عاجل: داو جونز يضيف 500 نقطة اليوم والذهب ينهي عند 4026 خاسرًا 1.2%
في يوم الثلاثاء، مع بلوغ الحرب الأمريكية على إيران يومها الـ151، وتوقف الضربات الانتقامية مؤقتاً، لا تزال حربا إيران وأوكرانيا دون حل. يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في حين يمر كل صراع بمرحلة بالغة الحساسية، وتتباين علاقة ترامب مع كل من الزعيمين تبايناً واضحاً.
تراجعت عقود الذهب الآجلة بشكل طفيف، في ظل تعزز الدولار الأمريكي ليقترب من أعلى مستوياته في شهر. وفي الوقت ذاته، ينتظر المستثمرون قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وتعليقات رئيسه كيفن وارش بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة.
تقف كل من الحرب في أوكرانيا والصراع المتصاعد في الشرق الأوسط عند منعطفات حاسمة. وعقب انهيار وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، أعلن ترامب تعليق الضربات الجوية الأمريكية لإتاحة فرصة أخرى للدبلوماسية.
في غضون ذلك، يستمد زيلينسكي زخماً من النجاحات الأوكرانية الأخيرة، وقد تحسنت علاقته بترامب في أعقاب تمكن أوكرانيا من كبح التقدم الروسي، بينما يصل نتنياهو في خضم تصاعد الإحباط في البيت الأبيض من تعثر مسار التسوية الشاملة للصراع مع إيران، وسط انتقادات من بعض مؤيدي ترامب الرافضين للانزلاق نحو تورط أعمق في الشرق الأوسط.
يتوجه الزعيمان اليوم إلى واشنطن للمشاركة في مراسم تأبين السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري المعروف بتوجهاته الصقورية والحليف المقرب من ترامب، الذي طالما سعى إلى حث ترامب على تقديم دعم أوسع لأوكرانيا في حربها.
وصرّح زيلينسكي لدى وصوله إلى واشنطن بأن الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية والتعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يمثلان "الأولوية القصوى" في محادثاته مع ترامب وفريقه.
ولا شك أن علاقة نتنياهو بترامب شهدت تقلبات حادة، إذ اضطر ترامب في مناسبات عدة إلى كبح جماح الزعيم الإسرائيلي عن استهداف مواقع في لبنان بهدف إضعاف حركة حزب الله المدعومة من إيران.
ويبدو أنه على الرغم من التوتر الذي اعترى العلاقة بين ترامب ونتنياهو في يونيو، فإن هذا اللقاء لا يعدو كونه استعراضاً لما اتسمت به العلاقة تاريخياً من متانة بين الزعيمين، مما قد يوفر لنتنياهو دعماً في الداخل حيث يعاني من تراجع في استطلاعات الرأي.
وقال نتنياهو في تصريح مصور قبيل توجهه إلى واشنطن: "في هذه الأوقات البالغة التعقيد، تحتاج إلى التصرف بحزم بالغ وحكمة بالغة في آنٍ واحد. سنتناول جميع الملفات المطروحة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران."
"وبطبيعة الحال، هدفنا هو صون أمننا وتوسيع دائرة السلام من حولنا."
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب سيبحث الصراع في إيران، فضلاً عن التوترات بين إسرائيل ولبنان، الذي استضاف ترامب رئيسه الأسبوع الماضي.
علاوة على ذلك، يسعى ترامب إلى ضم المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات التطبيع، وقد ربط الأسبوع الماضي إبرام اتفاقية تعاون نووي مدني مع الرياض بانضمامها إلى هذه الاتفاقيات. وقد رفضت الرياض حتى الآن الانضمام إليها في غياب مسار واضح نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
في المقابل، شهدت العلاقة بين زيلينسكي وترامب توترات متكررة في الأشهر الأولى من الولاية الثانية لترامب، غير أنها شهدت تحسناً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة مع تحقيق أوكرانيا انتصارات ميدانية أكبر، شملت تصعيد الهجمات على البنية التحتية النفطية الروسية.
ومن المرتقب أن يطالب زيلينسكي ترامب بتزويد أوكرانيا بمنظومات الدفاع الجوي التي تشتد الحاجة إليها، وإتمام صفقة الطائرات المسيّرة مع الولايات المتحدة. كما سيتناول الزعيمان على الأرجح وعد ترامب خلال قمة الناتو بمنح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية.
ويبدو أن اليومين المقبلين قد يكونان حاسمين بالنسبة للأسواق، في ظل سيناريو تنامي آمال تهدئة حرب إيران، لا سيما أن نتنياهو قد يسعى إلى التأثير على موقف ترامب المتحول نحو المقاربة الدبلوماسية في التعامل مع الملف الإيراني.

افتتحت عقود الذهب الآجلة تداولات اليوم عند 4,073.10 دولار، واختبرت أعلى مستوى لها عند 4,073.30 دولار وأدنى مستوى عند 4,034.60 دولار، وتتداول حالياً عند 4,048.00 دولار في إشارة إلى ضعف الزخم، مما يرجح احتمال كسر مستوى الدعم الرئيسي عند 3,980.00 دولار، وهو ما قد يدفع العقود نحو اختبار مستوى الدعم التالي عند 3,956.00 دولار في حال تثبيت الكسر.
خلاصة القول، يظل الذهب محاصراً في نطاق تداول واسع في انتظار توجيهات أوضح من البنك المركزي، فيما يُرجَّح أن يُعرقل نتنياهو المساعي الدبلوماسية لترامب لحل الحرب مع إيران. وقد حافظت الولايات المتحدة وإيران على هدنة هشة عقب توقف الضربات في عطلة نهاية الأسبوع، مما خفف من مخاوف اضطراب الإمدادات وأسهم في تهدئة توقعات التضخم.
امتدت خسائر أسعار النفط الحادة في تداولات آسيا يوم الثلاثاء، مما خفف من المخاوف المرتبطة بالتضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة. وقد سعّرت الأسواق احتمالاً بنحو 30% لرفع أسعار الفائدة في أعقاب الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام.
تنقسم الأسواق قُبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء، إذ أذكت أسعار النفط المرتفعة التكهنات برفع أسعار الفائدة.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في الذهب على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات وحدها.










