متداولون يراهنون على تحول مفاجئ للفيدرالي.. هل تبدأ رحلة خفض الفائدة في 2027؟
الثلاثاء، 11/08/2026 — استغلت شركة رايدر (R) قمة دويتشه بنك للصناعات في شيكاغو لاستعراض كيف غيّرت عملية إعادة هيكلة امتدت لسنوات شركةَ النقل والخدمات اللوجستية البالغة قيمتها 13 مليار دولار. وأوضحت الإدارة أن الأعمال باتت أكثر تنوعاً وأقل مخاطرة، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن التعافي في قطاع الشحن لا يزال مدفوعاً بتشديد العرض لا بارتفاع حاد في الطلب.
وقال الرئيس التنفيذي جون دييز إن الشركة انتقلت إلى المراحل المتأخرة من مسيرة تحولها، مع تدفق نقدي أقوى وربحية أعلى وحصة أكبر من الإيرادات قادمة من عمليات سلسلة التوريد والخدمات المخصصة. كما أشار إلى سوق الشاحنات المستعملة الذي يواصل تحسنه، وإلى مشهد شحن قد يدعم تحسين الأسعار حتى عام 2027.
أبرز النقاط
- أعلنت رايدر أن تحولها متعدد السنوات نجح إلى حد بعيد، إذ باتت سلسلة التوريد والخدمات المخصصة تمثل 60% من الإيرادات، مقارنةً بـ44% قبل انطلاق البرنامج.
- تحسّن التدفق النقدي التشغيلي بنسبة 60%، وتضاعفت الربحية أكثر من مرتين، وبلغ العائد على حقوق الملكية 18% مقارنةً بـ13% عند ذروة دورة عام 2018.
- ترى الإدارة أن تعافي الشحن مدفوع بجانب العرض، مع توقعات بارتفاع أسعار المركبات المستعملة بنسبة 5% في عام 2026 وبأرقام مزدوجة في عام 2027.
- تظل سلسلة التوريد المحرك الرئيسي للنمو، مدعومةً بأكثر من 100 مليون قدم مربع من مساحات المستودعات وتزايد اعتماد الأتمتة.
- أفادت الشركة باستمرارها في الاستثمار في نمو الأسطول والتكنولوجيا والإنفاق الرأسمالي، مع الإبقاء على نسبة الرافعة المالية في النطاق المستهدف بين 2.5 و3 أضعاف.
النتائج المالية وتقدم التحول
قال دييز إن رايدر أتمّت الجوهر الأساسي لعملية التحول التي انطلقت في عامَي 2019 و2020، وقد ركّزت الشركة على ثلاثة محاور:
- تقليص المخاطر في محفظة عقود الإيجار من خلال خفض القيم المتبقية وإعادة تسعير العملاء.
- تحسين الهوامش والإنتاجية.
- تحويل مزيج الأعمال نحو خدمات سلسلة التوريد والخدمات المخصصة.
وقال إن النتائج كانت جوهرية:
- ارتفعت حصة سلسلة التوريد والخدمات المخصصة من إجمالي الإيرادات من 44% إلى 60%.
- تحسّن التدفق النقدي التشغيلي بنسبة 60%.
- تضاعفت الربحية أكثر من مرتين.
- حقق برنامج إنتاجية الصيانة وفورات سنوية تجاوزت 100 مليون دولار، متخطياً الهدف المرسوم.
- أضافت إعادة تسعير محفظة عقود الإيجار أكثر من 125 مليون دولار إلى صافي الأرباح.
تشغّل رايدر نحو 230,000 مركبة، من بينها أسطول تأجير تجاري يضم 30,000 وحدة. وتخدم الشركة أكثر من 35,000 شركة في عمليات التأجير، ولديها 14,000 عميل في عقود الإيجار طويلة الأمد. وأكدت أن جميع أعمالها تتمركز في أمريكا الشمالية، وأن نحو 90% من إيراداتها تأتي من علاقات تعاقدية.
وأشار دييز إلى أن العائد الحالي على حقوق الملكية يبلغ 18%، مقارنةً بـ13% عند ذروة دورة الشحن في عام 2018، موضحاً أن الشركة تتوقع قوة أرباح في منتصف الدورة تتراوح في أوائل العشرينيات، مع إمكانية الوصول إلى منتصفها أو أعلاها عند الذروة.
