حقق الذهب اعلى مستوى له منذ 13 شهر عندما لامس مستوى 1281 دولار للاونصة ظهر يوم الجمعة مخالفا كل التوقعات ومبرهنا على قوة بريق المعدن الاصفر.
وانهى تداولات الاسبوع الماضي فى بورصة نايميس نيويورك على مستوى 1269 دولار للاونصة وبفارق صعود 42 دولار عن اسعار بداية الاسبوع وبنسبة صعود اسبوعي بلغت %3.5، ليصل اجمالي مكاسب الذهب من بداية العام %20.
وهي مكاسب فاقت التوقعات فى حدتها لان الكثير توقعوا ان يكون عام 2016 هو عام ردة الذهب الى اسعاره القديمة، ولكن حدة الارتفاعات فى الفترة القصيرة الماضية هي التي لم ياخذها فى الحسبان اغلب المحللين.
فبعد حركة الذهب الافقية خلال الاسابيع الماضية وجدنا الذهب يتفاعل مع مخاوف المستثمرين بالاسواق ويحد من ارتفاعاته في الاسبوع الماضي محققا اعلى مستوى له منذ اكثر من سنة.
المتابع لحركة الاسواق لم يتوقع ان تكون البيانات الايجابية للاسواق العمل الامريكية في صالح اسعار الذهب والمعادن الثمينة. والجميع كانوا على ثقة ان الذهب سوف يواصل الصعود فى حالة صدور بيانات سلبية تضعف من الدولار وتصعد بالذهب والمعادن الثمينة للصعود.
ولكن حدث سيناريو مفاجيء وواصل الذهب الصعود بالرغم من صدور بيانات فوق الايجابية وحققت اسواق العمل الامريكية استحداث وظائف بعدد 242 الف وظيفة بارتفاع اكثر من 50 الف وظيفة عن الشهر الماضي ونسبة البطالة %4.9 وهي الادنى منذ عام 2008.
وتوقع الجميع مع هذه البيانات ان تتراجع المعادن الثمينة او على الاقل تتوقف عن الارتفاع وخصوصا ان هذه الايجابية تاثرت بها الاسهم الامريكية واقفلت بورصاتها على ارتفاع وتجاوب معها النفط محققا ارتفاعات جديدة وصعد اليورو فوق مستوى 1.10 مقابل الدولار مره اخرى بعد حالات الهبوط التي عانى منها الاسابيع الماضية.
وبعد هذه الدراما التى استحدثها الذهب ومن بعده المعادن الثمينة يمكن ان يكون الفيدرالي الامريكي فى موقف صعب جدا فى اجتماعه القادم يوم 15 و 16 مارس، لانه سيكون غير قادر على تحريك اسعار الفائدة بنسبة كبيرة.
ويمكن ان يتم تاجيل الحديث فيها الى شهر يونيو القادم او شهر سبتمبر وبهذا تتقلص مرات رفع اسعار الفائدة الى مره او مرتين وليس اربع مرات كما وعدت "جانيت يلين" في خطابها بشهر ديسمبر الماضي وهذا سيجعل حظوظ الذهب اقوى للاستمرار فى ارتفاعاته وجذب الكثير من رؤوس الاموال.
وبالتاكيد ان الذهب سيواجه الايام القادمة بعد التصحيح تجبره على التراجع او على الاقل ان يتكون تداوله فى نطاق افقي وممكن ان ترى الذهب قرب مستوى 1240 دولار مره اخرى اذا كسر دعم 1250 دولار وسوف يساعد على هذا رغبة الكثير فى البيع وجني الارباح من المستثمرين وخصوصا من بنوا قواعد مشترياتهم من بداية العام.
الفضة صاحبت الذهب فى الصعود ولكن كالعادة كانت اعلى واقوى فى حدتها حيث حققت صعودا بنسبة %6.5، وانهت تداولات الاسبوع الماضي عند مستوى 14.65 دولار للاونصة وبفارق 95 سنت عن اسعار بداية الاسبوع.
ولاول مره منذ فترة طويلة يتجاوز الفارق بين ادنى مستوى واعلى مستوى للفضة فى اسبوع واحد قيمة الدولار وبالتاكيد هذا سيجعل من عمليات التداول الالكترونية على منصة الفضة حلبة صراع قوية لتحققيق اعلى ارباح ونتوقع استقرار الفضة فى التداول على نطاق مرتفع لشدة الطلب الصناعي بجانب الطلب من اسواق المعادن الثمينة فى الفترة القادمة بجانب اتجاه الكثير من المضاربين الى الفضة نظرا لارتفاع اسعار الذهب.
باقي المعادن الثمينة صاحبت الذهب فى الصعود وحققالبلاتين صعودا بقيمة 61 دولارا عن اسعار بداية الاسبوع عندما اغلق على مستوى 982 دولار، وكذلك البلاديوم اغلق على مستوى 559 دولار محققا 60 دولار صعودا عن اسعار بداية الاسبوع.
الاسواق المحلية اتسمت حالتها بالهدوء فى بداية الاسبوع بتاثير تبعات صعود الذهب والمعادن الثمينة وزادت عمليات الانتعاش مع تدرج حركة صعود الذهب نهاية الاسبوع، وبدأ الكثير من رواد الاسواق الى بيع حيازتهم من الذهب والفضة نهاية الاسبوع نظرا للارتفاع الحاد للاسعار ووصل كيلو الذهب الخام الى 12200 دينار كويتي وكيلو الفضة الخام 175 دينار كويتي.