عاجل: الذهب يستعيد بعض خسائره عقب تصريحات من ترامب
دخلت الصين مرحلة جديدة في سياستها الضريبية تجاه المستثمرين الأجانب، بعدما قررت اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026 إنهاء الإعفاء الذي كان يتمتع به الأفراد الأجانب على توزيعات الأرباح والمكافآت من الشركات ذات الاستثمار الأجنبي، وإخضاع هذه الدخول لمعدل ضريبة دخل شخصية يصل إلى 20%. ويأتي القرار بعد أكثر من ثلاثة عقود من تطبيق المعاملة التفضيلية التي بدأت عام 1994.
ولا يعني القرار فرض ضريبة عامة بنسبة 20% على جميع المستثمرين الأجانب في الأسهم الصينية، كما أنه لا يستهدف بصورة مباشرة توزيعات شركات مثل Alibaba وTencent المدرجة في هونغ كونغ. لكن أهميته تكمن في أنه يمثل تغييرًا في البيئة الضريبية للاستثمار الأجنبي في الصين، ويعيد المستثمر إلى حساب العائد الصافي بعد الضرائب.
فعلى سبيل المثال، إذا حصل مستثمر على توزيعات بقيمة 1 مليون يوان وكانت خاضعة للمعدل الكامل، فإن الضريبة قد تصل إلى 200 ألف يوان. وفي المقابل، قد تسمح القواعد الضريبية في بلد إقامة المستثمر بخصم أو ائتمان الضريبة المدفوعة في الصين، وبالتالي فإن الأثر النهائي يختلف من مستثمر إلى آخر.Alibaba وTencent.. التأثير غير مباشر
بالنسبة إلى Alibaba وTencent، فإن أهمية القرار لا تأتي من اقتطاع مباشر من توزيعات أسهمهما، وإنما من الرسالة الأوسع للأسواق.
Alibaba، التي جمعت نحو 10.2 مليار دولار من طرح أسهم في هونغ كونغ لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، أصبحت واحدة من أبرز أدوات المستثمرين العالميين للاستفادة من التحول التكنولوجي الصيني. أما Tencent فتظل من أكبر شركات الإنترنت والألعاب والخدمات الرقمية في آسيا.
وبالتالي، فإن أي تحول في السياسة الضريبية أو في قواعد حركة رؤوس الأموال يمكن أن يؤثر في مستوى العائد المطلوب من المستثمر الأجنبي، حتى إذا لم ينطبق القرار مباشرة على السهم.Hang Seng وتدفقات رأس المال تحت المراقبة
الاختبار الحقيقي سيكون في تدفقات المستثمرين الأجانب وليس في الإيرادات الضريبية وحدها. فكلما ارتفعت تكلفة الاستثمار أو زادت درجة التعقيد الضريبي، قد يعيد المستثمرون العالميون مقارنة الصين بهونغ كونغ واليابان وكوريا الجنوبية والأسواق الناشئة الأخرى.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة لمؤشر Hang Seng، الذي يضم عددًا كبيرًا من الشركات الصينية الكبرى. فإذا استمرت التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الصينية رغم التعديل الضريبي، فستكون الرسالة أن التقييمات والأرباح وفرص النمو ما زالت أقوى من أثر الحوافز الضريبية. أما إذا بدأت التدفقات في التباطؤ، فقد يصبح القرار أحد العوامل التي تضغط على مضاعفات التقييم.الرسالة الأهم
لا ينبغي قراءة القرار باعتباره ضريبة جديدة على الأسهم الصينية، بل باعتباره إنهاءً لإعفاء ضريبي قديم وإعادة ضبط للمعاملة الضريبية للمستثمرين الأجانب.
والخطر الحقيقي على الأسواق ليس نسبة الـ20% بحد ذاتها، وإنما احتمال أن تكون هذه الخطوة جزءًا من تحول أوسع نحو بيئة استثمارية أكثر تشددًا ضريبيًا وتنظيميًا. وفي المقابل، فإن استمرار تدفقات رأس المال وارتفاع أرباح الشركات الصينية سيكونان الاختبار الأهم لقدرة السوق على استيعاب هذا التغيير.









