مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
في خطوة مفاجئة أعادت الأمل إلى الأسواق العالمية، أعلن البيت الأبيض عن تحقيق "تقدم ملموس" في المحادثات التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.بيان البيت الأبيض: اختراق في محادثات معقّدة
أفاد البيان الرسمي الصادر عن المتحدث باسم الإدارة الأمريكية أن الطرفين حققا تقاربًا مهمًا في عدد من القضايا التجارية العالقة، وأنه سيتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق صباح الغد خلال إحاطة شاملة. وأضاف البيان:
"يمكنني أن أؤكد لكم أن المحادثات كانت مثمرة، وسنقدم تفاصيل شاملة قريبا. لقد نجحنا في تحقيق اتفاق خلال وقت قياسي، ما يدل على أن الخلافات ربما لم تكن عميقة كما ظُنّ سابقًا."
تصريحات الإدارة الأمريكية تعكس رضاًا عن وتيرة التفاوض، وتشير ضمنيًا إلى أن الحوار البنّاء الأخير ساعد على تذليل العقبات التي طالما أثارت توترات في الأسواق، من بينها قضايا حقوق الملكية الفكرية، ونقل التكنولوجيا، والوصول إلى الأسواق.خلفية الأزمة: عجز تجاري هائل وضغوط جمركية
البيان لم يخلُ من التذكير بجذور النزاع، إذ أشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه عجزًا تجاريًا ضخمًا يبلغ 1.2 تريليون دولار، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي إلى اتخاذ خطوات حازمة سابقًا، من ضمنها فرض تعريفات جمركية واسعة على الواردات الصينية.
وقال مسؤول في الإدارة:
"فرضنا الرسوم الجمركية لحماية المصالح الاقتصادية الأمريكية. واليوم، نحن واثقون أن الاتفاق الجديد مع الصين سيساهم بشكل مباشر في إعادة التوازن التجاري."ماذا يعني الاتفاق للأسواق؟
إعلان التوصل إلى اتفاق أولي بين واشنطن وبكين جاء في توقيت حرج، حيث تمر الأسواق العالمية بفترة من التذبذب الناجم عن المخاوف من الركود، تباطؤ سلاسل الإمداد، وتغير اتجاهات السياسة النقدية.
ويُتوقع أن يحمل هذا الاتفاق تأثيرًا مباشرًا على القطاعات التالية:
-
السلع الأولية: من المتوقع أن ترتفع شهية المخاطرة مما يدعم أسعار السلع مثل النفط والنحاس.
-
العملات: قد يؤدي الاتفاق إلى ارتفاع اليوان الصيني وانخفاض محدود في مؤشر الدولار الأمريكي.
-
الأسواق الآسيوية: من المرجح أن تشهد بورصات آسيا موجة صعود، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والصناعة التصديرية.
-
قطاع الزراعة الأمريكي: قد يشهد انتعاشًا مع فتح الأسواق الصينية أمام المزيد من المنتجات الزراعية.
التوقيت والدلالات السياسية
توقيت الإعلان، قبل شهور من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يشير إلى سعي الإدارة الحالية لتسجيل نقاط سياسية واقتصادية، خاصة أن النزاع التجاري مع الصين كان جزءًا من خطاب الحملات الانتخابية السابقة.
كذلك، فإن سرعة الوصول إلى اتفاق تعزز من رواية الطرفين بأن الحوار والتفاهم قادران على تخطي العقبات، حتى في ملفات معقدة استمرت لسنوات.خلاصة القول : بداية جديدة؟
رغم أن تفاصيل الاتفاق لم تُعلَن بعد، إلا أن التوجه الإيجابي في الخطاب الرسمي الأمريكي يعزز من احتمالية فتح صفحة جديدة في العلاقات التجارية مع الصين. وإذا ما التزمت الأطراف ببنود الاتفاق فعليًا، فقد نشهد استقرارًا تجاريًا نسبيًا يعزز ثقة المستثمرين ويكبح تصاعد النزاعات الاقتصادية العالمية.
غير أن الأسواق تبقى بانتظار التفاصيل الرسمية، التي ستكون العامل الحاسم في تقييم قوة الاتفاق وصداه الفعلي على الاقتصاد العالمي.
