوى 157 -وقت كتابة المقال- بعدما سجّل 163.50 في ذروة ضعف العملة اليابانية. وبين ضغوط الحكومتين اليابانية والأمريكية لدعم الين وتحوّل بنك اليابان نحو التشديد، تتجمع عوامل ترجّح استئناف الاتجاه الهابط للزوج في الأجلين القصير والمتوسط.
أولاً الجانب الأساسي
1. اتفاق أمريكي - ياباني على أن الين منخفض بإفراط
منذ نهاية يوليو تغيّر موقف السلطات في طوكيو وواشنطن جذريًا. فقد بلغ الين مستويات لم تُسجَّل منذ نحو أربعة عقود، فجاء تدخل مشترك لشراء العملة اليابانية، وهو تحرك نادر لم يتكرر منذ سنوات طويلة. وأكدت وزارة المالية اليابانية أنها لن تتردد في تدخل مشترك آخر عند الحاجة. وأثار الرئيس ترامب ضعف الين في لقائه مع رئيسة الوزراء تاكايتشي، وربط وزير الخزانة بيسنت جانبًا من ضعف العملة بالسياسات المالية اليابانية. ويعني هذا أن المضاربة على مزيد من الضعف في الين باتت محفوفة بمخاطر سياسية مرتفعة.
2. تحذيرات التدخل لا تزال قائمة
حذّر وزير المالية الياباني كاياما في 15 أكتوبر من أن بلاده مستعدة للتدخل مجددًا في سوق العملات. وكلما اقترب الزوج من 159 – 160 ازداد خطر تدخل جديد، وهو ما يضع سقفًا عمليًا لصعود الزوج ويعزز فرص الارتداد منه.
3. بنك اليابان يقترب من خطوته التالية
يقف سعر الفائدة اليابانية عند 1.25% بعد رفع في سبتمبر. وتشير التوقعات إلى:
اجتماع 29–30 أكتوبر: تثبيت متشدد، مع احتمال رفع توقعات التضخم للسنة المالية المقبلة.
اجتماع 18 ديسمبر: يتوقع نحو 83% من خبراء استطلاع بلومبرغ رفعًا في هذا الاجتماع، وتقارب احتمالاته في المبادلات 80%. وفي استطلاع رويترز توقع 54 من 78 خبيرًا رفعًا إلى 1.50% قبل نهاية العام.
عام 2027: يرى نحو 60% من الخبراء أن الفائدة ستبلغ 1.75% بحلول يونيو 2027.
ويدفع ارتفاع أسعار الطاقة وضعف العملة محافظ البنك أويدا إلى التحذير من أن التضخم الأساسي قد يتجاوز هدف 2%. ومع كل رفع تضيق الفجوة مع العوائد الأمريكية، وهي الفجوة التي غذّت تجارة الاقتراض بالين طوال الفترة الماضية. ويبلغ الفارق في عائد السندات لأجل عشر سنوات نحو 216 نقطة أساس، وأي تقلص فيه يضغط على الزوج.
4. الدولار يفقد بعض الدعم
تراجع الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع عودة الشكوك حول قطاع الذكاء الاصطناعي وتراجع الإقبال على أسهم التقنية الأمريكية. وتسعّر الأسواق رفعًا من الفيدرالي في ديسمبر بنسبة تتجاوز 90%، أي أن جانبًا كبيرًا من التشدد مُسعَّر بالفعل، ويقلل ذلك قدرته على دفع الدولار صعودًا ما لم تأتِ بيانات أقوى من المتوقع. ويضاف إلى ذلك أن الانتخابات الأمريكية في 3 نوفمبر قد تدفع إلى إعادة تسعير مسار الفائدة لعام 2027.
ثانيًا: النظرة الفنية
الاتجاه المتوسط
يتحرك الزوج منذ فترة طويلة في نطاق عرضي واسع بين 140 و160. وقد ارتد من الحد الأعلى للنطاق عند مستويات 163.50 ثم 160، وهذا ارتداد من حدود الاتجاه العرضي يوحي بأن الموجة الهابطة قصيرة الأجل لا تزال في مراحلها الأولى. وتقع الأهداف المتوسطة عند 153 ثم 150 ثم 145.
الاتجاه القصير
حركة السعر: يرسم الزوج قممًا وقيعانًا متراجعة، وهذا يؤكد الاتجاه الهابط.
المؤشرات: مؤشر القوة النسبية (RSI) ومؤشر الماكد (MACD) بالكاد بلغا منطقة المنتصف، وبدأا الدوران إلى أسفل في جلسة اليوم، وهذا يدعم استئناف الهبوط.
ثالثًا: المخاطر التي تهدد السيناريو
استمرار ارتفاع أسعار النفط، فهو يضغط على الين لأن اليابان مستورد صافٍ للطاقة، ويعزز رهانات التشدد الأمريكي.
مخاوف السوق من سياسات تاكايتشي المالية التوسعية والدين العام.
أي مفاجأة في بيانات التضخم الأمريكية تدفع الفيدرالي إلى مزيد من التشدد.
تثبيت بنك اليابان دون إشارات واضحة إلى رفع ديسمبر، فقد يعيد الضغط على الين.
النصيحة: - تنطبق رؤيتنا على كافة الأزواج التي يكون فيها الين الياباني طرف. ننصح بشراء الين مقابل الدولار الأمريكي أي ننصح ببيع زوج الدولار ين من المستويات الحالية ونستهدف مستويات 155.50 - 154.50 - 153.50 كأهداف بيعية للمضاربات والأجل القصير، ويكون أمر وقف الخسارة هو تحقق إغلاق يومي أعلى مستوي 159 لكلًا من الصفقات متوسطة الأجل أو الأقصر مدى.
لمتابعة المزيد من المقالات إضغط هنا