"الأهم بالنسبة لنا هو أن التدفق النقدي من العمليات تحسّن بنسبة 60%، وتضاعفت الربحية أكثر من مرتين خلال تلك الفترة"، قال دييز. "يمكنكم النظر إلى مقياس العائد على حقوق الملكية، الذي نتوقع أن يبلغ 18% اليوم ونحن نخرج للتو من قاع الدورة. في عام 2018، عند ذروة الدورة، كنا نحقق عائداً على حقوق الملكية بنسبة 13%."
التحديثات التشغيلية
أفادت الإدارة بأن الشركة لا تزال في المراحل المتأخرة من تحولها، مع بعض العمل المتبقي في إعادة التسعير والإنتاجية، غير أن التحول الجوهري في المحفظة قد اكتمل إلى حد بعيد.
وشملت النقاط التشغيلية الرئيسية:
- من المتوقع أن تنتهي جهود إعادة تسعير محفظة عقود الإيجار في عام 2026، وإن كانت قد تمتد إلى عام 2027.
- تجاوزت الشركة بالفعل هدفها البالغ 100 مليون دولار من الوفورات السنوية في الصيانة.
- باتت سلسلة التوريد والخدمات المخصصة تمثل حصة أكبر بكثير من الأعمال، مما جعل رايدر أقل اعتماداً على دورة عقود الإيجار.
- تواصل الشركة البحث عن مكاسب إضافية في الإنتاجية وترشيد سلسلة التوريد.
في قطاع إدارة الأسطول، قالت رايدر إن أسطول التأجير التجاري الحالي يقل بنحو 20% عن ذروته. وتتوقع الإدارة إعادة بناء الأسطول مع تحسن أوضاع الشحن. كما أعلنت الشركة عن خططها لتنمية أسطول عقود الإيجار بصورة عضوية بمقدار 2,000 إلى 4,000 وحدة، مع إمكانية الزيادة في حال تعزز الطلب.
وصف دييز مسار العملاء الذي يبدأ في الغالب بالتأجير قصير الأمد، ثم ينتقل إلى عقود الإيجار طويلة الأمد، وقد يصل في نهاية المطاف إلى حلول الخدمات المخصصة. ويحمل التأجير قصير الأمد أسعاراً مميزة، في حين تمتد عقود الإيجار عادةً لخمس سنوات. ويُعاد تسعير نحو ثلث محفظة عقود الإيجار سنوياً، مما يتيح لرايدر تمرير التغيرات في ظروف السوق وتكاليف السائقين ومكافآت التوظيف بمرور الوقت.
سلسلة التوريد تبقى المحرك الرئيسي للنمو
تُعدّ حلول سلسلة التوريد أكبر فرصة نمو لدى رايدر. وأفادت الإدارة بأن القطاع يولّد حالياً إيرادات سنوية تتراوح بين 5.5 و6 مليارات دولار، ويحقق هوامش EBIT في نطاق الأرقام الفردية المرتفعة، وهو ما تعدّه الشركة المستوى المستهدف.
وقالت رايدر إنها تدير أكثر من 100 مليون قدم مربع من مساحات المستودعات، مما يجعلها ثاني أكبر مزود لوجستي خارجي من حيث المساحة في الولايات المتحدة. وأشارت الشركة إلى أن النمو العضوي بلغ أرقاماً مزدوجة على مدى خمس سنوات، مع تسجيل أحد المقاييس نسبة 11%، فيما وصل النمو شاملاً عمليات الاستحواذ إلى 17%.
وشملت أبرز الإنجازات التشغيلية في سلسلة التوريد:
- مبيعات قياسية خلال الـ18 شهراً الماضية.
- تطبيق الأتمتة في نحو 60% من مساحات المستودعات، مقارنةً بأقل من 20% قبل خمس سنوات.
- مراكز قوية في قطاعات السيارات والتجزئة والأغذية والمشروبات.
- نمو متصاعد في أعمال النقل عبر الحدود مع المكسيك.
- أدوات خاصة مثل RyderShare المزودة بميزات الذكاء الاصطناعي.
وقال دييز إن نموذج رايدر يقوم على تقديم حلول مخصصة ومصممة هندسياً لكبار عملاء المؤسسات. وأشار إلى أن المنافسين يشملون DHL وGXO وPenske، غير أن رايدر تميّز نفسها من خلال الحجم والتكنولوجيا وتصميم الخدمة. كما أوضح أن أعمال أمازون في الوفاء بالطلبات عبر التجارة الإلكترونية، التي قدّرها بنحو 400 مليون دولار وما يقل قليلاً عن 10% من محفظة سلسلة التوريد لدى رايدر، لا تشكّل بعد تهديداً تنافسياً جوهرياً.
