ان الذهب واصل هبوطه للاسبوع الرابع على التوالي ملامسا ادنى مستوى له منذ مارس الماضى عند مستوى 1169 دولار للاونصة متاثرا بعمليات البيع التي حدثت في الاسواق نهاية الاسبوع بعد كسر الاونصة دعم 1190 دولار للاونصة وكذلك دعم 1182 دولار وانهيار الاسعار نحو قاع جديد في ظل البيانات الايجابية للاسهم الامريكية والشركات الكبرى عن الربع الاول من العام الحالي بالاضافة الى انتعاشة العملات الاوربية والنفط مما شكل ضغوطا على الدولار والذهب وتحركت السيولة الى مواقع جديدة غابت عنها من شهور وعادت السيولة بشهية المخاطرة الى المنطقة الاوربية واسواق النفط وقد يكون هبوط الدولار في ظل هذه العوامل امر طبيعي خصوصا في ظل تخبط سياسات الفيدرالي الامريكي وعدم القدرة على الكشف عن نيته في تحريك اسعار الفائدة وتوقيتها وهذا ما يبشر بانتكاسة جديدة للدولار لا تختلف عن انتكاسة عام 2013 وطبيعي ان يزيد الاحباط لدى المستثمرين ويبحثون عن ملاذات امنه جديدة والامر غير الطبيعي هو استمرار هبوط اسعار الذهب في ظل الاوضاع الراهنه والتي من المفترض ان تكون داعمة لاسعار الذهب نتيجة العلاقة العكسية التي تعودنا عليها بين الذهب والدولار.
واصل الذهب هبوطه الى مستويات جديدة لم نشهدها منذ مطلع مارس الماضي وكسرت الاونصة دعم 1175 دولار ولامست حاجز 1169 دولار ظهر الجمعة ليصل الفارق بين اعلى سعر حققه الذهب يوم الثلاثاء 1214 دولار الى 45 دولار وكانت هذه الاسعار مفاجأة لغير المتابعين للأسواق لكن المدقق في تداولات الذهب خلال الاسابيع الاخيرة يدرك جيدا ان نطاق تداول الذهب اسبوعيا يصل الى 30 دولار تقريبا وتكررت في الاسابيع الاخيرة عمليات البيع وجني الارباح كلما صعدت الاونصة فوق 1200 دولار وتزيد حالات الشراء كلما هبطت الى دون مستوى 1180 دولار وهذا ما يؤكد توقعتنا في الاسابيع القادمة بعودة الاونصة تجاه الارتفاع بدعم طلبات الشراء والتي بدات بالفعل في الساعة الاخيرة من تداولات يوم الجمعة ببورصة نيوميكس نيويورك حيث اغلقت الاونصة عند مستوى 1174 دولار بفارق هبوط 13 دولار فقط عن بداية الاسبوع وسوف تكون الانظار متجه الاسبوع القادم الى الفيدرالي الامريكي ونتائج بيانات سوق العمل عن شهر ابريل والتي ستكون فارقة بشكل كبير في السياسات المالية للفيدرالي الامريكي ولابد ان نأخذ في الاعتبار ان ارتفاع اسعار النفط بنسبة 20% خلال شهر ابريل وعودة اليورو دولار فوق مستوى 1.11 مقابل الدولار سيشكلان ضغوط قوية على قيمة الدولار والاسهم الامريكية مما يعود بمؤشرات الداو جونز والناسداك الى الهبوط واتجاه السيولة الى المنطقة الاوربية والملاذات الامنه.