"بفضل قدراتنا الشاملة من الميناء إلى الباب، نعتقد أننا قادرون على تلبية احتياجات العملاء في أمريكا الشمالية، مهما كانت متطلباتهم من منظور سلسلة التوريد"، قال دييز.
نشاط الخدمات المخصصة وإدارة الأسطول
أفادت رايدر بأن قطاع النقل المخصص، الذي يمثل ما يزيد قليلاً على 20% من المحفظة، يشهد زخماً "هائلاً" في المبيعات. ويعتمد القطاع على عقود مدتها ثلاث سنوات، لذا تميل مكاسب التسعير إلى التدفق بصورة أكثر تدرجاً مقارنةً بسوق العقود الفورية.
وأشارت الإدارة إلى أن العملاء باتوا أكثر استعداداً للمقايضة بين السعر والخدمة، لا سيما في ظل بحثهم عن قدر أكبر من اليقين في سوق لا تزال تتشكّل في ظل ارتفاع تكاليف المعدات وضغوط التأمين والغموض الاقتصادي. ويبدو أن الناقلين الأصغر حجماً بشكل خاص مترددون في الالتزام بعقود إيجار طويلة الأمد دون رؤية واضحة.
في قطاع إدارة الأسطول، قالت رايدر إن السوق الحالية لا تزال دون مستوى الطلب على الاستبدال. وتبقى طلبات شاحنات الفئة 8 أدنى بنسبة 5% إلى 10% من مستويات الاستبدال، وتتوقع الشركة أن يظل عام 2026 دون مستوى الاستبدال. وقالت الإدارة إن عام 2027 قد يتحرك نحو منطقة محايدة أو نمو إذا استمرت اتجاهات الطلبات.
وأشارت رايدر أيضاً إلى أن قواعد وكالة حماية البيئة الجديدة قد ترفع أسعار المركبات الجديدة بنسب تتراوح بين أرقام فردية مرتفعة وأرقام مزدوجة منخفضة في العام المقبل، مما قد يدعم قيم الشاحنات المستعملة ويعزز اقتصاديات التأجير لدى الشركة.
التوقعات المستقبلية وأوضاع السوق
وصفت الإدارة بيئة الشحن بأنها تعافٍ مدفوع بجانب العرض، بمعنى أن الأسعار تتحسن لأن الطاقة الاستيعابية تغادر السوق، لا لأن الطلب تسارع فجأة.
وأفادت رايدر بما يلي:
- تحسّنت أسعار المركبات المستعملة طفيفاً على أساس سنوي في الربع الأول.
- تحسّنت أسعار الربع الثاني بصورة أكبر على أساس تسلسلي.
- تتوقع الشركة تحسناً في الأسعار بنحو 5% على أساس سنوي في عام 2026.
- تتوقع تحسناً بأرقام مزدوجة في عام 2027 إذا تشددت الأوضاع أكثر.
وقال دييز إن السوق لا تزال تمتص الطاقة الفائضة، مدعومةً بالتطبيق التنظيمي والتغيرات في نشاط السائقين غير المقيمين. وأشار إلى أن التضخم في الأجور من المرجح أن يرتفع مع تشدد السوق، لكن ليس بالحدة التي شهدناها خلال فترة الجائحة بين عامَي 2021 و2022.
وأفادت الشركة بأن الطلب الصناعي يتحسن، في حين يبقى الطلب المرتبط بالمستهلك متفاوتاً. وشهد قطاع الأغذية والمشروبات ضعفاً نسبياً، يُعزى جزئياً إلى تأثير أدوية GLP-1 على استهلاك المشروبات. وأبدى قطاع التجزئة بعض مناطق القوة، في حين تراجع الطلب المرتبط بالإسكان بأرقام مزدوجة في نشاط التأجير. وأشارت رايدر إلى أن تعرضها يتوزع على نحو 40% للقطاع الاستهلاكي، وما يقل قليلاً عن 33% للقطاع الصناعي، ونحو 25% لقطاعات الخدمات وفئات أخرى كالإسكان والتكنولوجيا والرعاية الصحية.
وقالت الإدارة إن السؤال الجوهري لتحقيق انتعاش أوسع في الطلب يتمحور حول ما إذا كان قطاع الإسكان سيتعافى وما إذا كان التضخم في أسعار الطاقة سيخفّ بما يكفي لدعم إنفاق المستهلكين، مؤكدةً أن التعافي ينبغي أن يبقى تدريجياً لا حاداً.
التكنولوجيا والأتمتة وتخصيص رأس المال
قالت رايدر إن الأتمتة والتكنولوجيا تكتسبان أهمية متزايدة في خطة نموها. وأفادت الشركة بأن نحو 60% من مساحات مستودعاتها تستخدم حالياً شكلاً من أشكال الأتمتة، مقارنةً بأقل من 20% قبل خمس سنوات، مشيرةً إلى أن الروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي باتا أكثر عملية مع تحسن الجدوى الاقتصادية.
وأعلنت الشركة أيضاً عن استثمارات بذرية عبر RyderVentures في حلول الروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي. وتشمل استراتيجيتها التكنولوجية:
- RyderShare لتعزيز الرؤية والتحكم في النقل.
- شراكات برمجيات المستودعات المصممة وفق احتياجات العملاء.
- اختبار جميع الحلول قبل نشرها مع التركيز على قيمة العميل.
- أنظمة أتمتة مصممة لتدفقات الطلبات المختلفة، كالكراتين أو المنصات.
على صعيد تخصيص رأس المال، أعلنت رايدر أنها تسعى للإبقاء على الرافعة المالية بين 2.5 و3 أضعاف، مع إيلاء الأولوية للنمو العضوي أولاً، يليه الاستحواذات ثم إعادة شراء الأسهم. وأكدت الشركة أن برنامج إعادة الشراء المعتمد من مجلس الإدارة جارٍ تنفيذه.
وأشارت الإدارة أيضاً إلى أن الإنفاق الرأسمالي سيرتفع خلال الـ12 إلى 18 شهراً المقبلة في إطار الاستثمار في نمو الأسطول والتوسع في الأعمال، مع توقعها باستمرار تخفيض الرافعة المالية على المدى البعيد.
أبرز نقاط جلسة الأسئلة والأجوبة
خلال جلسة الأسئلة، قدّمت الإدارة مزيداً من التفاصيل حول عدة اتجاهات في السوق.
بشأن المركبات المستعملة وطلبات الشاحنات الجديدة، قال دييز إن سحب الطاقة الاستيعابية أسهم في دعم أسعار العقود الفورية وأسعار المركبات المستعملة. وأشار إلى أن السوق لا تزال تعكس تأجيل الاستبدال لا نمواً حقيقياً في الطلب، غير أن تقادم الأساطيل على مدى الـ12 إلى 18 شهراً الماضية يخلق احتياجات للاستبدال.
وقال إن النشاط الحالي مدفوع في معظمه باستبدال المركبات لا بالنمو. وإذا ارتفعت طلبات شاحنات الفئة 8 بنسبة 5% إلى 10% فوق المستويات الحالية، فقد يعود السوق إلى منطقة الاستبدال، فيما قد يدفع ارتفاع أقوى من ذلك السوقَ نحو وضع النمو في عام 2027.
بشأن الناقلين الأصغر حجماً، قال إن كثيرين منهم ينتظرون قدراً أكبر من اليقين قبل التوقيع على عقود إيجار طويلة الأمد، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين والمعدات والغموض الاقتصادي يجعل الالتزام أمراً عسيراً عليهم. في المقابل، يتخذ العملاء الأكبر حجماً بالفعل قرارات الاستبدال والنمو.
بشأن أمازون، قال دييز إن معظم العملاء لا يزالون يختارون رايدر لتلبية احتياجات الوفاء بالطلبات، مؤكداً أن الشركة ترصد أمازون عن كثب لكنها لا ترى فيها بعد منافساً جوهرياً لأعمال سلسلة التوريد الأشمل.
بشأن التسعير، قال إن إعادة تسعير عقود الإيجار تجري بصورة تدريجية إذ يُعاد ضبط نحو ثلث المحفظة سنوياً. كما تتدفق زيادات الأسعار في عقود الخدمات المخصصة بمرور الوقت، في حين يعكس تسعير التأجير قصير الأمد تشدد السوق بصورة أسرع.
بشأن سوق السائقين، قال إن مكافآت التوظيف ترتفع مقارنةً بستة أشهر مضت، وأن ضغوط الأجور واردة، غير أنه يتوقع أن تشبه الدورة الحالية دورة عام 2018 أكثر من فترة 2021-2022 الأشد حدة.
الخلاصة
أعلنت رايدر أنها أتمّت تحولها إلى حد بعيد، لكنها لا تزال ترى مجالاً لتحسين الهوامش والتدفق النقدي وقوة الأرباح مع تشدد سوق الشحن.
يمكن للقراء الرجوع إلى النص الكامل أدناه للاطلاع على مزيد من التفاصيل.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا










